90% من أعضاء نقابة المهندسين لن يكونوا ممثلين بالمجلس القادم
السبت-2015-02-14 12:46 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز – خاص – محرر الشؤون النقابية
قال رئيس لجنة إدارة الانتخابات النقابية م.خالد القدومي إن عدد المقترعين في فرع اربد بلغ 1717 ، وفي فرع الزرقاء بلغ 963 ، وفي فرع البلقاء بلغ 769 ، وفي فرع المفرق بلغ 392 ، وفي فرع مأدبا بلغ 1020 ، وفي عجلون بلغ 195 ، وفي فرع العقبة بلغ 647 ، وفي الطفيلة بلغ 382 ، وفي فرع معان بلغ 194 أي ما مجموعه 6279مشاركا بالعملية الانتخابية التي جرت يوم الجمعة.
بهذه الأرقام التي قدمها القدومي فان نسبة المشاركة بالانتخابات اقل من 10%من مجموع المنتسبين لنقابة المهندسين بالمحافظات التسعة والذين يقدر عددهم بنحو 70الف عضو وذلك نظرا لعدم وجود قناعة للأعضاء للمشاركة في انتخابات نقابتهم.
وبحسب مراقبين فان شعور معظم أعضاء نقابة المهندسين بان نقابتهم تم خطفها منذ سنوات لصالح تيار سياسي معارض بالبلاد الأمر الذي تسبب في إضعاف النقابة ودورها دون أن ينعكس بالشكل الايجابي على المهنة أو على أعضائها الأمر الذي أدى الى شعورهم بالإحباط والرغبة في عدم المشاركة بانتخابات لا تسمن ولا تغني من جوع من وجهة نظرهم.
وتأتي الانتخابات في وقت تسعى فيه جماعة الإخوان المسلمين الى البحث عن أي فرصة مواتية لتظهر فيها إلى الرأي العام بأنها ما زالت تحظى بتأييد شعبي حتى وان جاء من نقابة المهندسين.
ويؤكد مصدر من داخل غرف الاقتراع أن حسن التنظيم والتخطيط لدى جماعة الإخوان المسلمين داخل النقابة أدى إلى المشاركة بالانتخابات والانفراد فيها مبكرا بسبب إقدامهم على دفع الاشتراكات والتصويت لصالح القائمة البيضاء التي تمثل حركتهم السياسية بينما بقي95%من أعضاء النقابة غير مشاركين بالانتخابات الأمر الذي يعني أنهم غير ممثلين بالمجلس القادمة لنقابتهم.
ويضيف المصدر ل"جفرا نيوز" أن ضعف الإقبال وعدم المشاركة بانتخابات نقابة المهندسين من قبل معظم أعضاء النقابة والاقتصار على أنصار جماعة الإخوان المسلمين لم يكن وليد اللحظة بل نهج يدور في فلك النقابة منذ عقود الأمر الذي أدى إلى نجاح الجماعة الإسلامية في الانفراد بالنقابة على حساب المهنة وأعضائها.
ويعاني معظم اعضاء نقابة المهندسين من البطالة بسبب انشغال نقابتهم بالقضايا السياسية والدخول في مناكفات مستمرة مع مختلف مؤسسات الدولة وأجهزتها الأمر الذي اضر في المهنة وأعضائها خاصة بعد ان تجاهلت النقابة خلال السنوات الماضية قيام مجلس التعليم العالي باستحداث تخصصات جديدة في الهندسة تسببت في ارتفاع معدلات البطالة بحيث وصل عدد خريجي الهندسة داخل الأسرة الواحدة بالأردن إلى ثلاثة مهندسين وسط إهمال نقابتهم بهم وعدم الدفع نحو إيقاف هذه الجريمة بحق المهنة المقدسة.
ومن المتوقع أن يرتفع عدد أعضاء نقابة المهندسين خلال الثلاث أو أربع سنوات القادمة لنحو 150 الف عضو الامر الذي سيزيد من معانات حاملي هذا التخصص بمختلف فروعه وشعبه.
ولا يقتصر الانتقاد لنقابة المهندسين على انخراطهم بالشأن السياسي على حساب المهنة وزيادة عدد المنتسبين إليها بل تجاوز الأمر الى توجيه الانتقادات للنقابة لعدم سعيها لتحقيق أدنى الطموحات لأعضائها خاصة في ظل ما يدفعونه من أموال طائلة سنويا الأمر الذي يعني ان الخدمات التي يحصل عليها الأعضاء لا ترتقي إلى حجم الأموال الموجودة لدى النقابة والتي تقدر مئات الملايين من الدنانير جميعها قادمة من اشتراكات اعضاء النقابة .
وتوجه الانتقادات اللاذعة لنقابة المهندسين على إصرار مجلسها السياسي في التوجه للتبرع بأموال النقابة لصالح تيارات سياسية على حساب النقابة خاصة في ظل إرسال التبرعات المالية لحركة حماس داخل قطاع غزة والتي قدرت بمئات الآلاف من الدنانير تقوم الحركة بتوزيعها على أبناء قطاع غزة بينما لا ترسل التبرعات لأهل الضفة الغربية في إشارة إلى أن إرسال التبرعات على حساب نقابة المهندس وأعضائها مبني على البعد السياسي والانتماءات السياسية والفكرية وليس نصرة للأشقاء الفلسطينيين في قضيتهم.
ويطالب تيار إصلاحي داخل نقابة المهندسين الحكومة بالعمل على مراقبة أموال النقابة وإخضاعها إلى ديوان المحاسبة خاصة بعد فضيحة صندوق التامين الصحي الذي يشتبه بوجود شبهات فساد داخله الفساد تقدر بنحو ربع مليون دينار وقد تم تحويل القضية للمدعي العام العام الماضي للتحقيق بها.
وما زالت نقابة المهندسين تشكل حالة من اليأس والإحباط لدى أعضاء النقابة المنتشرين في مختلف أنحاء المملكة بعد أن غاب صوتهم عن النقابة بسبب عزوفهم ومقاطعتهم للانتخابات ربما للمرة العاشرة على التوالي على أمل أن يأتي اليوم الذي من الممكن أن تتكحل به عيونهم وهم يرون فيه نقابتهم قد عادة إلى أحضانهم وحملة شعاراتهم المهنية التي يتطلعون إلى تحقيقها