«جرش 2015 » يقاوم آفات التخلف والظلامية
الإثنين-2015-04-27 12:47 am
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - فارس الحباشنة - في سجل مهرجان جرش العريق الذي اعتاد الجمهور الأردني والعربي على ارتياده ببدايات فصل الصيف، ثورة فنية عربية؛ إنها الفنانة الموريتانية «معلومة بنت الميداح» التي ستحل ضيفة نجمة على مسارح جرش لهذا للموسم، والفنانة الموريتانية شقت طريقا في النجاح والتميز الفني وأفرزت جمهورا عريضا عبر العالم العربي.
لعل أهم الاشارات والرسائل التي يبشر بها مهرجان جرش كل عام ويدشنها، هي انفتاح الاردن على ثقافات وفنون العالم، وأن الثقافة والفن هما ضمانة لعنوان أردني عريض يؤكد استقرار بلادنا وانفتاحها، مذكرين أن الاردن بلد متماسك بهوية وطنية تاريخها مليء بالتعدد والانفتاح والتنوع والإيمان باللآخر.
مهرجان جرش بحد ذاته مناسبة، تعيد مدينة الأعمدة الى مكانها الطبيعي، وكل عام تحمل برامج فعاليات جرش معاني محملة بالرمزية، واستدراجا لفنانين وفرق فنية ومفكرين وشعراء وادباء اردنيين وعرب وأجانب للمشاركة في المهرجان.
أنه تجديد سنوي للعهد مع مدينة استوطنت وجدان الاردنيين والعالم لتكون مركزا ومنارة للثقافة والفن، ولربما أن جرش رسالة تعكس نضجا في العقل السياسي والوعي الثقافي لادارة الدولة، فكما هي رؤيا بالثقافة والفن، فانها رؤيا بالتنمية.
وأهم ما يبقى في المهرجان نفسه اطاره، فهو يفتح كل عام أبواب العالم للسؤال عن الاردن، فنانو ومثقفو ومفكرو العالم تشتد غرائز إبداعهم وشهوتهم بشبق للسؤال عن جديد جرش لهذا الموسم، بوابة ربما لا يقدر كثيرون قيمتها تفتح الاردن على العالم بمختلف مكوناته ومركباته.
في العالم فنانون وشعراء وادباء كثر حلمهم المشاركة في جرش، فنانون وفرق فنية حملها الاطلالة على الجمهور من عبر مسارح جرش، والمفاجأت لهذا الموسم كما يخفي مدير المهرجان محمد ابو سماقة ستكون مدهشة وكبيرة، فجمهور جرش على موعد مع فنانين وفرق فنية وشعراء ومشاركين من كل بقاع الارض.
جرش 2015 بطبيعة الحال سيكون مختلفا ومتميزا، وسيكون عنوانا ثقافيا وفنيا أردنيا يقاوم آفات التخلف والظلامية والارهاب والتكفيرية الدينية التي تحاصر عالمنا العربي، في لحظة تكبر بها الازمة بل تذهب الى التعقيد، ولذا تبقى الثقافة والفن سلاحا منيعا وعنيدا ومحصنا بسلطة العقل والتنوير لمقاومة قوى الظلامية والتكفير.
جرش موسم لانتصار أردني يتحقق كل عام، فمجرد وجود فعاليات لفنانين وفرق من الاردن والعالم في أحضان جرش، فان ذلك يعني باختصار شديد رسالة حادة المظهر والمضمون للاخرين، وباننا نحيا بالاردن بالثقافة والفن ونجدد وقع حياتنا ولا يخيفنا تهديدات الموت الاسود.
جرش رسالة حضارية أردنية بامتياز تقاوم برابرة العصر، ومواجهة بين التنوير والظلامية، صورة حية لمجتمع منفتح وتعددي وهادىء الطباع بعقلانيته وتنويره، مجتمع يتذوق الفن والجمال والابداع، ويقاوم الظلامية والسوداوية وأحادية التفكير ويؤمن بالاخر.
مدير عام جرش محمد أبو ابو سماقة مطالب اليوم قبل غد بالاعلان عن فعاليات المهرجان، عيلنا جميعا ان نزور جرش ونرتاد فعالياتها، ليس للمتعة من أجل المتعة الفنية، بل أنه كمن يختار بين خيارين الحياة أو ضدها.