النسخة الكاملة

مدونة السلوك وتعديل مدة رئاسة "النواب"

الأربعاء-2015-04-15 01:06 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - في الثالث من الشهر المقبل تنتهي الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة السابع عشر، وبطبيعة الحال وكما الحال قبل نهاية كل دورة عادية يبدأ السؤال عن الدورة الاستثنائية وتوقيت عقدها. الأمر الثابت، أن دورة مجلس الأمة العادية ستعقد، ولكن توقيتها سيبقى محل أخذ ورد، إذ يرجح البعض عقدها قبل شهر رمضان المبارك ومواصلتها خلال الشهر الفضيل، ويعتقد آخرون أن بالإمكان عقد "الاستثنائية" بعد رمضان وتستمر حتى موعد "العادية" الثالثة، فيما يعتقد فريق نيابي أنه يمكن عقد دورتين قبل وبعد رمضان. ويدور نقاش في داخل أروقة مجلس النواب حول أجندة "الاستثنائية" وما هي مشاريع القوانين التي سيناقشها النواب خلالها، فيما يرى البعض ضرورة أن تتضمن الدورة تعديلات دستورية متعلقة بمجلس النواب. والمقصود، هنا، وبحسب ما يدور من نقاشات نيابية، رفع مدة رئاسة مجلس النواب من عام إلى عامين، كما هي الحال في مجلس الأعيان. وبناء على التجربة النيابية، فإن رفع مدة رئاسة النواب إلى سنتين، سينعكس إيجابا على استقرار المكتب الدائم للمجلس واللجان والكتل النيابية، ويساهم في تفعيل العمل النيابي، لاسيما أن انتخابات الرئاسة سنويا تأخذ جهدا كبيرا من النواب، ما يؤدي إلى إضاعة ما يقرب من شهر إلى شهر ونصف الشهر من عمر الدورة النيابية في عملية انتخاب وترتيب البيت الداخلي النيابي، وتحالفات هنا واصطفاف هناك، وتسليف مواقف، ومواقف متباينة وغيرها، الأمر الذي من شأنه إعاقة التشريع والرقابة وتعطيل العمل بهما لمدة ليست قصيرة. بطبيعة الحال، فإن فكرة وجود تعديلات دستورية متعلقة بمدة رئاسة المجلس على الدورة الاستثنائية المقبلة قد تؤدي إلى تعطيل مناقشة النظام الداخلي ومدونة سلوك النواب خلال الدورة الحالية وتأجيلها إلى الدورة الاستثنائية. وهذا أمر لن يكون مفيدا، وخصوصا أن الكثير من جلسات مجلس النواب التي تعقد في هذه المرحلة، تعاني من عدم اكتمال النصاب، ما يؤدي إلى إقرار مواد قانونية من دون نصاب، أو عدم إكمال الجلسات. لذلك، من المفروض أن لا يتم تأجيل إقرار مدونة السلوك، فقد أصبحت ضرورة ماسة لتصويب عمل المجلس، وإلزام النواب بحضور الجلسات والمشاركة في ما يدور فيها من نقاشات تشريعية ورقابية. ولا يجب أن يؤخر إقرار المدونة أي شيء في ظل الانتقادات العديدة التي طالت النواب على عدم حضور الجلسات، حيث أصبح الحديث عن ذلك يحتل مساحات واسعة على صفحات التواصل الاجتماعي، ويتندر به مواطنون ونشطاء وسياسيون وحزبيون، يعتقدون أن الغياب عن الجلسات خطأ كبير، لا يليق بنواب تم انتخابهم، ومناط بهم دستوريا الرقابة على أداء الحكومة وتشريع القوانين. (جهاد المنسي - الغد)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير