النسخة الكاملة

الملك يؤكد على دور المرأة في بناء المجتمع ويزور الامانة .. صور

الإثنين-2015-03-23 06:43 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - أكدجلالة الملك عبدالله الثاني أهمية الدور المحوري لأمانة عمان في تقديم الخدمات للمواطنين في العاصمة، معربا جلالته عن ضرورة دعم جهود الأمانة في أداء مهامها ومعالجة التحديات التي تواجهها خلال العام الحالي. 
وشدد جلالته، خلال زيارته اليوم الاثنين، إلى أمانة عمان الكبرى ولقائه أمينها عقل بلتاجي وأعضاء مجلسها ومدراء الدوائر فيها، على ضرورة تطوير الخطط والبرامج التكاملية والشمولية، والتي من شأنها الارتقاء بنوعية الخدمات إلى طموح المواطنين، مؤكدا جلالته أن لأمانة عمان دورا كبيرا في هذا الصدد.
كما أكد جلالته ضرورة زيادة وتكثيف التعاون بين أمانة عمان ومؤسسات القطاع العام والخاص، لدعم الأمانة وتمكينها بوصفها ليست مؤسسة خدمات فقط، وإنما مؤسسة معنية بتراث وتاريخ وسياحة وهوية العاصمة، لافتا إلى أن الموسم السياحي سيبدأ قريبا، وبالتالي هناك ضرورة لتضافر الجهود لتطوير المنتج السياحي في عمان والاستعداد للموسم بكل جدية وفاعلية.
وأعاد جلالته التأكيد على ضرورة المحافظة على العنصر الجمالي للعاصمة عمان، وتحقيق التوازن الدقيق بين عنصري التطور والحفاظ على هوية المدينة، وبما يحقق التنمية والتحديث لعمان ويحافظ على الجمالية والثقافة والتقاليد التي تميزها.
ولفت جلالته، في هذا الصدد، إلى أهمية التركيز على جذب الاستثمارات المحلية والخارجية، بالاستفادة من الميزات المعمارية والسياحية في عمان، وما يتطلبه ذلك من اتخاذ كل السبل الكفيلة لتشجيع السياحة للمناطق الأثرية والتاريخية في المدينة، إضافة إلى التوسع وزيادة الاهتمام في المناطق الشرقية من العاصمة، والتركيز على جذب الاستثمارات إليها.
ووجه جلالته، في هذا الإطار، إلى وضع خطة عمل من قبل أمانة عمان، وبالشراكة مع مختلف الجهات المعنية، لضمان تسهيل الخدمات المقدمة للمواطنين، والتخفيف من التحديات التي تواجههم، واعتماد دليل واضح لمعاملات المواطنين والمراجعين للأمانة، من تراخيص وغيرها.
وبين جلالته، خلال اللقاء، أن وضع الأردن السياسي قوي دائما، والأولوية لتطوير الاقتصاد من حيث محاربة الفقر والبطالة وتقديم الخدمات الأفضل للمواطنين.
من جهته، أكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، التزام الحكومة بدعم أمانة عمان لمواجهة مختلف التحديات والبناء على الإنجاز، مشددا الحرص على أن تكون قنوات التنسيق والتشاور بين مختلف المؤسسات الحكومية وأمانة عمان في أفضل حالاتها.
وأكد أن الأمانة ليست مؤسسة معنية فقط بتقديم الخدمات، ولكنها واجهة للأسرة الأردنية والثقافة والموسيقى والسياحة والفن والتاريخ والحضارة، ومؤسسة معنية بتطوير الخدمات في جميع مناحي الحياة في العاصمة وفق أفضل الممارسات.
وقدم أمين عمان عقل بلتاجي، خلال اللقاء، شرحاً عن الخدمات التي تقدمها أمانة عمان للمواطنين، في جميع المجالات، ومختلف المناطق داخل حدودها.
وعرض بلتاجي جملة من الإجراءات والتعليمات والخطط التي تسعى الأمانة لتطبيقها في سبيل تحقيق الخدمة التي ترتقي إلى مستوى طموح المواطنين.
كما استعرض أبرز المشاريع التي تعكف الأمانة على تنفيذها، خصوصا مشروع الباص السريع، الذي سيشكل نقلة نوعية في مجال النقل العام، ويسهم في التخفيف من حدة الازدحام الذي يواجهه هذا القطاع.
ولفت إلى أن أمانة عمان، التي اتخذت شعارا "عمان أمانة"، تعمل بروح الفريق الواحد لمواجهة الضغوطات بالشفافية والصدقية، وتحويل التحديات إلى فرص وإمكانيات. وعرض أبرز التحديات التي تواجهها الأمانة، ابتداء من موضوع التنمية المستدامة، وإدارة النفايات، وإيجاد الحلول المرورية، والتنظيم والتخطيط الشامل، والتزايد السكاني والنمو، والتنمية المجتمعية والأحياء، وهوية عمان.
وفيما يتصل بدور أمانة عمان في المساهمة بالنشاط السياحي وتطوير قطاع النقل في العاصمة، قال بلتاجي "إننا سنعمل بكل جهدنا لتكون عمان مقصدا سياحيا من الطراز الأول، من خلال تفعيل سياحة المؤتمرات، واستضافة البطولات الرياضية، حيث سيشهد ستاد الملك عبدالله الثاني في منطقة القويسمة بطولة كأس العالم للسيدات عام 2017، مثلما ستعمل على تطوير وتحديث قطاع النقل ليكون مؤهلا لخدمة المواطنين".
وفيما يتعلق بموضوع التخطيط والتنظيم للبناء، لفت إلى أن الهدف من تعديل التشريعات المتعلقة بها هو منع العشوائية في البناء، خصوصا وأن البنية التحتية غير مؤهلة لهذا الكم من الأبنية.
وأكد، في هذا الإطار، ضرورة توجيه المد العمراني باتجاه أفقي صوب شرق عمان، وأن الأمانة تقدم تسهيلاتها في هذا المجال. واستعرض بلتاجي أبرز المشاريع التي ستنفذها أمانة عمان في خطتها المستقبلية، وتشمل الباص السريع، والاستفادة من مناطق شرق طريق الحزام الدائري (الماضونة)، وإدارة المواقف، وتطوير خدمة النقل والمرور، وإنشاء الجسور والأنفاق، فضلا عن مواصلة العمل لإنجاز حدائق الملك عبدالله الثاني في منطقة المقابلين، ومتحف الدبابات، وإنارة الشوارع بالطاقة الشمسية، وحراج السيارات، والشريط الاستثماري. 
وقال إن أمانة عمان ستبدأ بإجراء مسوحات شاملة للمدينة، التي يقدر عدد قاطنيها وزائريها بحوالي 4 ملايين، فيما يتجاوز عدد المركبات فيها المليون و200 ألف مركبة.
وفي مداخلة لنائب أمين عمان الدكتور يوسف الشواربة، قال إن مفتاح النجاح لأي مؤسسة يكمن في تمكين هذه المؤسسة بالثقة والصلاحيات، والأمانة تجد ثقتها في نفسها من خلال مشاريعها التي تطرحها لمواطنيها، والتي تقدمها للمدينة. واستعرض عددا من التحديات التي تواجه الأمانة فيما يتصل بالتحديات التشريعية والقوانين الناظمة، معربا عن تطلعه بأن يكون للأمانة خصوصية في قانون البلديات من خلال دراسة عميقة لأهمية المدينة. ولفت الشواربة إلى وجود بعض التناقضات في بعض القوانين فيما يتصل بقانوني النقل والشراكة مع القطاع الخاص، الأمر الذي يعيق التنمية.
وقال إن أمانة عمان عند طرح مشاريعها لا تطرحها كجهة مستثمرة، وإنما كبلدية مطلوب منها تقديم مرافق للمدينة وللإنسان، مؤكدا أن جميع أجهزة الأمانة ستعمل بكل جرأة في طرح المشاريع المستقبلية المقبلة وستقدم التسهيلات للمستثمرين، وستواصل العمل على تطوير المدينة وفقا لخطط مدروسة. 
من جهتها، قالت عضو مجلس الأمانة نسرين النجداوي، في مداخلة لها، إن أمانة عمان ليست منظومة من البناء والعمران فحسب، وإنما هي مدينة آمنة وجاذبة ومستقرة وذات روح قابلة للحياة تعتز بتراثها وأصالتها، وتؤمن بأن المسؤولية المجتمعية تعتبر الذراع الأيمن في تعزيز المواطنة الصالحة، وتكون حجر الأساس في التنمية المستدامة.
واستعرضت بعضا من النشاطات التي تنفذها الأمانة في إطار مسؤوليتها المجتمعية والاجتماعية، من خلال تفعيل دور لجان الأحياء، وإنشاء الحدائق والمراكز الاجتماعية، والمراكز التعليمية والتدريبية لتكنولوجيا المعلومات، واهتمامها بالأطفال وحقوقهم، والعناية بكبار السن، وحفاظها على الفنون والموسيقى، وتحملها عاتق الوفاق الأسري، وحرصها على الحفاظ على المخزون الثقافي والحضاري. بدوره، استعرض المدير التنفيذي للنقل والمرور في الأمانة الدكتور أيمن الصمادي سير العمل في مشروع الباص السريع، الذي يستمر 30 شهرا عبر استكمال البنى التحتية، وتسيير الباصات ليعمل بطاقة استيعابية تبلغ 10 الاف راكب في الساعة.
وأشار إلى أن المرحلة الأولى من التنفيذ تمتد من منطقة صويلح إلى الجامعة الأردنية عبر نفق الصحافة مرورا بمحطات انتقال إلى تقاطع مدينة الحسين للشباب ومن ثم مجمع الشمال إلى مستشفى الأمير حمزة وانتهاء بمجمع المحطة.
وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية، (بترا)، قال عضو مجلس الأمانة المهندس عمر اللوزي إن أمانة عمان تولي أهمية للعمل المستند إلى الخطط والبرامج، مشيرا إلى أن المخطط الشمولي يشكل خارطة طريق لمواجهة التحديات التي تواجهها مدينة عمان، ويركز على جذب الاستثمارات، وإقامة المشاريع بما يتواءم مع خصوصية وهوية عمان. 
من جهته، قال رئيس اللجنة المالية في مجلس الأمانة المهندس بشر جردانه إن اللجنة المالية تعتمد على ثلاثة ركائز في التخطيط المالي على المدى البعيد للأمانة، تشمل الأولى ترشيد النفقات الجارية وتعظيم الإيرادات الذاتية وتحسين آليات التحصيل، فيما تشمل الثانية رفع الاستثمار الرأسمالي ليكون ذلك بمثابة الخدمات التي سيستفيد منها أهل عمان من خلال هذه الاستثمارات، والثالثة، الاستدامة المالية الطويلة الأمد، خصوصا إدارة المديونية وآليات تسديد هذه المديونية على المدى الطويل، لافتا إلى أن أمانة عمان ستكون ميزانيتها لعام 2015 بحدود 410 مليون دينار، مقابل 300 مليون في العام الذي سبقه. وحضر اللقاء رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومدير مكتب جلالة الملك.
**  في سياق منفصل، أكد جلالة الملك عبدالله الثاني أهمية الدور الرائد للمرأة الأردنية في عملية التنمية الشاملة، معربا خلال لقائه، الاثنين، عدداً من القيادات النسائية عن تقديره للجهود الكبيرة التي تبذلها في دعم مختلف القطاعات في المجتمع.
وشدد جلالة الملك، خلال اللقاء، الذي حضرته جلالة الملكة رانيا العبدالله في قصر الحسينية، على أهمية دور المرأة وتفعيل مشاركتها في بناء المجتمع اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا، وبما يسهم في مواجهة مختلف التحديات، ويعزز مسيرة البناء والتطوير بشراكة الجميع في القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
ولفت جلالته، في هذا الصدد، إلى الإنجازات الكبيرة والمتقدمة التي حققتها المرأة الأردنية في مختلف المجالات على الصعيدين المحلي والدولي، ما يتطلب ضرورة دعم المرأة في مختلف محافظات ومناطق المملكة، وتعزيز قدراتها وإمكاناتها كعنصر فاعل في المجتمع.
وعرضت القيادات النسائية، خلال اللقاء، قصص نجاحهن في النشاطات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، إضافة إلى طرح أفكار ومبادرات لمشاريع ساهم تنفيذها بتعزيز صورة المرأة الأردنية وتكريس دورها في المجتمع، وقدمتها نموذجا متقدما بين نساء المنطقة العربية والعالم.
وطرحت خلال اللقاء، الذي حضره رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومدير مكتب جلالة الملك، مقترحات تهدف للنهوض بوضع المرأة، ومساعدتها في التغلب على المعيقات التي تواجهها في سبيل تطوير قدراتها وإمكاناتها.
وحضر اللقاء سيدات يمثلن نماذج ريادية ومتقدمة للعمل النسائي من مختلف القطاعات وهن: مي أبو السمن، ونهى المعايطة، وريم النجار، وهيفاء البشير، وسمر محارب، ورنا الدجاني، وتمارا عبدالجابر، وعائشة المسعيدين، ولانا الجغبير، وناديا إسماعيل، وجمانة الطوال، وخولة العرموطي، ومها عودات، وهديل عبدالعزيز.
وأكدت تلك القيادات، خلال اللقاء، أهمية مواصلة تعزيز دور النساء وتمكينهن في النواحي التعليمية والاجتماعية والاقتصادية، لتكون مساهمتهن فاعلة ومؤثرة في المجتمع بمختلف مؤسساته.
وعبرن عن تقديرهن لدور جلالة الملك وجلالة الملكة في دعم وتعزيز دور المرأة الأردنية لتكون شريكا في عملية التنمية السياسية والاقتصادية الشاملة.
وفيما استعرضت عدد من السيدات مجموعة من المحطات الريادية في النهوض بالمجتمعات الأردنية، قدمت أخريات نماذج متقدمة لأعمال ومشاريع اقتصادية نفذتها سيدات أردنيات بدأن بأفكار كبيرة وإمكانيات مادية محدودة واستطعن تحقيق نجاحات مميزة.
وعرضت عدد منهن، في مقابلات مع وكالة الأنباء الأردنية، بترا، عقب اللقاء، نماذج لتلك القصص في مختلف القطاعات والتي أحدثت تغييرا إيجابيا في المجتمعات وعززت مسيرة البناء والتنمية.
ومن بين هؤلاء الناشطة الاجتماعية في محافظة الطفيلة عائشة المسيعدين، التي قالت إن لقاء جلالة الملك 
وجلالة الملكة يشكل حافزا للسيدات الفاعلات في المجتمع الأردني لبذل مزيد من الجهود التي تخدم مختلف شرائح المجتمع وتطلق طاقاتهم الإيجابية، مؤكدة أن هذا اللقاء جاء ليعبر عن وقوف القيادة مع الأشخاص الذين يعملون من أجل الوطن.
وعملت المسيعدين منذ الثمانينات في قطاع الجمعيات الخيرية، وأسست في لواء بصيرا في محافظة الطفيلة مجموعة من الجمعيات الخيرية والتنموية ومن بينها جمعيات بصيرا الخيرية وفاطمة الزهراء وأدوم الخيرية التي ترأسها، إضافة إلى جمعية الحارث التي تعنى بالأشخاص المصابين بمرض " الألبينية" وهم أشخاص يعانون من مشكلة في لون الجلد وعدم تركز حركة العيون ويحتاجون إلى رعاية خاصة.
وفي هذا الإطار، أشارت المسيعدين إلى أن الجمعية تحتضن 22 شخصا من هؤلاء ويتراوح أعمارهم بين عام وحتى 69 عاما، من خلال توفير برامج تدريبية تتلاءم وقدراتهم لإدماجهم في المجتمع، فضلا عن تأمينهم بالمستلزمات الطبية خصوصا النظارات التي تصل كلفت الواحدة منها إلى حوالي 500 دينار.
وفي جانب آخر من جوانب التميز النسائي، تحدثت العضو المؤسس، ومديرة مركز عدل للمساعدة القانونية هديل عبدالعزيز، عن دور المؤسسة في تقديم المساعدات القانونية للفقراء والفئات المستضعفة في المجتمع بالمجان.
واعتبرت أن لقاء جلالة الملك وجلالة الملكة هو رسالة دعم وتحفيز للنساء اللاتي يعملن بجد وإخلاص، مشيرة إلى أن خدمات المؤسسة، التي لها 24 عيادة قانونية في جميع المحافظات، تطال نحو 500 شخص شهريا تقدم لهم خدمات قانونية مجانية، فضلا عن عقد محاضرات لترسيخ الثقافة القانونية لدى مختلف فئات المجتمع. وأشارت إلى أن فكرة مؤسسة عدل جاءت بعد أن عملت في مجال الإدارة القضائية كأول أردنية تحمل إجازة في هذا المجال، ومن خلال عملها، كما تقول، تعرفت على مشاكل الناس في التعامل مع القضايا القانونية، وبعدها تم إنشاء المؤسسة التي بدأت عملها عام 2008. أما مديرة منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية، سمر محارب، فأشارت إلى أن مؤسستها بدأت عملها بالالتفات إلى مشكلة اللاجئين العراقيين في الأردن عام 2008، وساهمت بتقديم خدمات قانونية لهم خصوصا مع الدول والمؤسسات الدولية المعنية بشؤون اللاجئين.
ولفتت إلى أنه ومن خلال هذا العمل، تعرفت على بعض المشاكل القانونية التي تواجه المجتمع، والتي تبدأ عادة بعد انتهاء المشاكل القانونية، موضحة أن العمل منصب على مساعدة الفئات المستضعفة في الحصول على حقوقها، وتمكينها في المجتمع.
( - 
 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير