النسخة الكاملة

الناشط السياسي أمجد الحباشنة ينسحب من البعث التقدمي ويفتح النار على قيادة الحزب

الخميس-2015-03-04 09:11 pm
جفرا نيوز -  
جفرا نيوز 
بسم الله الرحمن الرحيم 
قال أحد الفلاسفة : ( إن العقل السليم لا يمكن أن يقف موقفا محايدا أمام أي مشهد من مشاهد الرذيلة )
انطلاقا من مقولة الفيلسوف التي تنفي بشكل موضوعي وجود الإنسان العاقل المدرك لما يدور حوله من مشاهد تنافي مبادئه وفكره وانتمائه السياسي قررت اخيرا الانسحاب من حزب البعث العربي التقدمي بعد أن تم افراغه من محتواه النضالي والفكري والعقائدي - سواء على الساحة الوطنية الأردنية أو على صعيد النضال العربي -
 لقد تفاجأت – وكثيرين من رفاقي - في المؤتمر القطري الأخير المنعقد بتاريخ 23/12 /2014 بوجود تجاوزات تنظيمية ومالية خطيرة تمثلت – تنظيميا -بحضور أعضاء مؤتمرين لا يُجيز النظام الأساسي لهم حضور المؤتمر تم فرض عضويتهم  لحسم انتخابات القيادة لصالح الطرف الذي فرضهم على المؤتمر ولضمان اقرار مخرجات وتوصيات المؤتمر التي يريدها بالأغلبية  علما أن معظمهم  لم يحضر اجتماعا حزبيا واحدا طوال حياته –وماليا – تمثلت التجاوزات في الغياب التام للشفافية والتفاصيل المالية وإقرار الأمين العام  بتلقيه مبلغا من المال مقداره ( خمسون الف دينار اردني ) من جهات رسمية مقابل المشاركة في الإنتخابات النيابية الاخيرة واصراره ألا يدرج  هذا المبلغ في التقرير المالي للحزب أو ميزانيته العامة .... ما أشعرني بالأم والغبن وخيانة تاريخ بعثنا الناصع خاصة وأنا أسترجع  ذاكرة نضالنا  في ساحات الوطن من أجل الحرية والعدالة وقانون انتخاب عصري عادل فيما تبين أن نضالاتنا بيعت ولا زالت تُباع ما عرضنا لإنتقاد شعبي مرده التناقض بين نضالاتنا وبين موقف أميننا العام 
كل ما تقدم وغيره  الكثير من الإنتكاسات والهزات التي رافقت معظم المفاصل الهامة في تاريخ حزبنا لم تفقدني –والكثيرين  من رفاقي المخلصين- الأمل والإصرار على النضال الداخلي ومحاولات تغيير الواقع في اطار البيت الواحد إلا أن الإستهداف الشخصي المتكرر والإقصاء للشباب المخلصين للحزب والفاعلين على الساحة الوطنية والعربية ومحاولات تشويههم واصرار الأمين العام على التفرد التام بأغلب  قرارات الحزب وتغييب الجميع بما فيهم القيادة المركزية واهماله المتعمد لكل محاولات  التغيير من الداخل اضافة لتجميد نشاط الحزب بشكل شبه تام ومحاربة الحراك الوطني الأردني بدلا من دعمه وتعزيز موقفه جعلتني كلها اتوقف طويلا .
إنني على يقين تام أن كافة الرفاق الحقيقيين -وليس من تم تدوينهم على( الورق ) من أجل حسم نتائج انتخاب القيادة -  يشاطرونني الرأي والموقف  وإن كان أحد أهم أسباب اتخاذي لهذا القرار هو الخذلان الذي أصابني نتيجة تردد معظمهم وعدم وضعهم انفسهم في المربع السليم أو اتخاذهم موقفا ينسجم مع المباديء التي تربينا عليها في مدرسة البعث العظيم 
ختاما .... فإنني إذ أُؤكد إيماني بالبعث عقيدة لا تتزعزع لا يحكمها انتماء حزبي أو مؤسسي وأنني أشعر الآن فقط أنني منسجم مع ذاتي بشكل كامل عندما أنسحب من هذا الشكل المشوه الذي أساء إلى نضالات البعث وتاريخه المشرف فإنني أدعو كافة البعثيين الشرفاء داخل الحزب أو خارجه إلى تحكيم عقيدتهم العروبية واتخاذ موقف للتاريخ بالإستمرار في نضالتكم مستقلين أو عبر اطار حزبي مستقبلي يعبر عنهم بحق 
عاش الأردن عربيا حرا أبيا عصيا  المجد لفلسطين وشهداء الأمة  عاش البعث عصيا على المارقين 
رفيقكم المخلص : محمد محمود أحمد الحباشنة ( أمجد )
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير