مخاطر العاصفة الثلجية .. أين القطاع الخاص؟
جفرا نيوز - فارس الحباشنة
مفاعيل العاصفة الثلجية لم تنته بعد، وخصوصا في المناطق التي شهدت تساقطا كثيفا للثلوج، موجة الجليد مستمرة، معززة هذه المرة بندرة في المحروقات وانقطاع متواصل للتيار الكهربائي وانجماد طال المياه في الخزانات والأنانبيب على السطوح والمباني.
المشهد العام المستعاد للعاصفة الثلجية التي اجتاحت المملكة خلال الأيام الخمس الماضية، اسقطت كل الرهانات على سوية وكفاءة ادارات معظم مؤسسات الحكومة المعنية بادارة الأزمات الطبيعية، مسؤولو الحكومة المعنيين اكفتوا بالتحذير و»الطبطبة» على عجزهم في مواجهة العاصفة الثلجية دون ان يسعوا الى حلول، فيما تحولت عمان ومدن كبرى الى مناطق محاصرة ومعزولة، تكاد العزلة ان تدب كل بيوت الاردنيين.
عند الامعان في تفاصيل «العاصفة الثلجية»، يلح سؤال لا بد من بحث للاجابة عنه، لماذا لم يتعاط القطاع الخاص مع مفاعيل «العاصفة الثلجية»؟ نسمع دائما حديثا اعلاميا مملا وعريض الجوانب والمفاصل عن الشراكة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص.
يسمع الاردنيون عن المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص، وهنا اعني تحديدا قطاع المقاولات والانشاءات الذي غابت الياته عن المجال العام المشحون بتداعيات العاصفة الثلجية.. اغلاق الطرقات وحصار العوائل وانقطاع التيار الكهربائي وغيرها من المظاهر البائسة للعاصفة الثلجية. يسمع الاردنيون عن شعوب اخرى تعرضت لكوارث طبيعية وانسانية، وكان القطاع الخاص هو اللاعب الاساس في تجاوز المعاناة والمحنة، يسمعون بسخرية من اوجاعهم، ومن انفسهم عن استدعاء قسري بقوة القانون يتم لامكانات القطاع الخاص في وقت الأزمات والمحن.
خلت شوارع عمان والمحافظات من اي الالية تعود ملكيتها الى القطاع الخاص، اي من شركة مقاولات استدعت الالياتها لفتح طريق او لمساعدة مواطنين تقطعت بهم السبل او لاغاثة ملهوف وباحث عن سبيل للوصول الى صيدلية او مشفى او مخبر او محطات محروقات. اياكم، والتفكير بان المسؤولة لا تقع على احد اطلاقا، واياكم ان تمر من ذاكرتهم هذه اللحظة العصيبة التي افلت بها القطاع بكل مكوناته من التعاضد مع الدولة بمواجهة تداعيات مفاعيل العاصفة الثلجية، فاي حجة لتبرير هذا التقاعس والتقصير واهنة وفارغة.
الدستور