النسخة الكاملة

القتال يشتد في الرمادي وسكان المدينة يغادرونها بـ"رايات بيضاء"

السبت-2015-04-18 09:22 am
جفرا نيوز - بغداد - اشتبكت قوات الأمن العراقية مع مسلحي تنظيم داعش عند مشارف مدينة الرمادي في غرب البلاد، أمس، فيما حذرت السلطات المحلية من أن المدينة قد تسقط في يد التنظيم ما لم تصل تعزيزات عاجلة. وذكرت مصادر في الشرطة وأعضاء مجالس محلية أن "المتشددين على مسافة لا تزيد على نصف كيلومتر من وسط الرمادي وهي عاصمة محافظة الأنبار، بينما يهرع كثير من السكان لمغادرة المدينة وهم يلوحون بالأعلام البيضاء". وقال المسؤول المحلي صباح كرحوت "الوضع في الأنبار حرج". وكرر نائبان لمحافظ الأنبار نفس التحذير، وقالا إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لا ينفذ ضربات جوية كافية للمساعدة في إنقاذ المدينة. وقلل متحدث باسم وزارة الدفاع من حجم التهديد في الرمادي، وقال إن الجيش سينفذ قريبا هجوما مضادا لوقف تقدم التنظيم المتشدد في المنطقة. إلى ذلك، تدور اشتباكات عنيفة في مدينة الحديثة غربي الأنبار بين قوات الأمن ومسلحي داعش. من جانبها، أعلنت الامم المتحدة أمس نزوح اكثر من اربعة الاف عائلة في الايام الاخيرة من محافظة الانبار بغرب العراق اثر الاشتباكات التي وقعت بين القوات العراقية وتنظيم داعش المتطرف. وجاء في بيان لمكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة ان "اربعة الاف و250 عائلة فرت من منطقة الرمادي منذ الثامن من نيسان (ابريل)". واشار البيان الى ان هذه العائلات نزحت من وسط الرمادي ومناطق البوفراج والبوذياب والبوسيدا والبوغانم والبومحل والصوفية، وتقع كلها حول مدينة الرمادي، مذكرا باعلان رئيس الوزراء حيدر العبادي في الثامن من الشهر الحالي انطلاق عملية عسكرية ضد "الدولة الاسلامية" في محافظة الانبار. وشهدت مناطق متفرقة في الانبار، وخصوصا تلك المحيطة بمدينة الرمادي (100 كلم غرب بغداد)، ومنطقة الكرمة في الجانب الشرقي من المحافظة، خلال الايام الماضية هجمات متلاحقة للمتطرفين ضد القوات العراقية. واستطاع المتطرفون فرض سيطرتهم على مناطق اوسع بعد الهجمات التي شنوها ضد قوات الامن التي لم تكن تسيطر سوى على مركز مدينة الرمادي واجزاء محدودة من المحافظة. واوضحت الامم المتحدة ان هذه الهجمات دفعت تسعة الاف شخص الى النزوح من منطقة البوفراج التي تقع شمال الرمادي "ولجوئهم الى مدارس ومساجد او توجههم الى بغداد". إلى ذلك، ختم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أول من أمس زيارته للولايات المتحدة بحصوله على وعد بتسليم بلاده قريبا مقاتلات اف-16 ووعد بدوره بتهدئة التوترات الطائفية في العراق. ونفى رئيس الوزراء الجديد الذي تولى مهامه في ايلول (سبتمبر) خلفا لنوري المالكي ان يكون جاء الى واشنطن بهدف شراء اسلحة للقوات العراقية. وبعد اجتماعات دامت ثلاثة ايام اجرى خلالها مباحثات مع الرئيس باراك اوباما، يبدو ان العبادي لم يغادر خالي الوفاض. وهنأ نائب الرئيس جو بايدن العبادي على "زيارته الناجحة"، مضيفا ان الشراكة بين الولايات المتحدة والعراق "ستترسخ" حتى بعد هزيمة تنظيم داعش. وخلال المباحثات مع مسؤولين في الادارة الاميركية قال العبادي انه تلقى تطمينات بان طائرات اف-16 ال36 التي اوصى عليها العراق في 2011 ستسلم قريبا. ولم يعد للعراق سلاح جو منذ الغزو الأميركي لهذا البلد الذي ادى الى اطاحة الرئيس صدام حسين في 2003. وقال العبادي لمركز أبحاث في واشنطن في اليوم الاخير من زيارته "ما نواجهه في العراق هو انقسام للمجتمع يغذيه الارهاب". وأكد أن "أولوية حكومتنا هي الحد من التوتر القومي والطائفي والانقسامات التي يشهدها العراق". ومهما كان سبب هذه التوترات على العراق "التأكد من الا تشل تطور امتنا"، كما قال. ورحب بالمساعدة الإيرانية في القتال ضد تنظيم داعش، الا انه قال ان على إيران احترام سيادة بغداد. إلى ذلك، نفذت الطائرات الأميركية وطائرات التحالف 21 غارة جوية تستهدف تنظيم داعش في العراق وسورية منذ صباح أول من أمس. وقالت قوة المهام المشتركة إن التحالف نفذ 13 ضربة جوية عبر العراق بينها ضربتان قرب الرمادي أصابت وحدة لمقاتلي التنظيم ودمرت مدفعا رشاشا ثقيلا ومركبة وحفارا. ونفذت ضربات أخرى قرب الموصل والفلوجة وسنجار وغيرها من المدن. وفي سورية شنت الطائرات ثماني غارات قرب الحسكة وكوباني أصابت خمس وحدات للمسلحين المتطرفين ودمرت عددا من مواقع القتال والمركبات.-(وكالات) FacebookTwitterطباعةZoom INZoom OUTحفظComment
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير