الملك: الجيش درع الوطن ورمز كبريائه
الخميس-2015-06-11 01:26 am
جفرا نيوز -
جفرا نيوز -
رعى جلالة الملك عبدالله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، يرافقه سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، امس الاحتفال الكبير الذي أقامته القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، بمناسبات عيد الاستقلال وعيد الجلوس الملكي والثورة العربية الكبرى ويوم الجيش.
وكان في استقبال جلالة القائد الأعلى، لدى وصوله موقع الاحتفال في قصر الثقافة بمدينة الحسين للشباب، مستشار جلالته للشؤون العسكرية، رئيس هيئة الأركان المشتركة، الفريق أول الركن مشعل محمد الزبن، وعدد من كبار الضباط، حيث أطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة تحية لجلالته، وعزفت الموسيقى السلام الملكي، بينما حيّت جلالته ثلّة من حرس الشرف.
واستهل الاحتفال، الذي حضره عدد من أصحاب السمو الأمراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين، بدخول أعلام وحدات وتشكيلات القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، تتقدمها الراية الهاشمية التي تشرفت القوات المسلحة باستلامها من جلالة القائد الأعلى في مراسم عسكرية مهيبة يوم أمس الاول الثلاثاء، لترتفع شامخة بتاريخها ورسالتها ومعانيها وإرثها، وتخفق فوق القمم ورؤوس فرسان الجيش العربي.
وألقى مستشار جلالة الملك للشؤون العسكرية، رئيس هيئة الأركان المشتركة، الفريق أول الركن مشعل محمد الزبن، كلمة، خلال الحفل، قال فيها "يشرفني يا مولاي، والوطن وأبناؤه يعيشون فرحة مناسبة جلوسكم على عرش المملكة الأردنية الهاشمية، ويوم الجيش، وذكرى الثورة العربية الكبرى، أن أرفع لمقامكم السامي باسمي ونيابة عن جميع إخوانكم ورفاق دربكم في القوات المسلحة – الجيش العربي أطيب وأجمل التهاني والمباركة بهذه المناسبات العزيزة على قلب كل أردني وأردنية".
وأضاف؛ "إن كانت الراية الهاشمية، التي جاءت ترسيخا للمبادئ التي بُني هذا الجيش على أساسها قد انضمت إلى رايات العز والفخار، فإنني أقول وباسم نشامى القوات المسلحة الأردنية يا جلالة قائدنا الأعلى: نعم نحن الأحق بحمل هذه الراية، راية الهاشميين، وليس هناك على وجه الأرض من هو أحق منا بحملها، سنرفعها عاليا بأيدينا، وسنطوقها بأعناقنا وقلوبنا وبنادقنا، وسنرفعها في معارك الشرف والبطولة، دفاعا عن عقيدتنا وبلدنا وشعبنا وقيادتنا، وسترفرف هذه الراية جنبا إلى جنب مع رايات العز والفخار، رايات الثورة العربية الكبرى وقواتكم المسلحة الأردنية – الجيش العربي".
وأكد الزبن، في كلمته؛ "أبناء جيشكم الباسل كانوا ومازالوا حائط الصد المنيع، سورا من السواعد المباركة والجباه السمر المرفوعة، هدفهم السامي حماية الوطن والدفاع عنه، والحفاظ على أمنه واستقراره ومن أي مصدر أو جهة كانت، لا تلين لهم قناة، ولا تهبط لهم همّة، ولا يغمض لهم جفن، فهم الرجال الذين صقلتهم مدرسة الرجال، مدرسة جيشكم العربي، وسيبقى ذلك ديدن الجيش الذي تفاخرون جلالتكم العالم به، وتسعون بكل ما أوتيتم به من قوة إلى تطويره وتحديثه، حتى أصبح قوة ردع يحسب حسابها، مقدرين ومثمنين عاليا توجيهاتكم السامية لإعادة النظر بمنهجية ومسار الخدمة العسكرية للضباط، وإعطاء المجال لدماء شابة على درجة عالية من العلم والمعرفة، لديها الرغبة لخدمة وطنها والذود عن حياضه، يدفعهم حبهم لجيشهم، الأمل بالانضمام لقواتكم المسلحة، تعزيزا لقدراتها والارتقاء بمستوى منتسبيها، إنهم فرسان المستقبل".
وأضاف "يكفينا تنظيرا في الغرف المغلقة وخطبا رنانة مللنا سماعها، وصراخا وعويلا على أطلال الماضي وحروبا يخوضها مقاتلو التواصل، فمن أراد العمل، فالميدان يتسع للجميع، ولننظر حولنا ونرى الأمواج العاتية التي تحيط بهذه الجزيرة الوادعة الآمنة، والتي تتطلب منا أن نكون على درجة عالية من الوعي وأن تكون أيدينا على الزناد وسيوفنا مشرعة لتقطع اليد التي تمتد لتهدد أمن هذا البلد واستقراره".
وقال "لقد تحمل بلدنا وقواتنا المسلحة الكثير، وخاصة عندما يفقد الآخرون السيطرة على حدودهم، ومن هنا، فإنني أوجه رسالة واضحة المعنى لمن يعنيهم الأمر وليفهموها جيدا بأن عليهم أن يضبطوا حدودهم، وأن لا تكون هذه الحدود موئلا لقوى الشر والتطرف، وإلا فإن القوات المسلحة الأردنية لن تتردد في التعامل مع أي خطر يهدد أمن بلدنا خارج حدودنا إن لزم الأمر، وهذا حق مشروع للدفاع عن أنفسنا".العرب اليوم