السعود يكتب : في وداع عبد خلف الداودية
الثلاثاء-2015-01-13 03:55 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - بقلم النائب المحامي يحيى السعود
بسم الله الرحمن الرحيم
«يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي».
صدق الله العظيم
ودعنا بالامس الراحل الجليل عبد خلف داودية في ظل الظروف الجوية السائدة وامطار الخير, هذا الرجل الذي كان مثالا للاستقامة والنزاهة وحب الوطن والمحافظة على ثرواته والتضحية بما له مقابل ما للوطن, ودعناه ونحن نستذكر مكارمه التي لا تعد ولا تحصى, مكارم ابن الوطن الذي سيبقى التاريخ يردد اسمه في كل مناسبة تتحدث عن رجالات الوطن الاوفياء, في كل المواقع التي استلمها فقد كان معلما واول نقيبا للمعلمين ومحافظا في وزارة الداخلية وقد تولى وزارة الاوقاف والمقدسات الاسلامية عام 10/1/ 1984 وتوفاه الله في 10/1/ 2015.
سنبقى نتحدث عنه ونستذكر اخلاصه في كل لحظة سينهض فيها الوطن لما كان له من دور كبير نتعلم منه جميعا كيف يكون حب الوطن هو الاساس في الاتفاق والاختلاف, وكيف يحافظ ابناء الاردن الشرفاء على مقدرات هذا الوطن الغالي.
رحل ولم يسكن قصور عبدون كغيره من اصحاب المناصب, رحل ولم يترك وراءه الا بصمة حب ووفاء وضعها على جبين الوطن من خلال المناصب العديدة التي تسلمها, وقد سمعت في لقاءات جانبية في عزائه شهادة حق من كل من دولة احمد عبيدات ودولة عبدالرؤوف الروابدة ودولة عبدالسلام المجالي والشيخ الجليل حمزة منصور وهم يصفون شهامة وصدق وامانة ابو محمد رحمه الله.
رحل معالي ابو محمد وترك لنا واقعا مريرا يتجلى في تخلي العديد من اصحاب المناصب عن خدمة وطنهم من اجل بعض المنافع الدنيوية, وهنا ادعو الجميع واولهم نفسي ان نقتدي بهذا الراحل الجليل وان يكون الاردن هو هاجسنا الوحيد, ونحدم امتنا وقضايانا بكل وفاء واخلاص.
عن ابي هريرة ان رسول الله قال: (اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث: صدقة جارية, او علم ينتفع به, او ولد صالح يدعوا له).
رحمك الله يا ابا محمد وجعل الجنة مثواك والهم اهلك «وجميعنا اهلك» الصبر والسلوان.