إعداد مـدونة سلوك تـنظم العلاقة بين الصحفيين والنواب
جفرا نيوز - اختتمت في البحر الميت امس الجمعة أعمال الورشة المعنية بإيجاد مدونة سلوك تنظم العلاقة ما بين مجلس النواب والصحفيين لا سيما المختصين بالشأن النيابي.
وفي الورشة التي نفذها فريق «راصد» المنبثق عن مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني برعاية رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة، أوصى المشاركون من نواب وصحفيين بضرورة اعتماد مبادئ الشفافية البرلمانية وتوفير البيئة المناسبة للصحفيين المعنيين بمتابعة أنشطة وفعاليات مجلس النواب، والعمل على تجنب التعميم وإرجاع الأخطاء إلى مفتعليها دون تكوين صور نمطية سواء من جهة الإعلام للنواب أو العكس.
وخلص المجتمعون إلى تكليف لجنة مشتركة من النواب والصحفيين للخروج بتوصيات الورشة وذلك في اجتماعات لاحقة ينظمها راصد، على أن تكون مقدمة لمدونة سلوك شاملة بين الطرفين، وتضع معايير للعمل الإعلامي في المجلس النيابي واحدة منها للإعلام الرسمي والأخرى للإعلام الخاص، كما أكدوا أهمية المبادرة من قبل المجلس النيابي في عقد اللقاءات الدورية وغير الدورية مع الصحفيين والإعلاميين بهدف توفير المعلومات المستجدة والإجابة عن التساؤلات الطارئة، وتعزيز العمل الجمعي في المجلس مما يسهم في مساعدة الصحفيين أثناء تغطيتهم، وتطوير نظام الأرشفة في مجلس النواب وابتكار أدوات فعالة للرجوع إلى معلومات الأداء النيابي، وتفعيل آلية نشر غياب وحضور النواب ونتائج تصويتهم على مشاريع القوانين أو أي قرارات تتخذ تحت القبة.
وعلى مدار يومين ناقش الحضور محاور رئيسة في الورشة طرحها الدكتور عامر بني عامر مدير مركز الحياة من بينها المعيقات التي تواجه عمل الصحفيين في المجلس، وأوجه القصور من جهة الصحفيين وأوجه القصور من جهة النواب والمجلس والتوصيات التي يراها كل طرف مناسبة، بحيث تفعل الآلية بين مجلس النواب والصحافة والإعلام لتكون أكثر فعالية وانتاجية. ولفت بني عامر الى أنه تم الاتفاق مع مجلس النواب لتوقيع مذكرة تفاهم ينتج عنها ميثاق شرف ينظم العلاقة بين الطرفين، والخروج بمجموعة توصيات تسهل وتنظم عمل ونشاط الإعلاميين والصحفيين مع وداخل مجلس النواب، مثلما أكد على أهمية تطوير العلاقة وإيجاد حلقة لتجميع الطرفين وليس تفريقهما.
وخلال الورشة عقدت ثلاث جلسات، فهدفت الجلسة الأولى، التي عقدت تحت عنوان «الاستراتيجية الإعلامية لمجلس النواب السابع عشر»، إلى تسليط الضوء على أبرز خصائص السلوك النيابي تجاه وسائل الإعلام والتعرف على الأطر الحاكمة لتعامل أعضاء وكتل مجلس النواب مع الأدوات الإعلامية، بالإضافة إلى أثر الأداء التشريعي لمجلس النواب عبر التغطيات الإعلامية، خصوصا التشريعات المختصة بالحريات الإعلامية.
وركزت الجلسة الثانية، والتي جاءت بعنوان «التحديات التي تواجه الإعلاميين في تغطية أداء مجلس النواب السابع عشر»، على أبرز العقبات في وجه وسائل الإعلام أثناء تغطيتهم لأعمال المجلس، فضلاً عن أهم المتطلبات اللازمة لتوفير معلومات الأداء النيابي بتوقيت مناسب ودقة عالية.
واختصت الجلسة الثالثة، التي عقدت تحت عنوان «بناء توصيات اليوم الأول»، بالتعرف على الحلول المقترحة والأدوات الإصلاحية القادرة على إيجاد حلول وآليات عمل مشتركة من شأنها المساهمة في تطوير العلاقة التي تربط المجلس بأدوات الإعلام.
وكان رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة أكد في اليوم الأول من الورشة على أهمية صياغة معايير تميز الإعلام المهني المُلتزم بحدود النقد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، دون تجريح أو اغتيال للشخصية أو افتراء وتجن، مشيراً إلى أن «قلة من الدخلاء على المهنة، وغير الملتزمين بمهنيتها وأدبياتها، التي فرضتها بيئاتنا الأخلاقية أولا، وحمتها القوانين السارية، أساءوا لمعظم الصحفيين والإعلاميين الذين يمارسون مهنتهم باقتدار واحترام ومسؤولية».
جدير ذكره أن الورشة التي نفذها راصد بدعم من السفارة الكندية في عمان، شارك بها النائب الأول لرئيس مجلس النواب أحمد الصفدي، ومساعد الرئيس النائب عبدالله عبيدات وعدد من النواب أعضاء المكتبين الدائم والتنفيذي ومجموعة من نواب يمثلون الكتل النيابية، وعدد من الصحفيين والإعلاميين المختصين بالشأن البرلماني من صحف يومية ومواقع إخبارية ومحطات فضائية، إضافة لمشاركة قطاعات شبابية وأكاديمية من بينها سامي المعايطة مدير هيئة شباب كلنا الأردن-صندق الملك عبدالله الثاني للتنمية، والدكتور أسامة نصير نائب رئيس جامعة آل البيت.