زهايمر حكومة النسور
الإثنين-2015-01-05 01:23 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز-خاص
كما البشر تصاب الحكومات بأمراض الشيخوخة مع ما يرافق هذه المرحلة العمرية من أمراض وعلل لعل من ابرزها الزهايمر.
عند وصول الحكومة –اي حكومة- الى هذه المرحلة تتجلى عليها علامات فقدان التوازن و "الخَرَف" وتصبها ذاكرتها ضعيفه الى درجة اعتقادها أن الناس أغبياء وغائبين عن الوعي والأدراك
.
لكن الحقيقة تكون عكس ذلك تماما فالناس واعية ومدركة وتميز الخبيث من الطيب كما تعرف الصدق من الكذب وتعلم الحقائق وان كانت تتغاضى عن تزوير البعض لها
.
بالامس كان رئيس الحكومة الدكتور عبدالله النسور يمارس بعض هواياته ويستعرض عضلات حكومته خلال لقاء جمعه برؤساء تحرير الصحف اليومية التي غدت رسمية أكثر من الرسميين أنفسهم
.
تحدث الرئيس عن جملة من المواضيع التي يعلمها وأخرى لا يعلمها فأسهب وأطال كما هي العادة وحرف بعض الحقائق وأستخدم ارقام وهمية
.
دولته قال ان المديونية لم تزد في عهد حكومته "فلسا واحدا" باستثناء ديون شركة الكهرباء، لكن الارقام الصادرة عن مؤسسات حكومته تظهر جليا أن حديث الرئيس غير صحيح
.
فالمديونية ارتفعت من 22 مليار دولار عام 2011 وبنسبة اجمالية الى الناتج المحلي بلغت 80% الى 30 مليار دولار حتى نهاية حزيران الماضي وبنسبة اجمالية بلغت 91% من الناتج المحلي حسب آخر رقم صادر عن صندوق النقد الدولي ومن غير المعقول ان فارق المليارات العشرة ذهب الى شركة الكهرباء
.
والاعلام تداول خلال السنتان الماضيتان اخبار عن توقيع اتفاقيات قروض وضمانات سندات دين تفوق قيمتها 5 مليار دولار جلها كان لدعم مالية الخزينة العامة
.
ومؤخرا اظهرت التطورات المالية العامة ارتفاعًا في صافي الدين العام بنهاية شهر ايار 2014 عن مستواه في نهاية العام الماضي بواقع 824 مليون دينار 4.3 %.
وسجل صافي الدين العام باحتساب الودائع الحكومية لدى البنوك بنهاية الشهر الخامس من العام الحالي مستوى 19.9 مليار دينار مقابل بلوغه مستوى 19.1 مليار دينار بنهاية عام 2013.
وفي التفاصيل فقد ارتفع الدين العام الداخلي بنهاية الشهر الخامس من العام الحالي ليصل الى 12.23 مليار دينار للعام 2014 مقابل 11.86 مليار بنهاية العام الماضي وبارتفاع قدره 367 مليون دينار.و الدين الخارجي، مضافا اليه المكفول، فقد سجل في نهاية ايار 2014 مستوى 7.7 مليار دينار مرتفعا بواقع 456 مليون دينار مشكلا 30 % من النتاج المحلي الاجمالي المقدر عام 2014.
نقر دولة الرئيس على أن حكومته نظيفة ولم يسجل عليها اية ملاحظة فساد حتى الآن رغم ان الانفاق الرأسمالي تجاوز 2 مليار دينار، الا أننا لا يتوجب أن ننسى ان هذا الانفاق لم يتم عبر خزينة الدولة وإنما عبر صناديق المنحة الخليجية.
كما أن عدم تسجيل قضية فساد او ملاحظة فساد لا يعتبر انجازا لهذه الحكومة او اية حكومة اخرى فالاصل ان لا يكون هناك فساد، كما ان الملاحظات على نظافة هذه الحكومة من الفساد المالي لا ينفي عنها ممارسة فساد إداري تمثل بتعيين العديد من المحاسيب والاقرب والانسباء.