النسخة الكاملة

تعديل حكومة النسور عودة للنهج الليبرالي

الإثنين-2015-03-02 09:04 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز- حمل التعديل الذي أجراه رئيس الحكومة الأردنية عبد الله النسور اليوم، ملامح جديدة لطاقمه الوزاري، فمن حيث التركيبة زادت مقاعد المرأة في الفريق الحكومي لتصبح خمسة بدلا من ثلاثة، في سابقة تعد الأولى من نوعها بتاريخ الحكومات الأردنية.
كما شهد التعديل عودة لوزراء ليبراليين، بحسب ما عبر عنه بعض أعضاء مجلس النواب "الغرفة الأولى للبرلمان".
وقال النائب محمد القطاطشة عضو اللجنة العليا للائتلاف النيابي "الائتلاف الوطني" الذي يضم 82 نائباً (من أصل 150 أعضاء البرلمان) إن "التعديل الوزاري يشكل عودة للخلف ورجوعاً عن الإصلاح".
واعتبر القطاطشة أن "عودة وزير جدلي يمثل عودة التيار الليبرالي إلى سدة الوزارة ممثلاً بوزير التخطيط عماد فاخوري يحمل مؤشرات سلبية".
وقال إن "الوزير فاخوري يمثل رجالات الفترة الممتدة من أعوام (2005-2007) والتي شهدت سيطرة التيار الليبرالي على مفاصل القرار، وأسهمت عبر برامج وهمية في استنزاف الاقتصاد الوطني، وباشرت بالقضاء على ما تبقى من مؤسسات الدولة وقامت بخصخصتها".
وأضاف: "كنا نتوقع أن يتم الاستعانة بوزراء من الطبقة الكادحة، وأن يشمل التعديلات وزارات مترهلة أثبت وزرائها إخفاقهم في إداراتها من مثل وزارات التنمية الاجتماعية والثقافة والنقل، كما أن رئيس الحكومة لم يشاور أعضاء البرلمان في تعديله".
وتابع قائلا إن "عودة الوزير فاخوري وهو الذي سبق وأن اعتصم نشطاء أمام منزله في أوقات سابقة، تعد ضرباً ونسفاً لكل مطالب الشارع الأردني".
وكان نشطاء أردنيون أقاموا اعتصاماً أمام منزل فاخوري في أيلول/سبتمبر العام 2012، ضمن سلسلة احتجاجات كانوا يقيمونها أمام منازل مسؤولين أردنيون، رفعوا خلالها لافتات تنادي بضرورة الحفاظ على المال العام "ومحاسبة الفاسدين".
والوزير فاخوري هو مدير سابق للمكتب الخاص للعاهل الأردني الملك عبد الله وعضو حالي بمجلس الأعيان (الغرفة الثانية بالبرلمان).
من جهته، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي فهد الخيطان أن التعديل لم يحمل أي مؤشرات ودلالات سياسية.
وقال: "لم أشاهد في التعديل أي جديد يمكن أن يبنى عليه، على الرغم من ضرورته لاعتبارات تحسين الأداء في بعض الوزارات".
وأضاف: "إلا أن التعديل لم يحمل بعكس ما كان متوقعاً إدخال وزير للدفاع، وبقيت الحقيبة مناطة برئيس الوزراء".
فيما اعتبر النائب مصطفى ياغي عضو كتلة "تمكين" (15 نائباً ذات اتجاه وطني) أن التعديل "لا يسمن ولا يغني من جوع، وهو روتيني لا يهدف إلا لإطالة عمر الحكومة واللعب في مساحة الزمن".
وأضاف ياغي "لا يهمني شخوص الوزراء بقدر برامجهم وقدرتهم على تحقيقها".
وتساءل قائلا "ما علاقة الوزير ابراهيم سيف بالطاقة وهو رجل اقتصادي بحت"، مضيفا "أرى أن التعديل دون نكهة".
أما عضو البرلمان النائب عدنان العجارمة (عضو التجمع الديمقراطي النيابي وله 10 نواب) فقال: "إن التعديل تم دون أي مشاورة لأعضاء البرلمان، وهو ما يؤكد قناعتي بأن هذه الحكومة لم تكن في يوم من الأيام حكومة برلمانية".
وأضاف العجارمة إن "ما جرى يدلل في كل يوم حجم الفجوة في التعاون بين السلطات، ويدلل أن الحكومة ما زالت مستمرة في نهجها بإغفال أي دور لمجلس النواب".
وكانت تشكيلة الحكومة المعدلة اليوم والتي أدى وزرائها الجدد اليمين الدستورية أمام الملك عبد الله الثاني بن الحسين، قد شهدت دخول سيدتين إلى فريقها، هما مها العلي منصب وزارة الصناعة والتجارة، ومجد شويكة منصب وزارة الاتصالات، لتنضما إلى ثلاث وزيرات في الحكومة وهن وزيرة الثقافة ولانا مامكغ، ووزيرة النقل لينا شبيب، ووزيرة التنمية الاجتماعية ريم أبو حسان.
وبذلك تشكل حكومة النسور الثالثة سابقة في تاريخ الحكومات الأردنية بضمها خمس وزيرات، فيما كانت حكومته الماضية تضم ثلاث وزيرات.
وشمل التعديل الحكومي اليوم 7 حقائب وزارية، بتعيين محمد الذنيبات نائبا لرئيس الوزراء، ووزيرا للتربية والتعليم (لم يتم تعديل حقيبته لكنه أصبح نائبا لرئيس الوزرراء )، وناصر جودة وزيرا للخارجية وشؤون المغتربين (لم يتم تعديل حقيبته، لكنه أصبح نائبا ثانيا لرئيس الوزراء)، ونضال قطامين وزيرا للعمل (كان يشغل حقيبتي العمل بجانب السياحة والآثار)، وإبراهيم سيف وزيرا للطاقة (كان وزيرا للتخطيط والتعاون الدولي في نفس الحكومة)، وعماد فاخوري وزيرا للتخطيط، ومجد شويكة وزيرة للاتصالات، ومها العلي وزيرة للصناعة والتجارة، ولبيب خضرا وزيرا للتعليم العالي، ونايف الفايز وزيرا للسياحة والآثار (كان يشغلها وزير العمل الحالي إلى جانب وزارته).
وتضم الحكومة الحالية التي تم تشكيلها في الثلاثين من مارس/ آذار 2013، 18 وزيرًا والتي أصبحت اليوم 19 بعد أن تم فصل وزارة العمل عن السياحة والآثار، بما فيها رئيس الوزراء الذي يتقلد أيضًا حقيبة وزير الدفاع، حيث تعتبر حكومة "مقلصة" قياساً بحكومة سابقة رأسها فايز الطراونة التي كانت تضم 30 وزيرًا.
وكان الملك عبد الله الثاني قد كلف عبد الله النسور بتشكيل حكومته الأولى في العاشر من أكتوبر/ تشرين أول من العام 2012 خلفا للطراونة، وأعاد تكليفه مرة أخرى في التاسع من مارس/ آذار لعام 2013.
وتعتبر هذه الحكومة هي الخامسة عشرة منذ تولي الملك عبد الله الثاني الحكم في البلاد عام 1999 من خلال عشرة من رؤساء الوزراء وهم: عبد الرؤوف الروابدة، وعلي أبو الراغب، وفيصل الفايز، وعدنان بدران، ومعروف البخيت، ونادر الذهبي، وسمير زيد الرفاعي، وعون الخصاونة، وفايز الطراونة، ورئيس الوزراء الحالي عبد الله النسور.
الأناضول-حمزة العكايلة
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير