ترحيب شعبي بتعيين الزبن والشوبكي مستشارين لجلالة الملك
Friday-2015-01-08
جفرا نيوز -
جفرا نيوز- خاص
لاقى قرار جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين بتعيين رئيس هيئة الأركان المشتركة – الجيش العربي الفريق أول ركن مشعل محمد الزبن مستشارا لجلالته للشؤون العسكرية وتعيين مدير المخابرات العامة الفريق أول ركن فيصل الشوبكي مستشارا لجلالته لشؤون الأمن القومي ارتياحا شعبيا واضحا.
الإرادة الملكية السامية صدرت يوم أمس مع قدوم الزائر الأبيض"الثلج" في إشارة إلى أن هذا القرار سيكون له حضور أيضا متميز في أداء الزبن والشوبكي خاصة في ظل دورهما البارز مع باقي الأجهزة الأمنية الأردنية في الحفاظ على الوطن وتمكنهم من إخراجه مما تشهده المنطقة من أحداث وفوضى عارمة منذ ما يقارب أربع سنوات نتج عنها إراقة دماء بعض أبناء شعوب المنطقة وهدم أوطانهم.
تعيين الزبن والشوبكي كمستشارين لجلالة الملك للشؤون العسكرية والأمن القومي جاء ولأول مرة متزامنا مع تواجدهم على رأس عملهما ، ليأتي بعد أن ارتأى صاحب الجلالة حجم الدور الكبير الذي قاما به مع زملائهم في المؤسسة العسكرية وباقي المؤسسات الأمنية وإنقاذ الأردن من عاصفة ما يعرف "الربيع العربي" الذي تعاملت معه أجهزتنا الأمنية وجيشنا العربي والدولة الأردنية يقيادتها بصورة حضارية مختلفة تماما عن الطريقة التي تعاملت به باقي دول الربيع العربي.
لقد أظهرت الخطة العسكرية الأمنية الأردنية أن دم المواطن الأردني عزيز وحقه في التعبير عن رأيه أيضا مقدس ليظهر رجل الأمن أثناء المسيرات التي تجاوز عددها 20 ألف مسيرة خلال السنوات القليلة الماضية خالية بفضل الله ومن ثم حكمة القيادة وأجهزتنا العسكرية والأمنية من سقوط قطرة دم أي أردني بل على العكس تماما حرصت الدولة وسياستها الأمنية على أن يتم التعامل مع المشاركين بتلك المسيرات بالكلمة الطيبة وتوزيع العصائر والمياه على كل من نزل للشارع للمشاركة في مثل هذه المسيرات بما فيها المسيرات التي كانت تخرج عن نطاق الدعوة للإصلاح وتتجه لشتم
وقذف الدولة ومؤسساتها.
لقد تعرض رجال أمننا لكل معاني الاستفزاز لا بل زاد الأمر عند تعرضهم لإطلاق العيارات النارية عليهم وهو ما حدث في احتجاجات رفع تحرير أسعار المحروقات بمنتصف تشرين الثاني من عام 2012 والاعتداء على منتسبي الأجهزة الأمنية في بعض المحافظات أثناء تواجدهم داخل المراكز الأمنية فسقط منهم أكثر من شهيد ولم تكن ردت فعل أجهزتنا الأمنية الوطنية لكل من سولت له نفسه الخروج على أمنه ووطنه إلا بقول"إنا عفونا عنكم".
لم يكن عفو وتسامح الخطة الأمنية للدولة الأردنية من باب الخوف لا قدر الله تعالى وإنما من باب الحرص على ضرورة التعامل مع المشهد بعقلانية وحكمة بعيدا كل البعد عن استخدام القوة كما فعلت جيوش وأجهزة أمنية لدول مجاورة.
بكل صدق وبكل ما تعنيه الكلمة تعيين الزبن والشوبكي بهذين المنصبين لم يأت من باب التنفيعات للشخصيتين الكريمتين وإنما من باب انتفاع الوطن بهما وبخبرتهما في ظل ما تشهده المنطقة من عواصف حمنا الله منها وفي ظل دور أردني مشرف في مواجهة الإرهاب وخطره على المنطقة برمتها والأردن جزء من هذه المنطقة.
تعيين الزبن والشوبكي كمستشارين لجلالة الملك بالإضافة إلى وظيفتيهما هو تأكيد على ثقة جلالته بهاتين المؤسستين بشكل خاص وبأجهزتنا الأمنية والعسكرية بشكل عام.
يدرك الجميع بان الكراسي لا تدوم لأحد بما فيهما الزبن والشوبكي وإنما ما يدوم هو النهج الذي انتهجه هذان الرجلان في مؤسستيهما خلال فترة حرجة من تاريخ الأمة بشكل عام والأردن بشكل خاص.
تجارة وطنية بامتياز انتهجها الزبن والشوبكي وباقي زملائهم في الأجهزة المعنية رسخت لثقافة مبنية على تبادل المحبة والتقدير والإخلاص للوطن مع الشعب الأردني من اجل المحافظة عليه سالما معافا بالرغم مما تشهد دول الجوار من أزمات أمنية لم يسبق أن شهدناها من قبل.
العدو والصديق يتطلع إلينا اليوم بنظرة احترام وتقدير لخروج الأردن من عواصف القتل والدمار والخراب سالمين معافين من كل أمواج بحر الظلام وخطر الخراب والتدمير.
حمى الله الأردن قيادة وشعبا والجيش العربي وأجهزتنا الأمنية من كل سوء وتهانينا لرجلين عظيمين ولمؤسستنا العسكرية وأجهزتنا الأمنية الساهرة على حماية الوطن والمواطن.