اعداد نظام محوسب لاجراءات التوقيف من شأنه الحد من التوقيف القضائي

النظام رفع تصنيفات الجرائم من 303 تصنيف الى 5031 تصنيف
جفرا نيوز - أعلن وزير العدل الدكتور بسام التلهوني عن إطلاق نظام الكتروني خاص بحوسبة اجراءات التوقيف والذي يأتي ضمن المرحلة الثانية من مشروع كرامة المنفذ بدعم من مركز كرامة لمناهضة التعذيب في الدنمارك. ويهدف النظام الجديد الذي اعلن عنه التلهوني اليوم خلال مؤتمر صحفي عقد في مكتبه اليوم ، الى الحصول على بيانات دورية يومية بعدد وحالة الموقوفين ومراكزهم القانونية واعلام الجهات المعنية بحالة الموقوف لغايات اتخاذ المقتضى القانوني سواء بتجديد توقيفه او تمديده او اخلاء سبيله وهو ما سيؤدي في نهاية المطاف الى الحد من عمليات التوقيف القضائي.
وتضمنت تحديثات المشروع اجراء تعديلات على نظام حوسبة أعمال المحاكم (ميزان)، والمطبق حاليا في جميع محاكم المملكة، بهدف اعلام الجهة المعنية سواء الادعاء العام أم المحكمة بحالة الموقوف لغايات اتخاذ المقتضى القانوني سواء بتجديد توقيفه او تمديده او اخلاء سبيله و الحصول على كشوفات يومية ودورية بعدد وحالة الموقوفين ومراكزهم القانونية و اعداد تقارير واحصائيات مرنه حسب الطلب فيما يخص الجرائم المرتكبة ضمن تصنيف معين ومكان معين، وكذلك الموقوفين سواء من حيث أعدادهم أو الجرائم المسندة إليهم او الجهة مصدرة قرار التوقيف.
وبحسب التلهوني فان هذه التحديثات تأتي في اطار تحديث التصنيفات الموجودة حاليا في نظام ميزان المعمول بها منذ العام 2005، حيث كانت هذه التصنيفات تتكون من عموم مسميات الجرائم الواردة في قانون العقوبات والقوانين الخاصة، بمجموع كلي بلغ (303) تصنيف (جريمة)، بحيث تسجل الدعوى الجزائية لاول مرة بمنحها التصنيف العام والذي يندرج ضمن مجموعة من النصوص القانونية.
وبين التلهوني ان التصنيف القديم وعند تسجل دعوى لدى دائرة الادعاء العام او قلم محكمة صلح الجزاء تحت وصف السرقة على سبيل المثال فإنها تسجل تحت تصنيف السرقة والذي يضم جميع ارقام المواد الخاصة بالسرقة من المادة (400) الى المادة (413)، دون أن يتم تحديد ماهية جريمة السرقة موضوع الدعوى او النص القانوني الذي أسند بموجبه الجرم للمشتكى عليه/الظنين/ المتهم، مشيرا الى ان التصنيف الجديد يتجاوز ذلك ويحدد النص القانوني والجرم المسند للمتهم ومدة التوقيف المسموح فيها قانونيا و العقوبة المحتملة إذا ادين المتهم بالجرم المسند اليه.
وقال ان التحديثات الجديدة على تصنيف الجرائم وضعت بعد اعداد دراسة حثيثة وممنهجة لجميع نصوص قانون العقوبات والقوانين الخاصة من قبل الفريق الوطني لتنفيذ مشروع كرامة، حيث تم ادراج جميع الجرائم الواردة في تلك النصوص بشكل مفصل وربطها بالمادة والفقرة القانونية والعقوبات المقررة لكل منها، ومن ثم تحديد فيما إذا كان يجوز التوقيف في كل جريمة من هذه الجرائم أم لا، وفي حال أن كان يجوز التوقيف في تلك الجريمة فقد تم تحديد مدد التوقيف والحد الاعلى للتجديد لدى المدعي العام والتمديد لدى المحكمة بالاضافة إلى الحد الاقصى للعقوبة لكل منها ونوع الجريمة (جناية/جنحة/مخالفة)، نتيجة لذلك اصبح عدد التصنيفات الجديدة للجرائم وفقاً لقانون العقوبات والقوانين الخاصة ما يقارب (5031).
وأشار الى إن من أهم الاضافات التي احدثتها هذه التصنيفات، إدخال التهمة المسندة للمشتكى/المتهم/الظنين في النظام بشكل صحيح ودقيق يتفق ووقائع الشكوى لتنعكس بشكل صحيح على مذكرات التوقيف والتجديد والتمديد والمحكومية، بالاضافة إلى تفصيل العقوبات المقررة لكل جريمة من الجرائم والتي من شأنها ان تسهم في دعم التطبيق الفعال لنظام حوسبة اجراءات التوقيف ومدده، كما وأن من شأن هذه التصنيفات المساهمة في الحصول على احصائيات دقيقة وصحيحة تعكس واقع حال سجلات المحاكم من حيث عدد الدعاوى المسجلة والجرائم وانواعها وعدد الموقوفين في كل منها وواقع حال الموقوفين قضائياً، وتلافي التناقض ما بين المعلومات الواردة من مراكز الاصلاح والتأهيل والمعلومات الواردة في نظام حوسبة اعمال المحاكم. ولفت التلهوني الى انه تم العمل على تطوير نظام حوسبة اعمال المحاكمة ليتم حوسبة اجراءات التوقيف لدى دوائر الادعاء العام والمحاكم، حيث تم ايجاد سجل خاص بالتوقيف لكل موقوف على حساب كل دعوى من الدعاوى، ليعكس في هذا السجل كافة الاجراءات التي تتم بحق الموقوف ابتداء من صدور قرار التوقيف واصدار مذكرة التوقيف وتجديدها وتمديدها وانتهاءً باخلاء السبيل، كما ويقوم هذا النظام على فكرة مستحدثة تتضمن اظهار رسائل تنبيهية للسادة المدعين العامين والقضاة من شأنها ان تسهم في حسن تطبيق الاجراءات والمدد القانونية فيما يخص بالتوقيف، بحيث تظهر الرسالة بشكل تلقائي امام المدعي العام او القاضي يومياً، والتي تتضمن اسماء كل الموقوفون والمدد المتبقية من مدة توقيفهم، ليسهل على المدعي العام او القاضي من اتخاذ المقتضى القانوني، بالاضافة إلى متابعة تلك الكشوفات والبيانات الواردة فيها.
ويقوم النظام على ارسال رسالة الى القاضي عند قيامه بتأجيل الجلسة لموقوف يحاكم في اكثر من دعوى، بحيث تظهر هذه الرسالة الدعاوى المطلوب عليها الموقوف ولدى اي محاكم، الامر الذي من شأنه أن يمنع حدوث ارباك وتضارب بين المحاكم المطلوب لها الموقوف.
كما ويظهر النظام قائمة بأسباب التوقيف في شاشة مذكرة التوقيف، وذلك بهدف الحصول على تقرير باعداد الموقوفين بناء على اسباب التوقيف، وكذلك هو الحال بالنسبة للافراجات.
ويمكن من خلال النظام الحصول على مجموعة من التقارير والكشوفات والاحصائيات التي تعكس واقع الحال بشكل دقيق وصحيح وفقاً لسجلات المحاكم، وتسهم هذه التقارير في تفعيل الرقابة على واقع حال الموقوفين قضائياً، فمثلا يمكن الحصول على كشف باسماء الموقوفين مع ذكر تفاصيل بيانات التوقيف مثل (رقم الدعوى، المحكمة، تصنيف الدعوى، اسم القاضي/المدعي العام.)، كما ويمكن الحصول على تقرير يستعرض اعداد الموقوفين في المحكمة او دائرة الادعاء العام وتصنيف الدعوى، مع عرض معدل مدة التوقيف لكل تصنيف، وكذلك تقرير يستعرض عدد قرارات التوقيف التي صدرت خلال فترة معينة حسب سبب التوقيف. وتقرير يعرض عدد الموقوفون الحاليين والمنتهية فترة توقيفهم لدى قاضي معين او مدعي عام معين او في مركز اصلاح وتاهيل معين .
يذكر ان النظام الجديد الذي جاء ضمن مشاريع الوزارة في حوسبة الاعمال القضائية والادارية في المحاكم اشرفت على اعداده فريق قضائي برئاسة مدير التفتيش القضائي القاضي الدكتور مصطفى العساف وعضوية عدد من القضاة وتم تنفيذه بجهود ذاتية دون تحمل خزينة الوزارة اية كلف مالية.