النسخة الكاملة

مسؤول أمني لبناني: التنظيم يسعى للسيطرة على قرى حدودية عملية عسكرية عراقية لتحرير مدينة صلاح الدين من "داعش"

الأحد-2015-01-04 10:25 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- كشفت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة صلاح الدين عن البدء بعملية عسكرية من 3 محاور لتحرير مدينة صلاح الدين من مسلحي تنظيم داعش.
في حين، اعتقل التنظيم عشرات الرجال والشبان في شمال العراق، بعد إقدام سكان على إحراق رايتين له.
من جهته، قال مدير الأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم ان مقاتلين من تنظيم "داعش" يسعون الى السيطرة على قرى لبنانية محاذية للحدود مع سورية.
وقال عضو اللجنة الأمنية في محافظة صلاح الدين خالد جسّام الخزرجي، إن "قطعات عسكرية مدعومة بقوات من الشرطة الاتحادية وسرايا الحشد الشعبي واللواء 19 تهيّأت منذ ليل الجمعة لشنّ هجوم موسّع على المتطرفين في المنطقة الغربية المحاذية لقضاء الدجيل، صعودا نحو المناطق الغربية الشمالية، والتي كانت تشكل بؤرة للإرهاب منذ تنظيم القاعدة وإلى أيام داعش هذه".
وأضاف الخزرجي أن "الهجوم العسكري استهدف تحرير قرية سيد غريب وقرية الرفيعات ومنطقة الرميلات ومنطقة الفرحاتية ومنطقة 23 جزيرة والنباعي، وقد تمّ تطهير منطقة السيد غريب بالكامل، ولولا العبوات المزروعة على الطرق والألغام والجليكانات المفخخة في البيوت لكان التقدم أسرع، لكن الجهد الهندسي يقوم بدور فاعل في معالجتها، واليومان القادمان سيحملان أخباراً سارة إن شاء الله".
مثلما أكّد عضو اللجنة الأمنية القضاء على فرقة قناصة مكوّنة من 7 عناصر أغلبهم أجانب. وتأتي هذه العملية في ظل توفر معلومات لدى الأجهزة الأمنية تؤكد وجود انهيار كبيرة وتقهقر بين صفوف مسلحي التنظيم الإرهابي.
من جهة أخرى، يتوقع أن تنطلق عملية عسكرية ثانية في شمال محافظة صلاح الدين وتشمل تحرير مناطق الجلام وقضاء الدور ومنطقة العلم من الإرهابيين لتنتقل العملية العسكرية بعدها إلى مدينة تكريت ومن ثم منطقة الفتحة.
كما أعلن عن انطلاق عملية ثالثة لتحرير المنطقة الصحراوية الواقعة بين محافظتي صلاح الدين والأنبار والممتدة حتى منطقة الكرمة في صلاح الدين ومناطق الطارمية والمشاهدة في العاصمة بغداد.
في سياق متصل، اعتقل تنظيم داعش الجمعة عشرات الرجال والشبان من قريتين تقعان غرب مدينة كركوك في شمال العراق، بعد اقدام سكان فيهما على احراق رايتين له، حسبما افاد مسؤولون عراقيون.
وقال ضابط برتبة عقيد في الاستخبارات "خطف عناصر داعش (الاسم الذي يعرف به التنظيم) مساء (الجمعة) 170 شابا ورجلا من اهالي قريتي الشجرة والغريب (في قضاء الحويجة) بعد احراق رايتين للتنظيم".
واوضح ان "عناصر التنظيم الذين كانوا يقودون ثلاثين مركبة، اتجهوا بالمخطوفين نحو مركز قضاء الحويجة الذي يضم المحكمة الشرعية وسجنا يستخدمه التنظيم" الذي يسيطر على القضاء منذ الهجوم الذي شنه في حزيران (يونيو)، وسيطرته على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه.
واكد مسؤول في محافظة كركوك ومسؤول محلي في الحويجة حصول عملية الاعتقال، مشيرين الى ان عناصر التنظيم ابلغوا السكان انهم يبحثون "عن 15 مطلوبا قاموا بإحراق راية الخلافة" التي أعلن اقامتها في 29 حزيران(يونيو) في مناطق سيطرته في العراق وسورية.
واكد احد سكان قرية الشجرة انه في "يوم (الخميس)، تم إنزال راية داعش ليلا (من على مدخل القرية) وتم إحراقها".
وأضاف "فوجئنا في الساعة السادسة والنصف من مساء (الجمعة) بقيام عناصر داعش معززين بآليات دفع رباعي وشاحنات صغيرة من نوع (بيك أب)، وهم يمنعون الدخول والخروج من القرية، ثم قاموا باقتحام عدد من المنازل واقتادوا رجالا وشبانا"، بدون ان يحدد عددهم.
واشار الرجل الى ان عناصر التنظيم "ابلغوا النساء اللواتي استغثن وطلبن منهم عدم المساس بابنائهن ورجالهن، انهم سيحققون معهم للاقتصاص ممن قام بحرق راية الخلافة، قبل ان ينقلوهم ويتجهوا الى طريق الحويجة".
من جهته، افاد احد سكان قرية غريب ان "عناصر التنظيم طوقوا قريتنا واقتادوا منا قرابة تسعين شابا ورجلا، واكدوا لنا انهم يبحثون عن 15 شخصا قاموا بإحراق الرايتين".
وسبق للتنظيم ان نفذ اعتقالات جماعية في المناطق التي يسيطر عليها في العراق او في سورية المجاورة.
وقام التنظيم مطلع ايلول(سبتمبر) باعتقال 50 شخصا من قرية تل علي في محافظة كركوك بتهمة حرق احد مراكزه وراية تابعة له، و20 شخصا في الأسبوع التالي بتهمة تشكيل مجموعة مناهضة له.
وقام التنظيم المتطرف في اوقات لاحقة بالإفراج عن غالبية الذين اعتقلهم في هاتين الحادثتين.
الا ان التنظيم نفذ إعدامات ميدانية وقتلا جماعيا بحق الآلاف ممن يخالفونه الرأي او المنتسبين الى القوات الأمنية في العراق وسورية. وذبح كثيرون من هؤلاء في عمليات مصورة نشرت على مواقع التواصل.
في سياق آخر، قال اللواء عباس إبراهيم "إن "داعش" يحاول السيطرة على منطقة القلمون لكي لا يكون هناك تعددية عسكرية في المنطقة. وفي الفترة الأخيرة رأينا الكثير من المبايعات لداعش في منطقة القلمون منهم من بايع عن قناعة ومنهم من بايع عن خوف للحفاظ على وجوده وحياته".
وأكد أن "داعش لا يريد أن تسيطر على القلمون لأنه يريد فقط السيطرة إنما هي يريد تأمين ظهره في المنطقة من خلال التقدم والسيطرة على قرى لبنانية على تماس مع منطقة القلمون".
لكنه أضاف ان "القوى العسكرية والأمنية على جهوزية تامة وتتابع الأمور في كل تفاصيلها في إطار خطوة لمواجهة هذا الاحتمال". وقال إن هذا الوضع الراهن سيبقى قائما ومستمرا خلال المرحلة المقبلة مشيرا إلى أنه خلال فترة الأعياد عادة ما تتزايد المخاطر باحتمال وقوع هجمات لأن الخصم يفترض أن القوى العسكرية تكون في حالة استرخاء لكن القوى الأمنية اللبنانية على أهبة الاستعداد.
واضاف اللواء إبراهيم قائلا "مقاتلو داعش في القلمون يبلغ تعدادهم بنحو ألف مقاتل وهم في تزايد نتيجة المبايعات التي تتم".
وأضاف "في الفترة الأخيرة بايعهم حوالي 700 مقاتل جدد وبالتالي أصبح عندهم أكثر من ألف مقاتل وهم يشكلون الآن نحو 70 % من باقي القوى العسكرية في منطقة القلمون".
وأشار ردا على سؤال عن احتمال وقوع تفجيرات جديدة في مناطق حزب الله ذات الأغلبية الشيعية الى أن "المخاطر ما تزال موجودة ولو لم يكن هناك مخاطر لما كان هناك انتشار عسكري حول الضاحية. المخاطر موجودة والاستهداف موجود والتهديد موجود ويكاد يكون شبه يومي وبالعلن".
وأوضح أنه "حصل الكثير من التوقيفات والشبكات نتيجة التنسيق بيننا جميعا وعلى رأس هذه المؤسسات الجيش وأحبطنا الكثير من العمليات وأوقفنا الكثير من السيارات التي كانت معدة للتفجير ولكن لم نعلن عنها كي لا نثير الذعر في البلد وأوقفنا الكثير من الإرهابيين".
وكان إبراهيم نجا من محاولة اغتيال بعد أن فجر انتحاري نفسه العام الماضي عند نقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي في سهل البقاع بالقرب من سورية.
ويعمل ابراهيم على سياسة وصل أرحام لبنانية وعربية أمنية عابرة للخلافات بين الدول متخطيا حقول ألغام أمنية وضعته على مرمى تحد في كثير من الملفات ومنها ملف 25 عسكريا مخطوفا يفضل العمل عليه وليس التحدث عنه.
وبرز اسم اللواء كرجل أمني مصنوع من حلقة تفاوض بعدما عمل للإفراج عن المخطوفين اللبنانيين في أعزاز السورية وبذل جهودا للإفراج عن ‭‭‭‭‭‭‭‭13‬‬‬‬‬‬‬‬ راهبة وثلاث فتيات برفقتهن احتجزتهن المجموعات المتشددة في سورية لأشهر قبل إطلاق سراحهن بالإضافة الى إمساكه بملف مطرانيين خطفا في سورية العام 2013.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير