الفايز:حافظنا على امننا بتعامل اجهزتنا الامنية بمنتهى المسؤولية مع المطالبين بالاصلاح
الثلاثاء-2015-06-02
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - حنين البيطار
قال رئيس الوزراء الاسبق والعين فيصل الفايز إن الاردن استطاع بشعبه الوفي وقيادته الحكيمة تجسيد المعاني الحقيقية للاستقلال ، وذلك بتحقيقه الانجازات الكبيرة في مختلف المجالات ، والتصدي لمختلف التحديات ومواجهة كافة الازمات منوهاً ان قيادتنا الهاشمية نذرت نفسها على الدوام خدمة للاردن وشعبه ، وللأمتين العربية الاسلامية وقضاياهما المختلفة، وعلى رأسها العمل المتواصل من أجل تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه ، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل التراب الفلسطيني.
واضاف الفايز خلال محاضرة له في جمعية المركز الاسلامي بمناسبة احتفال الاردن بمناسبة عيد الاستقلال أن عيد الاستقلال لا يكون مجرد ذكرى وأحتفال فقط يجب أن يكون محطة نتوقف فيها ، ننظر إلى مسيرة من الإنجازات ، ونعقد العزم مرة تلو الأخرى لتستمر مسيرة العطاء والبناء ، وان يكون مناسبة وطنية نجدد فيها العهد والولاء للوطن ، ولجلالة الملك عبدالله الثاني حامي الاستقلال .
وبين الفايز ان ذكرى الإستقلال أطلت علينا هذا العام في ظل ظروف إستثنائية تعيشها أمتنا العربية دبت فيها الفوضى في العديد من دولنا العربية وأستبيح الدم فيها ، مشيراً ان لم يعد خافياً على أحد ان هذه الظروف الاستثنائية المخيفة التي تعيشها امتنا العربية فرضت على الاردن تحديات مختلفة اقتصادية وامنية وحالة من الضعف والهوان التي تعيشها أمتنا وإنتشار الارهاب والتطرف في محيطنا وهذا لن يتحقق الا بالالتفاف خلف قيادتنا الهاشمية والايمان بوطننا والايمان ان امتنا العربية والاسلامية هي عمقنا ونحن عمقها وما يحزنها يحزننا وما يفرحها يفرحنا .
واشار الفايز ان جلالة الملك ومنذ توليه السلطات الدستورية رفع شعار الاصلاح الشامل في كافة المجالات قبل أن نسمع بالربيع العربي ،وقبل ان يخرُج علينا خوارج هذا العصر واستطاع جلالته ان يُرسخ رؤية واضحة لمستقبل الديمقراطية في الأردن مشيراً ان هذا مكننا من تحقيق العديد من الانجازات ،وتعزيز حضورنا كدولة تنتهج أسلوب التحديث والتطوير بإستمرار ، من بينها إجراء تعديلات دستورية تجاوزت مطالب المعارضين السياسيين ، أفرزت هيئة مستقلة للإنتخاب، ومحكمة دستورية لأول مرة في تاريخ المملكة، إضافة الى أنها عملت على تحصين البرلمان والقضاء ودورههما ، كما أقرت العديد من التشريعات التي دعمت منظومة النزاهة والشفافية والمشاركة الشعبية والحريات العامة .
واضاف ان جلالته قام بطرح عدة أوراق نقاشية ، شكلت روافع قوية لمستقبل الاردن وخريطة اصلاحية شامله ، وحملت معالجات لكافة التحديات الاقتصادية والمشكلات الاجتماعية التي نعاني منها ، ودعا جلالته فيها الى تشكيل الحكومات البرلمانية ، وتحدث بواقعية حول الملكية الدستورية ودورها الان وفي المستقبل ، ونحن في الاردن اليوم نقوم باصلاحنا الذي ينتهج اسلوب التدرج ، حتى لا يكون مجرد قفزاًفي الظلام لا تُعرف نتائجه، فما تعيشه العديد من دولنا العربية من فوضى وإنتشار للطائفية والفئوية ، وتغول القوى الظلامية والارهابية، أمر يجب ان يشكل عبرة للجميع .
ودعى الفايز في في جمعية المركز الاسلامي الخيرية وكافة مؤسسات المجتمع المدني ، الى فتح حوارات جادة حول كافة المضامين التي وردت في أوراق جلالته النقاشية ، بهدف التوافق على شكل الاصلاح الذي يليق ببلدنا ويجنبنا الفوضى ، فامننا واستقرارنا قيمة عليا يجب ان نحرص عليها جميعاً ، من خلال قبول الاخر وعدم التمترس حول وجهة نظر محدده ، وان نغلب مصالح الوطن على مصالحنا الشخصية والحزبية مهما كانت اهميتها .
وطالب الفايز العمل على تمتين جبهتنا الداخلية وحماية نسيجنا الاجتماعي من أي عابث وان نؤمن بهويتنا الوطنية الجامعة ،والابتعاد عن الجهوية والفئوية والاقليمية البغيضة منوهاً ان لا يوجد شيء يمكن أن يهدد أمننا واستقرارنا أكثر من ضعف جبهتنا الداخلية مؤكداً على إعادة الأعتبار لهيبة الدولة ومؤسساتها، وفرض القانون على الجميع .
ولفت الفايز اننا حافظنا على امننا بتعامل اجهزتنا الامنية بمنتهى المسؤولية والاحترافية مع المطالبين بالاصلاح، ووقوفها على مسافة واحدة من الجميع خلال الحراك الشعبي في بدايات الربيع العربي، فكانت الاجهزة المعنية كافة تقدم للمتظاهرين الماء والعصير، وغيرنا كان يواجههم بالبنادق والنار.