النسخة الكاملة

جودة: داعش لا ينتمي إلى العالم الذي نعرفه اليوم

السبت-2015-02-20 10:23 pm
جفرا نيوز -  
جفرا نيوز

قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة، الجمعة، إن "الدول العربية والإسلامية لن تستطيع هزيمة داعش، دون مساعدة الحلفاء والشركاء الدوليين".

وقال جودة في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأميركي جون كيري: "هذه الحرب حربنا، هذه حرب يجب أن يأخذ فيها المسلمون والعرب موقفاً، لكن من دون دعم أصدقائنا الدوليين، حلفائنا في التحالف (الدولي لمحاربة داعش)، لا نستطيع فعل هذا ولا نستطيع القضاء عل هذا الشر".

وأشار إلى أن هناك "90 جنسية تحارب إلى جانب هؤلاء الإرهابيين المرضى ذوي التفكير المنحرف ولدينا أكثر من 65 دولة هي جزء من تحالف.. كلنا مهددون من قبل هؤلاء الناس؛ كل بلداننا وكل مواطنينا وأعتقد أن المطلوب منا هو جهد جماعي مشترك لإلحاق الهزيمة بهم، ونحن سننتصر".

وأكد أن ما يجمع بلاده مع الولايات المتحدة هو "أكثر من شراكة"، مضيفا: "أنها صداقة حقيقية مع مصالح مشتركة وتحديات مشتركة وتاريخ مشترك والتزام مشترك لمواجهة التحديات التي نواجهها معاً ليس في منطقتنا فحسب ولكن في جميع أنحاء العالم".

وأضاف: "داعش لا ينتمي إلى حضارتنا أو العالم الذي نعرفه اليوم، وهم بكل تأكيد لا ينتمون لأي دين أو ثقافة برغم أنهم يحاولون تشويه صورة ديننا العظيم ورسالته النبيلة".

وبين أن بلاده تعاملت مع "تحدٍ يتمثل في زيادة تبلغ 21% من تعداد سكاننا في ظرف 18 شهراً (في إشارة للاجئين السوريين بالأردن).. لا يستطيع أي بلدٍ مهما بلغت قوته السياسية والاقتصادية، أن يتعامل مع شيء من هذا القبيل".

وأكد أنه برغم المساعدات الدولية التي تستلمها المملكة "إلا أنها لا تفي بكل الاحتياجات اللازمة" للتغلب عل الأزمة الاقتصادية التي يمر بها الأردن جراء استقباله اكثر من مليون لاجئ سوري.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي إن الأردن "يتعرض أكثر من أي بلد آخر لعواقب الاضطرابات في الشرق الأوسط، فهم لديهم مليون بل وربما أكثر من مليون ونصف المليون لاجئ في بلدهم من اللاجئين السوريين، وهذا يؤثر على اقتصادهم ويطرح تحديات داخلية ضخمة أمامهم، لذا فإننا لا نستطيع أن نحظى ببلدٍ أكثر استعداداً للتصدي (لداعش) وتنفيذ المهمة بشكل أفضل من شريكنا في المملكة الأردنية".

لقاء كيري وجودة جاء في اطار زيارة الأخير إلى العاصمة واشنطن كممثل لبلاده في مؤتمر البيت الأبيض لـ"مكافحة العنف المتطرف" والذي استمر عل مدى 3 أيام ابتداء من يوم الثلاثاء الماضي، وانتهى أمس، وغير معلن موعد انتهاء زيارته.

وكان جلالة الملك توعد تنظيم داعش بـ"حرب لا هوادة فيها" بعد يوم من إعلان التنظيم اغتيال الطيار الشهيد، معاذ الكساسبة، مطلع الشهر الجاري.

وفي حزيران الماضي سيطر "داعش" على مساحات واسعة في شمالي وغربي العراق قبل أن يضمها إلى أراض استولى عليها في شمال وشرق سوريا، تحت لواء "دولة الخلافة" التي أعلن عن قيامها في الشهر نفسه.

فيما تخوض قوات البيشمركة (جيش إقليم شمال العراق) الكردية إلى جانب القوات العراقيةوميليشيات وعشائر موالية لها، معارك ضد "داعش" مدعومة جوًا من تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة، بغية وقف تمدد التنظيم واستعادة المناطق التي سيطر عليها خلال الأشهر الماضية.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير