النسخة الكاملة

الاستهداف الأمني للأردن في تزايد.. ولكن!

الثلاثاء-2015-03-17
جفرا نيوز - جفرا نيوز - كتب: محمود كريشان
لا شك ان الاستهداف الأمني للأردن في تزايد، ذلك في ظل ما تشهده معظم دول الجوار من اضطرابات وتفجيرات وتنامي تنظيمات التطرف والارهاب ، وهذا يفرض على كافة ابناء الوطن من شتى الاصول والمنابت، ألا يكتفوا بوضع كافة اجهزتنا الأمنية وفي مقدمتها دائرة المخابرات العامة في حدقات العيون والاعتزاز بها، بل وبالاضافة الى ذلك يجب علينا ان نعمل وفق شعار «كل مواطن خفير».. ليكون ذلك عنوانا عريضا لابناء الاسرة الاردنية الواحدة وبخاصة في هذه الأيام على وجه الخصوص.
وعلى كل مواطن في هذا البلد الآمن، ان يتذكر ان هذا الاستقرار الذي ننعم به، يفرض علينا ان يكون كل مواطن خفيراً متيقظا، وأن يفتح عيونه جيداً ليكون عونا لأجهزتنا الأمنية الساهرة على حماية الوطن وقطع الطريق على خفافيش الظلام وعصابات القتل والاجرام، الذين يضمرون السوء للأردن، الذي سيبقى بعون الله تعالى وبفطنة اهله ويقظة اجهزته الأمنية، وشجاعة جيشه، آمنا مطمئنا بإذن الله .
ذلك رغم اننا ندرك تماما، إن استقرار هذا البلد متجذر وراسخ، وأن أمنه مستتب بتماسك شعبه الواحد ويقظة اجهزته الأمنية، الجدار الصلب الذي ترتطم به كل الرياح الصفراء التي تهب من الخارج، وكل السموم السوداء التي تحاول تسريبها إليه جهات حاقدة من عصابات الإجرام والتطرف وقطع الرؤوس، الذين امتهنوا الإرهاب وإراقة الدماء وهذا ما يفرض ان يتحول فعلاً كل مواطن الى خفير وأن يلتف الجميع حول هذه القلعة الشامخة، حتى تبقى عصية على المخططات السوداء والمؤامرات الدنيئة، الساعية الى استهداف الأردن والأردنيين، الذين يعلمون ان هذا الأمن والاستقرار الذي ينعمون به هو أهم رأسمال لهم، ولذلك كان كل مواطن ولا يزال خفيراً يمد يده لتصافح السواعد القوية في اجهزتنا الأمنية لحماية الوطن، حتى يواصل تقدمه وازدهاره واستقراره ولتستمر مسيرة الخير والعطاء في كل جنبات الاردن الأشم.
وبالطبع فإن لدائرة المخابرات العامة ببصماتها المشرقة، وغاياتها النبيلة دور في حماية أمن الوطن والحفاظ على استقراره وصيانة منجزاته ومكتسباته، وملاحقة كل من تسول له نفسه العبث بأمن ومقدرات الوطن، وتجنيب وطننا اخطار الارهاب واضراره وتعريض أمنه للخطر وباتجاهات متوازية لمواجهة تحدي الإرهاب الدولي، حيث تضع دائرة المخابرات العامة باعتبارها الجهة المعنية بالدرجة الأولى بمكافحة الإرهاب، في منظورها كجهاز أمني الأزمات الإقليمية والدولية وانعكاساتها وتداعياتها على امن المنطقة ومصالحها، لاتخاذ المواقف والقرارات والاجراءات المناسبة في حدود ما تتطلبه التحديات دون تشدد او مغالاة، وبما يوازن بين الحفاظ على سيادة القانون والاحتكام اليه وحماية الوطن واهله ومنجزاته من المخاطر.
في غضون ذلك.. فإن مقتضيات المرحلة الحالية التي تعيشها كافة الدول المحيطة بالاردن من احداث واضطرابات وفلتان امني واقتتال وانتشار عصابات التكفير والترويع والتطرف في دول مجاورة، يفرض علينا «داخليا» ان نبتعد عن التوتير والسجال والمغالاة في المطالب، بأن نمنح فرصة للمخابرات العامة الأردنية ان تكرس جزءا هاما من جهودها لحماية الوطن من مخاطر الارهاب الخارجي وارهاصات الاحداث في الدول المجاورة خوفا من تسرب السلاح وفيالق الارهابيين من تلك الدول الى الاردن وهذا ما يحتاج الى جهود عظيمة خارجية يقوم بها ضباط هذا الجهاز الوطني لا ان نشغلهم بشؤون داخلية خاصة وان الدائرة على رأس داعمي الاصلاح ومحاربي الفساد في الدولة ودون ان نغفل ان المسيرة الاصلاحية في الاردن تمضي باتجاهها الصحيح.
باختصار.. الأردن سيبقى قويا، ابيا..بشعبه الذي من الصعب اختراقه، وبوجود قيادة هاشمية حكيمة، تقف من كل أبناء شعبها على المسافة نفسها، وجهاز مخابرات على درجة كبيرة من الاحتراف الأمني والمهنية المرتفعة واليقظة المستمرة، وأن الأردنيين قد يختلفون على أشياء كثيرة، لكنهم يتفقون كلهم على ان الاستقرار هو «رأسمال» بلدهم وأن أمنه هو أمن كل عائلة وكل طفل وضيف وكل مدرسة ومسجد وكنيسة وكل جامعة وكل مخيم وكل مرفق سياحي على امتداد مساحة الوطن.. وان السنة الاردنيين تلهج بدعاء سيدنا ابراهيم عليه السلام: «اللهم اجعل هذا البلد آمنا».. اللهم آمين.
kreshan35@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير