الملك: موقع الأردن الاستراتيجي يجعله مركزاً للتجارة الإقليمية والعالمية
جفرا نيوز - قال جلالة الملك عبدالله الثاني إن موقع الاردن الاستراتيجي في قلب منطقة المشرق العربي وكبوابة لدول مجلس التعاون الخليجي، يجعل منه مركزا للتجارة الاقليمية والعالمية على السواء». وأضاف جلالة الملك خلال زيارته امس، منطقة جينتشاو التنموية الاقتصادية الخاصة في مدينة شنغهاي، العاصمة الاقتصادية لجمهورية الصين الشعبية، «إن الأردن يستمد ميزاته التنافسية من الاستقرار الذي ينعم به، وموقعه الفريد كمركز لدول الاقليم يربط قارة آسيا مع اوروبا وافريقيا، ومن الموارد البشرية المتعلمة، وقوة العمل المؤهلة التي تمتاز بالمعرفة التكنولوجية ومستوى الوعي العالمي». واطلع جلالته على تجربة المنطقة التي تضم صناعات متطورة وموجهة للتصدير، تمثل كبرى الشركات الصناعية العالمية، وإمكانية الاستفادة منها في تطوير المناطق التنموية في المملكة. والتقى جلالته نائب رئيس المنطقة لي يولن وعددا من كبار المسؤولين فيها، ومجموعة من الرؤساء التنفيذيين للشركات العالمية العاملة في المنطقة. وأكد جلالة الملك خلال اللقاء اهتمام المملكة بالاستفادة من الخبرات الصينية وخبرات منطقة جينتشاو، التي تعد من ابرز المناطق التنموية الاقتصادية على مستوى العالم، لتعزيز التجربة الاردنية في مجال المناطق الصناعية والتنموية ونقل المعرفة والخبرات الصينية لتحقيق قصص نجاح مماثلة في المملكة. وأشار جلالته إلى أن الأردن أطلق عددا من المناطق التنموية والحرة خلال العقد الماضي، وفرت حوافز جذب للمستثمرين الاجانب. وأكد جلالة الملك، خلال الاجتماع، التزام الاردن بتوفير بيئة الاعمال المناسبة للمستثمرين والشركات وأصحاب الاعمال، لتحقيق الازدهار وتوفير فرص العمل للمواطنين الاردنيين. ولفت جلالته إلى علاقات الاردن المتينة والمتطورة مع الدول والمجموعات الاقتصادية، والتي انبثق عنها توقيع العديد من اتفاقيات التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الاميركية وكندا والاتحاد الاوروبي وسنغافورة وتركيا واتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى، التي وفرت جميعها دخولا حرا للمنتجات الاردنية إلى أسواق تضم أكثر من مليار مستهلك في ثلاث قارات، وتتيح للصين فرصة اغتنام هذه الاتفاقيات للوصول إلى أسواق جديدة وزيادة الانتشار عالميا. من جهة ثانية زار جلالة الملك امس مركز البحث والتطوير التابع لشركة هواوي، إحدى كبريات الشركات العالمية العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والبرمجيات، واطلع على البرامج التي تقدمها الشركة في تطوير هذا القطاع وإسهاماتها في تقديم الحلول التقنية في دول عديدة من بينها الاردن. وأشار جلالته خلال لقائه عددا من المدراء التنفيذيين، إلى دور الشركة في توفير منتجات وحلول لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على المستوى العالمي، وكذلك اسهاماتها في تطوير هذا القطاع في المملكة، الذي يشكل أحد أهم الأولويات التنموية في الاردن لجهة آثاره الاقتصادية والاجتماعية، ودوره في توفير فرص عمل وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني. ولفت جلالة الملك إلى «أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، من القطاعات الواعدة في المملكة، حيث بلغت اسهاماته نحو 15 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي، بعد أن نما في السنوات العشر الاخيرة بنسبة كبيرة، وزاد عدد الشركات العاملة فيه الى 500 شركة». وقال جلالته ان «الأردن من أكثر الدول في مجال التمكين التكنولوجي على مستوى المنطقة، ويعد من أكثر دول المنطقة استقرارا في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات». وأكد جلالة الملك اهتمام الاردن بتعزيز الابتكار والابداع بين الشباب، بالاستفادة من خبرات وقدرات شركة هواوي، التي تملك 28 مركز ابداع وابتكار حول العالم، بما يمكنهم من التعامل بيسر مع وسائل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، اللتين تشكلان أساسا في تنمية الموارد البشرية وإتاحة فرصة عمل جديدة. وعلى هامش زيارة جلالة الملك الى شنغهاي، تم توقيع مذكرة تفاهم بين الحكومة الاردنية ممثلة بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشركة هواوي للاستثمارات التكنولوجية/ الاردن، لتوثيق التعاون بين الجانبين، وتوسيع الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الاردن في مجالات التعليم والتدريب وتأهيل المهندسين حديثي التخرج في هذه التخصصات.