النسخة الكاملة

العقبة:الثغر الباسم بين كشرة التفتيش الأمني وعقبات الطريق والإقامة!!

الإثنين-2015-05-02 01:18 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز-محرر الشؤون المحلية

يتفاجأ السواح القاصدين لمدينة العقبة بـ"عقبات" وليس عقبة واحدة منذ اللحظة الأولى لبدء الرحلة وحتى وصول المدينة بحيث وصف كثير من القاصدين لثغر الأردن الباسم بأن "التكشيرة" هي العلامة البارزة على وجه الطريق والشواطيء ورجال الأمن ذهابا وإيابا بحيث يتحوّل المقصد السياحي إلى رحلة عذاب يكسر بعدها السائح جرّة فخار كبيرة ويقسم ان لا يعود إلى المدينة التي من المفترض ان تكون سياحية من الدرجة الأولى كونها الميناء الأردني الوحيد.

المواطنون ينقلون مشاهدات سيئة كثيرة منذ اللحظة الأولى لحزم الحقائب باتجاه العقبة وحتى لحظة العودة إلى البيت وتبدأ رحلة العذاب بسلسلة الدوريات الأمنية التي تحاصر الطريق الى العقبة بحيث يخيّل للسائح أنه ذاهب إلى ساحة حرب وليس إلى مكان يبحث فيه عن الاسترخاء والاستجمام فيصاب باكتئاب نفسي من كثرة محطات التفتيش والتوقف والتدقيق الامني ومن تفتيش للحقائب وتعطيل للحافلات السياحية والتدقيق في هويات الركاب عدة مرات تفوق المطلوبة وكأن الحدود الأردنية مفتوحة للمهربين والإرهابيين فيشعر السائح ان كل كيلو متر فيه مركز حدودي وانه لايغادر من منطقة لأخرى بل من دولة لاخرى!!

رجال الأمن في الطريق يبدو وانهم يجدون في التفتيش والتدقيق نوعا من التسلية وقد تقطّعت بهم السبل في الصحراء فيجدون اصطياد مركبة سياحية فرصة لتمضية الوقت والتفنن في التفتيش في أخص الخصوصيات!!


بمجرد انتهاء معاناة السائح وقفزه عن حقول الإلغام الامنية وعملية التدقيق والتفتيش المتكررة يدخل إلى مدينة العقبة وهو يظن انه وصل الى الجنة طامعا في قضاء إجازة ممتعة لكنه منذ اللحظة الأولى ينهار نفسيا بمجرد أن يواجه ازمة السير الخانقة جدا في داخل المدينة والفوضى التي تعم الشوارع وبمجرد ان يصل إلى احد الفنادق ويرمي حقائبه ليستلقي على السرير ويأخذ غفوة تهاجمه الحشرات الطائرة والزاحفة وخاصة البعوض الذي يبدو انه في صحة جيدة وحجمه كبير لكثرة امتصاص دماء السواح وقلة المكافحة من قبل الجهات المختصة.

وبحسب أصحاب فنادق في العقبة فإن مكافحة هذه الحشرات التي تحتل الشاطيء ومطاعمه ايضا من مسؤولية سلطة العقبة الخاصة التي ربما تتعامل مع البعوض كجزء من المكون السياحي للشواطيء لا يجوز مكافحته!!

الاسعارايضا يبدو وأنها سياحية من الدرجة الاولى فكل محل تجاري او سياحي هو فخ او مصيدة للسائح في غياب رقابة حقيقية على التجار الذين يستغلون حاجة السائح فيضعون تسعيرة مضاعفة بغض النظر إن كان أردنيا او اجنبيا!!

في طريق العودة كما الذهاب يبقى طريق الموت علامة فارقة من حيث عدم صلاحية الشوارع وخطورتها وكثرة الحفر مما يكلف كل من يزور العقبة اجور صيانة بعد كل رحلة لسيارته التي تتوعك صحيا مثلها مثل اطفاله الذين نهش البعوض اجسادهم!!

ويبقى السؤال المطروح أمام كل الجهات المسؤولة عن السياحة الداخلية:أين هي خطط تشجيع السياحة والتطوير السياحي؟واين هي الملايين التي انفقت على فكرة الأقاليم التنموية وهل ذهبت ادراج الرياح؟وهل يعقل ان تكون زيارة ميناء الأردن الوحيد رحلة عذاب تعكس صورة سلبية عن الأردن والسياحة فيه؟

 
 
   
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير