"حرب الجرف الصامد" لفراعنة: المقدمات والنتائج
السبت-2015-06-06
جفرا نيوز -
جفرا نيوز- محمد جميل خضر - الإطار الأوسع للعدوان الجديد على قطاع غزة أو ما أطلقت عليه دولة الاحتلال «الجرف الصامد»، هو ما يحاول الباحث حمادة فراعنة في كتابه الجديد قراءته، والغوص فيه تحليلاً وأرشفة وتوثيقاً وفكّ شيفرات.
هو، بشكلٍ من الأشكال، يسعى في كتابه «حرب الجرف الصامد» الصادر حديثاً عن دار اليازوري للنشر والتوزيع ضمن سلسلته المثابرة المتواصلة «معاً من أجل فلسطين والقدس»، رصد مقدمات هذه الحرب، وتسليط الضوء على النتائج، وبما يشكّل في مجمله العام تتبع يوميات «العدوان الفاشي»، وبما يرتقي، أيضاً، وأيضاً، إلى معاينة تطورات المشهد السياسي الفلسطيني في العام 2014.
الكتاب الذي يعد الإصدار السادس عشر ضمن السلسلة المشار إليها أعلاه، والواقع في 224 صفحة من القطع الكبير، يتضمن عشرة فصول يتكون كل واحد منها من عناوين فرعية، إضافة إلى الإهداء والشكر والتعريف بصاحبه ومقدمتين؛ واحدة للمؤلف نفسه وأخرى للكاتب ناهض حتر.
الكاتب يرى في سياق مقدمته أن محطة الحرب العدوانية الدامية في العام 2014 على قطاع غزة والقدس والضفة الغربية ومناطق فلسطين التاريخية، هي «من أكثر المحطات الفارقة في تاريخ هذه الحقبة الفلسطينية العاصفة».
الحرب الثالثة على غزة في غضون سبعة أعوام، هي بحسب فراعنة، ليست مجرد حرب أخرى، وإنما هي كما يقول: «حرب تجري في نطاق أوسع من رقعة القطاع المحاصر، وتتواصل بأشكال عدوانية مختلفة، ضد الشعب العربي الفلسطيني كلّه، بمختلف مكوناته: مناطق الـ48، مناطق الـ67، وأبناء اللجوء والشتات والمخيمات. لكلٍّ منهم حسب دوره ومعطيات إسهاماته في معركة العودة والاستقلال، لشعب فلسطين، وضد حاضر القضية الفلسطينية ومستقبلها».
يستعرض الكتاب في سياق فصوله ومباحثه: التبدلات في حقائق الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، الاندماج في النظام السياسي، ويستقرئ الاستحقاقات المطلوبة، ويغوص في آفاق الرفض الإسرائيلي للمصالحة الفلسطينية- الفلسطينية، قارئاً في سياق متصل، مقدمات تلك المصالحة وتداعياتها. ثمة فصل يحمل عنوان: «نرفض الإرهاب لنا وللآخر»، وآخر يحمل عنوان: «حماس» لن تموت»، الفصل السادس يتبيّن نوعية أهل غزة، فيما خُصِّصَ فصل الكتاب العاشر للملاحق التي أرفقها فيه مثل ورقة الوفد الفلسطيني من أجل وقف العدوان، وكذا نص مبادرة حركة حماس، ومبادرة مصر وأخيراً ملحق التفاهمات.
الرأي