النسخة الكاملة

اليمن: تجدد القصف الجوي للحوثيين وصالح يدعو إلى حوار سياسي

السبت-2015-04-25 10:11 am
جفرا نيوز - صنعاء - وجه التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية أمس ضربات جديدة للحوثيين الزيديين في جنوب اليمن بينما عادت ادراجها سفن إيرانية كانت متوجهة اليه وتشتبه الولايات المتحدة بانها تنقل اسلحة الى المتمردين. ولا يوفر النزاع الدائر منذ شهر بين المتمردين وانصار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي اللاجئ في السعودية، الاطفال. وقال الناطق باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) كريستوف بوليراك في لقاء مع صحفيين ان "115 طفلا على الاقل قتلوا و172 آخرين اصيبوا بتشوهات". ويشن التحالف منذ 26 آذار(مارس) غارات جوية لدعم انصار هادي وتطويق المتمردين الذين يهددون بالاستيلاء على السلطة في هذا البلد الفقير في شبه الجزيرة العربية. وإيران متهمة بدعم المتمردين عسكريا لكن طهران تنفي ذلك وتقول إنها لا تمدهم سوى بمساعدات انسانية. وتجوب 12 سفينة اميركية بينها حاملة الطائرات روزفلت مناطق غير بعيدة عن السواحل اليمنية التي تخضع لحصار بحري وخصوصا لفرض احترام الحظر على الاسلحة المرسلة الى الحوثيين الذي اقره مجلس الامن الدولي قبل عشرة ايام. وقال مسؤولون اميركيون ان السفن الإيرانية التسع وبينها اثنتان مسلحتان كانت متوجهة الى اليمن غيرت اتجاهها. ومع ذلك صرح احد هؤلاء المسؤولين ان بحرية الولايات المتحدة تبقى في حالة تأهب "وتراقب عن كثب" هذا الاسطول. واستولى الحوثيون على صنعاء في شمال اليمن في كانون الثاني(يناير )ثم توجهوا الى الجنوب حتى دخلوا الى عدن حيث لجأ هادي اليها قبل ان ينتقل الى السعودية مع باقي اعضاء الحكومة. واكدت اليونيسف انه من اصل 115 طفلا قتلوا سقط 64 في غارات جوية و26 في ذخائر غير منفجرة او الغام، كما قال المتحدث الذي اوضح ان 71 من هؤلاء الاطفال قتلوا في الشمال و44 في الجنوب. وتحدثت منظمة الصحة العالمية الخميس عن حصيلة اجمالية للضحايا بلغت 1080 قتيلا و4352 جريحا بين مدنيين وعسكريين منذ بدء اعمال العنف في 19 اذار(مارس )وحتى 17 نيسان(ابريل). وقال المنسق الانساني للامم المتحدة في اليمن من جنيف ان "الثمن الذي يدفعه المدنيون هائل". وهو يأمل في ان يتمكن "في الايام المقبلة" ورغم اعلان الرياض وقف الغارات الجوية المكثفة لعمليتها "عاصفة الحزم" واصل التحالف عمليات القصف على مواقع المتمردين وحلفائهم. الا ان السعودية وبتدشينها مرحلة جديدة اطلق عليها "اعادة الامل" يفترض ان تسمح باستئناف العملية السياسية وايصال مساعدة انسانية، تركت امكانية مواصلة قصف المتمردين في حال قاموا باي خطوة "عدوانية". واستهدفت طائرات التحالف العربي ليل الخميس الجمعة معسكر وحدة موالية للمتمردين الحوثيين في تعز، جنوب غرب اليمن، كما قال سكان. كما استهدفت الغارات في عدن مواقع للمتمردين، فيما اندلعت معارك عنيفة بين الحوثيين وأنصار الرئيس هادي حتى الفجر، كما اعلن مقاتلون من انصاره .وشهدت محافظة مأرب شرقا غارات ومواجهات ليلية بحسب سكان. سياسيا، ابلغ الامين العام للامم المتحدة بان كي مون مجلس الامن الدولي بانه يعتزم تعيين الدبلوماسي الموريتاني اسماعيل ولد شيخ احمد مبعوثا جديدا الى اليمن خلفا لجمال بنعمر الذي قدم استقالته الاسبوع الماضي. إلى ذلك قال المعلق السعودي البارز جمال خاشقجي إن السعودية تشجعت بعد أن نجحت في الحد من التوسع الحوثي في اليمن. وأضاف أنه لولا التدخل السعودي لصارت الدولة بالكامل تحت سيطرة الحوثيين. ولا يزال التأييد للمملكة عميقا في جنوب اليمن حيث تصدى مقاتلون محليون لتقدم الحوثيين في مئات الكيلومترات من الأراضي بدعم من الضربات الجوية السعودية وأسلحة أسقطت من الجو. فصور الملك سلمان مرفوعة على الحواجز التي أقامها مسلحون في عدن ترفرف عليها الأعلام السعودية أيضا. ويرحب سكان في هذه المدينة الجنوبية بأن تستمر الضربات الجوية. وقال محمود السلامي الأستاذ بجامعة عدن إن المقاومة الجنوبية كانت لديها الإرادة وليس الوسائل لمحاربة الحوثيين. وأضاف أن الحملة الجوية السعودية نجحت في توفير الوسائل الى حد كبير وحرمت الحوثيين من تحقيق انتصار سهل. ومضى قائلا إن الجنوبيين سعداء بأن الحملة ستستمر. يقول دبلوماسيون إن الحملة الجوية السعودية نجحت في تدمير معظم الصواريخ والقوة الجوية اليمنية لتنهي بذلك التهديد المتمثل في هجوم مضاد قوي على المملكة أو حلفائها من دول الخليج من جانب وحدات عسكرية موالية للحوثيين أو صالح. وقد أشارت السعودية إلى هذا الإنجاز كسبب لوقف الحملة.لكن الحماس للعملية في الرياض يبدو أقل مما كان عليه في الأيام الأولى للضربات الجوية. من جهته دعا الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح امس جميع اليمنيين إلى العودة للحوار السياسي لانهاء الصراع في البلاد. وقال صالح في بيان أرسل بالبريد الإلكتروني "نداء إلى كل الأطراف المتصارعة في جميع المحافظات أن يوقفوا الاقتتال ويعودون إلى الحوار في المحافظات."-(وكالات)
 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير