وزير الخارجية الليبي: نواجه خطر الانزلاق نحو حرب أهلية مثل سوريا إذا لم يحصل حل سياسي
الخميس-2015-02-26 10:06 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز
اعتبر وزير الخارجية الليبي محمد الدايري ان تصاعد قوة المجموعات المتطرفة يهدد بتحويل ليبيا إلى سوريا أخرى، مشيرا إلى ان الغربيين يجب ان يسلحوا القوات الليبية التي تقاتل الجهاديين.
وقال أثناء زيارة قصيرة قام بها مساء الثلاثاء إلى باريس «الوقت من ذهب» و «الإرهاب ليس خطرا على الليبيين فقط أو دول الجوار، إنما يمثل خطرا متزايدا على أوروبا أيضا».
وأضاف الوزير «حذرت من خطر انزلاق ليبيا في أتون حرب أهلية مثل الحرب في سوريا، اذا لم يحصل حل سياسي».
وأكد ان تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر على مدينتي درنة (شرق) وسرت (وسط) وأنه كان موجودا في طرابلس حيث وقع اعتداء الشهر الماضي ضد فندق يرتاده مسؤولون وأجانب.
وقال ان عدد الجهاديين الأجانب يقدر حاليا بحوالي خمسة آلاف عنصر في ليبيا، وكما يحصل في سوريا فإن عددا كبيرا منهم لا سيما الذين يتولون مناصب قيادية هم أجانب.
وأوضح الوزير ان «أمير» طرابلس تونسي وولاية برقة (عاصمتها درنة) أميرها يمني مضيفا «يقال ان الذين نفذوا عملية القبة اثنان منهم سعوديان». وقتل 44 شخصا على الأقل في هجمات القبة شمال شرقي ليبيا الأسبوع الماضي.
وأكد وزير الخارجية الليبي ان حكومته «لم تطلب حاليا أي تدخل عسكري غربي» مثل ذلك الذي أطاح بنظام معمر القذافي في 2011 وإنما طالبت «بدعم قدرات الجيش الليبي».
وقد دعا الأسبوع الماضي أمام مجلس الامن الدولي إلى رفع الحظر المفروض منذ 2011 على الأسلحة الموجهة إلى ليبيا. وهناك أعضاء عدة في مجلس الأمن الدولي، بينهم روسيا، مترددون في رفع هذا الحظر تخوفا من ان تقع الأسلحة بين أيدي أطراف أخرى.
وتطالب المجموعة الدولية بحل سياسي في ليبيا أولا، وتعبر عن قلقها من تزايد قوة الجهاديين وتدفق المهاجرين غير الشرعيين المتوجهين خصوصا إلى إيطاليا.
وقال الوزير «أؤكد ان حكومة الوفاق الوطني الليبي هي أولوية ليبية قبل ان تكون مطلبا دوليا». وأضاف «لكن اذا تمكنا من تشكيل مثل هذه الحكومة، يجب ان نحصل على مساعدة للجيش الليبي». وأضاف «لكن لم احصل خلال محادثاتي في أمريكا وأوروبا على أجوبة شافية» في هذا الصدد، مشيرا إلى انها أكدت استعدادها للمساعدة وأبدت تفهما للموقف الليبي.
والجيش والشرطة في ليبيا منقسمان إلى حد كبير. لكن بالنسبة للوزير فإن قوات اللواء خليفة حفتر قائد عملية «الكرامة» التي تخوضها منذ أشهر ضد المجموعات الإسلامية المسلحة تشكل «لبنات جيش ليبي».
وقد استحدث مجلس النواب الليبي (البرلمان) المعترف به دوليا الثلاثاء منصب قائد عام للقوات المسلحة الليبية، فيما توقع أحد النواب أن يقوم رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح عيسى، بصفته القائد الأعلى للجيش، بتعيين اللواء خليفة حفتر في المنصب الجديد.
ويقود حفتر عملية «الكرامة» منذ 16 أيار/ مايو 2014 والتي اعتبرت في حينها انقلابا قبل أن تتبناها السلطات المعترف بها، لكن هذا المنصب الجديد يمكن ان يعقد الحوار السياسي بين الطرفين في ليبيا والذي يجري تحت إشراف الأمم المتحدة.
وكان من المرتقب عقد جولة جديدة من المحادثات في المغرب اليوم الخميس، لكن البرلمان الليبي المعترف به دوليا قرر تعليق مشاركته في هذا الحوار «بعد الاعتداءات الإرهابية» التي وقعت الجمعة في القبة.
وقال وزير الخارجية الليبي «لن نذهب إلى المغرب، سيتم التأجيل، لأن جماعة طرابلس لا تندد بشكل كاف بالإرهاب» مؤكدا في الوقت نفسه «نحن نريد عودة للحوار وسيرجعون إلى الحوار باذن الله» بدون تحديد موعد لذلك.
وقال الوزير «نريد حكومة وحدة وطنية، لكن شروطنا الالتزام بثوابت حوار جنيف ومنها بناء دولة ديموقراطية ومحاربة الإرهاب».

