النائبة الغراغير تدعو لحل مشكلة الاكتظاظ في المدارس
الأحد-2015-06-07 01:36 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز-
دعت النائب امنة الغراير الى الاستفادة من المنح الخليجية لبناء مدارس لحل مشكلة اكتظاظ الطلبة والى اعادة النظر بالمناهج بما يتناسب مع متطلبات العصر.
جاء ذلك خلال مؤتمر التعليم واقع وطموح الذي عقد في جامعة العلوم التطبيقية يومي الثلاثاء والاربعاء الماضيين والذي ناقش واقع العملية التعليمية في المملكة لمرحلتي المدرسة والجامعة .
وتاليا نص الكلمة التي القتها النائب الغراغير خلال انعقاد المؤتمر :
بسم الله الرحمن الرحيم
القائل بكتابه الحكيم ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر أولو الألباب) صدق الله العظيم.
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرساين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين.
أصحاب المعالي والسادة والعطوفة :
الحضور الكرام,,,
أحييكم جميعاً بتحية الاسلام والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,
في البداية أتقدم بالشكر لرئيس وأعضاء الهيئة الادارية والتدريسية لجامعة العلوم التطبيقية على عقد هذا المؤتمر وذلك للحديث عن (التعليم واقع وطموح ) أنا سأتحدث عن تحديات التعليم الاساسي والثانوي.
الحضور الكرام,,,
لا أحد ينكر جهود معالي الدكتور محمد ذنيبات بما قام به من اصلاح في العملية التربوية وضبط للثانوية العامة, إلا أن الوضع التعليمي في الأردن يشهد حالة غير مسبوقة من التراجع, تتوجب علينا جميعاً التكاثف والمشاركة في عملية الإصلاح حيث أن أصعب مشكلة تواجه المجتمع الأردني هذه الأيام هي أن عدد كبير من المدارس الحكومية لم ينجح بها احد في الثانوية العامة كما ان نسبة كبيرة من الطلبة المتواجدين على المقاعد الدراسية لا يجيدون القراءة والكتابة في مراحل التعليم المختلفة سواء الصفوف الثلاث الأولى أو الأساسي العليا أو الثانوي.
ومن أهم الأسباب هو: ( اكتظاظ الغرف الصفية بالطلبة في المدارس الحكومية, فقد وصلت الأعداد في عدد من المدارس من 45إلى 50 طالباً في غرفةٍ صفية محدودة المساحة, الأمر الذي يزيد من معاناة كل من الطالب والمعلم, فوجود هذه الأعداد من الطلبة يؤدي الى إنخفاض جودة التعليم وتدني تحصيل الطلبة لعدم التنافس بين الطلبة من جهة وعدم مراعاة الفروق الفردية للطلبة, مع العلم أن الزمن المحدد للحصة الصفية هو 40 دقيقة فلا يستطيع المعلم أن يوزعها على جميع طلبة الصف, الامر الذي يساهم في مضاعفة الفوضى وصعوبة السيطرة على الطلبة من قبل المعلم.
وعند العودة للبحث عن أسباب الأكتظاظ فمن أهم الأسباب هو :
الأزمة السورية والهجرات المتعاقبة على الاردن بعد حرب الخليج 1991م واستقبال أبناء اللاجئين العراقيين بعد حرب العراق عام 2003م, فبالأضافة للزيادة المضطرة للسكان واستقبال الاف من الطلبة من أبناء المغتربين العائدين الى ارض الوطن, واستقبال عشرات الاف من الطلبة المنقولين من المدارس الخاصة بسبب غلاء المعيشة وارتفاع أقساط المدارس الخاصة بشكل مبالغ فيه يتجاوز قدرة الأهل في الظروف الاقتصادية الصعبة.
يساهم أيضاً في مضاعفة المشكلة صعوبة بناء المدارس لتتوافق مع أعداد الطلبة لارتفاع كلفتها التي قد تصل لملاين الدنانير أحياناً والحاجة طبعاً لمزيد من المعلمين الذي يضاعف الكلفة, وسوء توزيع المدارس وخاصة الثانوية منها, ففي بعض الأحيان تتواجد العشرات من القرى والأحياء التي لا يوجد بها أي مدرسة ثانوية, مما يجبر هؤلاء الطلبة لارتياد مدارس في أماكن أخرى مما يزيد من أعداد الطلبة في هذه المدارس بشكل كبير جداً.
هذه المشكلة خلقت الكثير من التبعات السلبية, كالمدارس المستأجرة وأن فبعض المدارس تعمل بنظام الفترتين ( الصباحي – المسائي) لاستحالة استقبال جميع الطلاب ضمن فترة واحدة, وإن كان عدد هذه المدارس قليل جداً في النظام الحكومي, إلا أن جميع مدارس وكالة الغوث الدولية تعتمد هذا النظام لارتفاع عدد الطلاب فيها.
كما قام بعض مدراء المدارس الحكومية بحل مؤقت للمشكلة بما يعرف ب ( الصف الدوار) وهو عبارة عن مجموعة من الطلاب ليس لهم غرفة صفية, مما يعني أن عليهم قضاء اليوم في الدوران من حصة لحصة بحثاً عن مرفق فارغ لأخذ الدرس كمختبر العلوم أو الحاسوب أو أي غرفة صفية تصبح شاغرة خلال أحد الحصص عند ذهاب طلابها لحصة الرياضة أو المختبر.
تعليمات الانضباط المدرسي والعلاقة بين الطالب ومعلمه:
ان تعليمات الانضباط المدرسي المعمول بها اثرت على العلاقة ما بين الطالب والمعلم فهناك فرقاً واضحاً في العلاقة ما بين الطالب والمعلم في هذه الأيام مقارنة مع الماضي, فالعلاقة اليوم تميل الى علاقة غير رسمية مقارنة بالسابق, فالمعلم اليوم لا يمثل دور الحاكم والجلاد حيث تميل العلاقة الى علاقة صداقة تفتقر الى الحدود التي كانت معهودة سابقاً.
أعتقد ان العلاقة يجب ان تكون ضمن حدود معينة فيجب أن تحفظ كرامة المعلم و دوره, وعلى الطالب أن يعرف حدوده في العلاقة مع معلمه, كما أن منظومة القيم الاجتماعية بوجه عام اصابها الضعف والخلل ومنها علاقة الطالب بالمعلم واثرها السلبي على مخرجات العملية التربوية حتى ان ذلك انعكس على المجتع الاردني عامة.
كما اصبح وسوء السلوك لدى بعض الشباب يهدد أمن المجتمع واستقراره وكل ذلك مرده لتراجع دور المدرسة وضعف تأثير المعلم القدوة.
إن تعزيز دور المعلم وتحفير الطلبة بأهمية الحضور والغياب والنتائج المدرسية وتعديا أسس النجاح والرسوب في المرحلة الثانوية وعدم تحديدها بنسبة ثابتة وإخضاع الطلبة للعديد من الاختبارات المدرسية لتمكين الناجحين منهم فقط من التقدم لإمتحان التوجيهي,يخلق جيل جديد ويرفع من سوية التعليم ومستوى التحصيل كما يجب على الوزارة اصدار أنظمة وتعليمات جديدة للانضباط المدرسي تتوافق مع جيل الطلبة الحالي ومستجدات العصر لتحسين سلوكهم والمساهمة برفع مكانة وهيبة المعلم.
المناهج المدرسية:-
صعوبة بعض المناهج وضخامتها وحشو المعلومات الهائل الذي ادى الى زيادة عدد الحصص لتتلاءم مع ضخامة المنهج وعدد المواد وامتلاء اليوم الدراسي حتى اخر رمق، فيصل عدد الحصص في اليوم الواحد لسبعة او ثمانية حصص متتالية يبدأ الدوام فيها من الساعة الثامنة والربع حتى الثالثاة الا ربع تتخللها استراحة الفرصة التي لا تتجاوز (15:00 – 20:00)دقيقة بالاضافة لعد د هائل من الامتحانات فالطالب يتقدم ب 2 امتحان نظري، 2 انشطة تقيمية لكل مادة في كل فصل اي ما يقارب 60 امتحاناً وتقييماً في الفصل الواحد لطالب الصف العاشر في جميع المواد.
أنصبة المعلمين العالية (من 20-26) حصة في الاسبوع اضافة الى عبأ من الاستراتيجيات واوراق العمل للطلبة مما أدى الى ابعاد المعلم عن الطالب فأصبح المعلم ناسخاً للورق والملفات.
الاستراتيجيات والخطط التربوية :-
كان يجب على وزارة التربية والحكومات المتعاقبة انتهاج استراتيجية تربوية تكرس العمل المؤسسي للنهوض العملية التربةية والتعليمية نحو الافضل وان لا تكون مرتبطة بشخص الوزير الذي يطوي ملفها بعد مغادرة الوزارة.
ان ما قامت به وزارة التربية والتعليم من استحداث فروع جديدة كالتعليم الشرعي والصحي والادارة المعلوماتية، حيث ان هذه الفروع ذات خصوصية في مناهجها وهي تلاقي اقبالاً واضحاً من الطلبة حيث ان بعض المتفوقين كان يلجأ اليها ليحصل على معدلات عالية جداً لن يستطيع الحصول عليها لو درس الفرع العلمي مثلاً.
وبإمكان طلاب هذه الفروع التنافس مع باقي الطلبة على معظم التخصصات الجامعية (باستثناء الطب – الصيدلة – الهندسة والتي تظل حكراً على طالب الفرع العلمي).
وهذا سبب أزمة في في قبولات الجامعات وارتفاع معدلات القبول لبعض الفروع لأرقام قياسية تفوق المعتاد وهذا يعتبر تغيراً كبيراً ومرعباً، ويحرم الكثيرين من الحصول على مقعد جامعي يتناسب مع رغباتهم وقدراتهم التحصيلية.
بالنسبة للتعليم المهني والذي يضم فروعاً تطبيقية (صناعي،فندقي،خياطة،تجميل،تربية طفل.....) وكي يتسنى للطالب ان يكمل تعليمه الجامعي، فعليه أن يدرس مناهج إضافية في الأحياء والكيمياء، مع العلم أن طلاب الفروع المهنية يلجؤون لها هرباً من صعوبة المواد الأكاديمية ولضعف تحصيلهم العلمي، فلماذا هذا التعقيد؟
شاكرة لمعالي نائب رئيس الوزارء وزير التربية والتعليم الدكتور محمدم ذنيبات الى ما قام به من اصلاح في هذا المجال وإلغاء هذه الفروع.
كما ان تعيين هيئات تدريسية في عدد من مدارس على حساب التعليم الإضافي له انعكاس كبير على تحصيل الطلبة المطالبين خلال الامتحانات منافسة طلبة المملكة المستقرة هيئاتها التدريسية، فضلا عن ان تعيينات معلمين ومعلمات على الاضافي يكون الهدف العام منه سد النقص الحاصل دون مراعاة التخصص.
وفي النهاية اتقدم بالشكر لجميع المشاركين في هذا المؤتمر وللحضور الكرام متمنين ان تخرج بتوصيات لتفعيل دور المشاركة والتشارك في عملية الإصلاح ، تشمل كل من الطالب،المعلم،المنهاج، التيار المدرسي.
التوصيات :-
1- استغلال المنح الخليجية لبناء مدارس لحل مشكلة الاكتظاظ.
2- حل مشكلة الأمية وضعف القار بين طلبة المدارس.
3- إعادة النظر بالمناهج.
القرارات الفردية والمفاجئة ليست تصليح.
الارتقاء بالعملية التعليمية وأن يكون التعليم من اهم اولوياتنا.
المعلم يتعرض الى 350 ساعة تدريبية (المشكلة ليست بالتدريس انما بالإشراف).

