قال وزير المياه حازم الناصر اليوم السبت إن الدراسات المائية الحديثة التي أجرتها الوزارة بالتعاون مع جهات دولية مختصة حول الأحواض الجوفية المائية، أظهرت تراجعاً كبيراً في مستوى سطح المياه الجوفية، لافتاً إلى أن هذا التراجع يلوح بنضوب المياه الجوفية، بسبب استخراجها الجائر لأغراض الري وكذا الاستخدامات الأخرى لتغطية الاحتياجات المتزايدة بطريقة متزايدة نتيجة الظروف الاستثنائية التي تمر بها المملكة في ظل موجات اللجوء السوري.
وأوضح الناصر أن نتائج الدراسات أظهرت أن الاستخراج وصل إلى ثلاثة أضعاف الكميات المقيدة والمسجلة لدى الوزارة بطرق قانونية وغير قانونية.
وذكر بحسب صحيفة "العربي الجديد"، أن الدراسات الفنية حول حالة الأحواض الجوفية كشفت عن تراجع المخزون إلى 5 أمتار سنوياً، في الوقت الذي سجلت بعض الأحواض المائية هبوطا حادا وصل إلى 60 م خلال الـ15 عاما الماضية. ويستضيف الأردن حوالى مليون وأربعمائة ألف لاجئ سوري على أراضيه، وحوالى 630 ألف لاجئ مسجلين في منظمات الأمم المتحدة، وهذا يشكل ما نسبته 20% من عدد سكان المملكة الأردنية الهاشمية.
وأرجع الناصر أسباب هذا التراجع إلى استمرارية تناقص سماكة الطبقة المشبعة بسبب الزيادة الكبيرة في الاستخراج الجائر خاصة بعد عام 2011، وتسبب ذلك في جفاف الطبقات المائية الرئيسية في مناطق الشمال وتملحها في مناطق أخرى مع تقلص هذه المساحات في جميع مناطق وأحواض المملكة.
وأضاف الناصر أن استمرار تدهور أوضاع الآبار الجوفية في الأردن يهدد سلامتها واستمراريتها وبما يفوق قدرتها الطبيعية وتجددها بنحو 200%، كما ينذر بكارثة حقيقية إذا لم يتم تدراك هذا الأمر وبصورة حاسمة.
وقال إن بيانات الوزارة تشير إلى استخراج نحو 510 ملايين متر مكعب من المياه الجوفية في بلاده خلال عام 2012 لكافة الأغراض الصناعية والسياحية والزراعية، في حين أن الاستخراج الآمن من هذه الآبار من المفترض ألا يزيد على 270 مليون متر مكعب للمحافظة على استمرايتها وديمومتها كونها المصدر الرئيسي لأغراض الشرب في المملكة وبنسبة تزيد على 70% سنوياً.