النسخة الكاملة

4 طلبة أردنيين يشاركون بـبـرنامج تدريبي في «ناسا»

الإثنين-2015-03-16 02:16 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز -عمر محارمة تفتحت لأربعة طلاب من الجامعات الاردنية أبواب جديدة نحو التميز والابداع بفضل مبادرة من سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني الذي كان خلف مشاركة هؤلاء الطلبة في برنامج تدريبي في أرقى مركز بحث علمي عالمي تابع لوكالة الفضاء الأميركية «ناسا». فراس المستريحي من جامعة العلوم والتكنولوجيا مع زملائه: سند حداد من جامعة مؤتة، زيد قعوار من جامعة الأميرة سمية، ومحمد الزرقان من جامعة الطفيلة التقنية، كانوا على موعد مع قصة نجاح اردنية جديدة تثبت ان اتجاه الاردن منذ تأسيسه للاستثمار في الانسان يؤتي أكله يوما بعد يوم. الطلبة الاربعة نفذوا مشروعا مشتركا لاختراع غواصة تستكشف البيئة المائية لقمر «يوروبا» التابع لكوكب المشتري والمكون من طبقة جليد سميكة ومن تحتها مياه يزيد حجمها على حجم مياه ومحيطات الكرة الارضية. وقد أنهى الطلبة مشروعهم البحثي في وكالة «ناسا» بنجاح وضمن الفرصة التي أتيحت لهم والتي استمرت مدة شهرين بعد أن تبنى ولي العهد فكرة المبادرة التي جاءت في إطار إبراز دور الجامعات الأردنية وبيان المستوى الرفيع الذي وصلت اليه. وتقوم مبادرة سموه على فكرة ربط قدرات ومهارات طلبة كليات الهندسة في الجامعات الاردنية مع مراكز ومعاهد بحثية مرموقة عالمياً لتشجيع الطلبة على البحث العلمي والإبداع. الطلبة الاربعة هم دفعة اولى من برنامج مبادرة ولي العهد التي ستتبعها دفعات جديدة ومستمرة خلال السنوات المقبلة وضمن أسس تتيح للطلبة المتميزين والمبدعين الاطلاع على افضل المراكز البحثية العالمية. وخلال لقاء مع صحفيين ثمن الطلبة الاربعة المبادرة معتبرين انها وفرت لهم فرصة نادرة للاطلاع على عمل مركز البحث العلمي في «ناسا» والذي يعد من أكبر مراكز البحث واعرقها على مستوى العالم. وقالوا ان الفرصة التي أتيحت لهم سيكون لها أثر كبير في مستقبلهم العلمي والعملي وستشكل حافزا لزملائهم الذين ما زالوا على مقاعد الدراسة للسعي نحو التميز والابداع للحصول على ذات الفرصة. وقدم الطلبة شرحاً لطريقة عمل الغواصة والمجسات الصوتية، واعداد نظام اتصال لاسلكي تحت الماء يهدف لكشف الماء تحت سطح احد اقمار المشتري. كما بين الطلبة مسار عملية المفاضلة والاختيار للمشاريع المميزة على مستوى المملكة، حيث تمت العملية على عدة مراحل من التقييم الفني للمشاريع ومدى ملاءمتها للأطر البحثية القائمة الآن في وكالة الفضاء الأميركية، والتي تركّز حالياً على استكشاف قمر المشتري يوروبا، والذي يُعتقد على احتوائه لمحيطات من الماء السائل تحت طبقة من الجليد تزيد في سمكها على 20 كم. وبينوا انه تم اختيار المشاريع البحثية الأردنية بناءً على توافقها مع هذا الإطار البحثي، واستقطاب الطلبة الاربعة للمشاركة في دورة بحثية تدريبية في مقر المركز في ولاية كاليفورنيا الأمريكية لمدة شهرين. وقالوا ان الهدف من النظام الذي اعدوه هو ان يكون قادراً على العمل ضمن نظام المشتري، فضلاً عن تصميم سيناريو ناجح لاكتشاف الحياة على كوكب المشتري. واكد الطلبة ان الأمير الحسين كان يتابع عملهم في الوكالة بشكل مستمر، ويحرص على ان يقدم للشباب الأردني فرص التواصل والتدريب التي تعني في النهاية فتح الافاق. وزير التعليم العالي الاسبق العين وجيه عويس الذي حضر لقاء الطلبة بالصحفيين اعتبر ان هؤلاء الطلبة نماذج رفيعة المستوى لطلبة الجامعات الاردنية الحريصين على التعلم والاستفادة من الامكانات العلمية في المؤسسة العالمية. وقال عويس ، اعلم ان مثل هذه المؤسسات العالمية فيها الكثير من الكفاءات والخبرات رفيعة المستوى على مستوى الفضاء ، لكن ما يعنينا هو فتح الافاق لشبابنا والمبدعين منهم، وهو ما تحقق من خلال مبادرة ولي العهد بإعطاء الفرص لشبابها المبدعين استثمار رفيع في الانسان والمستقبل. الطالب سند حداد قال « لن نغير التاريخ في ناسا او اي موسسة دولية ، لكن منهجية التفكير التي تعطي الاهتمام لشبابنا وتوفر لهم فرص التدريب وكسر الحواجز هي المهمة، فنحن قد نفرح لو التقطنا صورة داخل الوكالة فكيف ونحن اليوم نقوم بالبحث والتدريب هناك. ويؤكد حداد ان (ناسا) ليست وكالة فضاء فقط، بل تقوم بأبحاث في مجالات عديدة وهامة، والتدريب او العمل فيها يوفر بناء منهجية علمية لدى من يحصل على هذه الفرصة. بدوره، قال الطالب فراس مستريحي، ان المبادرة مكنتهم من فتح الآفاق لطلبة الجامعات الأردنية وتميزهم، وبعد النظر في استشراف المستقبل وربط الكفاءات الأردنية مع المراكز العالمية المرموقة، والتأكيد على أهمية مشاريع التخرج البحثية في كلية الهندسة وضرورة مواءمة أهدافها التطبيقية مع الأبعاد المجتمعية المستنبطة من الحاجة للبشرية للاستكشاف والتعلّم ومساعدة الآخرين. وأكد مستريحي ضرورة التركيز على المشاريع البحثية متعددة التخصصات ( multi-disciplinary ) التي تقوي من أواصر العمل التشاركي، وتنمّي في الطلبة القدرة على الإبداع والتواصل مع المجالات الهندسية التكاملية الأخرى لإيجاد الحلول التكاملية للمشكلات والتحديات العصرية.من جهته اكد الطالب زيد قعوار، ان المبادرة الملكية كان لها دور في فتح الآفاق لطلبة الجامعات الأردنية وتميزهم، اذ تعد هذه المشاركة على حد تعبيره نقطة مضيئة في سجل جامعة الاميرة سمية، وهي تجسيد للطموح الكبير في تعميق العلاقة العلمية مع مراكز علمية عالمية رائدة. واضاف قعوار أنه فخور باهتمام ولي العهد، بابتعاث طلبة اردنيين الى مراكز وجامعات عالمية، وهو دليل حرص من سموه على الارتقاء بمخرجات العلمية للطلبة والوصول بخريجيها الى اعلى المستويات. الدستور
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير