كان زماااان كان زماااان

كان زماااان ... كان زماااان

بالفطرة والغريزة ستتوجه مخيلاتكم وأفكاركم بأنني أقوم بتمتمة أغنية أم كلثوم ( لسا فاكر ) التي قامت بغنائها في سينما أوبيرا عام 1960 ولكن ليس هو بالفعل ما أقصده من العنوان أعلاه .

ما أقصده هنا هو هذه الصورة التي نشرت على الجريدة الرسمية آنذاك و التي قامت بنشر صورة للصوص قاموا بسرقة بعض المعلبات وعلب سجائر و خمسة دنانير وما يزيد من حنيننا وشوقنا لتلك الأيام أنها قامت أيضا بتطريز أسمائهم علنا أمام القراء .

صدقا .. ينتابني شعور بالغبطة بل الحسد لأهل الوطن في ذلك الزمان فهم من شعروا تماما بقيمة الأمن والأمان بمعناه الحقيقي ، فالسارق حينها مفضوح أمام الملأ دون أي مداخلة أو وساطة من أحد لتغطية الجرم الذي قام بفعله هذا السارق .

أما عن زماننا هذا فكل شيء مختلف اختلافا تاما ، فالسارق في زمننا هذا يقوم بجرمه بكل أريحية ويسر وبتغطية من عباءات نتنة عاثت في الأرض فسادا دون أدنى مسائلة من أحد ، مما أوصل المديونية العامة للبلاد والتي وصلت حسب آخر الأرقام لسبعة وعشرين مليار دينار أردني .

ترى إن عاد الزمان يوما لتلك الأيام الخوالي فهل باستطاعة الصحف الرسمية وغيرها أن تستوعب صور وأسماء ناهبي وسارقي أموال هذا الوطن الحزين منذ ذاك الزمان حتى الآن ؟



شادي الربيحات