إشادة حـزبية وبـرلمانية بتوجيهات الملك لإرسال مستشفى ميداني إلى مصـر
جفرا نيوز - محمود كريشان
ثمنت فعاليات دبلوماسية ونيابية وحزبية توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني القائد الاعلى للقوات المسلحة بإرسال مستشفى عسكري ميداني يضم كافة الاختصاصات الطبية؛ الى الاشقاء في جمهورية مصر العربية؛ للمساهمة في تقديم الخدمة الطبية والعلاجية للمواطنين المصريين، وتخفيف العبء عن القطاع الطبي المصري.
واعتبروا ان ذلك يؤكد مجددا مدى علاقات المحبة والاخوة بين الاردن ومصر مشيرين الى ان العلاقات المصرية الاردنية نموذج يحتذي به لعلاقات قوية ووثيقة منذ القدم حيث ترتبط الدولتان بأواصر تاريخية ثقافية وعلاقات متميزة في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
السفير بشر الخصاونة
وقال السفير الاردني في القاهرة الدكتور بشر هاني الخصاونة لـ»الدستور» ان العلاقات المصرية الأردنية نموذج يُحتذي في العلاقات العربية من حيث قوتها ومتانتها من خلال التشاور المستمر بين الاردن ومصر والزيارات المتبادلة بين القيادتين المصرية والأردنية.
وبين الخصاونة ان قرار ارسال المستشفى الميداني الاردني الذي سيبدأ عمله خلال الاسبوع الجاري في القاهرة يأتي انطلاقا من تأكيد جلالة الملك عبدالله الثاني على مواصلة دعم الاردن لمصر الشقيقة في معالجة الظروف والتحديات التي تمر بها ليضع الامور في سياقها الطبيعي وليعكس ويجسد في الآن ذاته عمق وتميز التزامات الاردن القومية تجاه اشقائه والشعوب العربية والتي ميزت على الدوام مواقف بلدنا وشعبنا وقيادتنا الهاشمية الفذة التي تمنح علاقات الاردن العربية اولوية متقدمة على أي علاقة في العالم فكيف اذا كان الحديث يدور عن اكبر دولة عربية شقيقة تسعى الى استعادة امنها واستقرارها الكامل بأسرع وقت ممكن وضمان سيادة القانون فيها وتحقيق تطلعات شعبها في مستقبل افضل من خلال الاستمرار في تنفيذ خريطة الطريق التي اعلنت عنها القيادة المصرية.
ولفت الخصاونة الى تأكيد جلالة الملك عبدالله الثاني على دعم الاردن للخيارات الوطنية للشعب المصري الشقيق ومساندة مصر لتجاوز الظروف التي تشهدها، لتعكس الاهمية التي يوليها الاردن لاستعادة مصر أمنها واستقرارها وبما يخدم عملية التوافق الوطني الأمر الذي يؤكد أيضا الاهمية في عمل جميع المكونات والقوى السياسية المصرية للحفاظ على الوفاق والتوافق الوطني خلال المرحلة المقبلة الذي يشي ايضا بأن ترجمته على ارض الواقع سيعزز قوة مصر ومنعتها ومكانتها ودورها المهم في محيطيها العربي والاقليمي، مشيرا الى زيارة جلالة الملك الى مصر مؤخرا التي عكست حيوية ودينامية الدبلوماسية الاردنية وكذلك طبيعة وحجم الدور الاردني الحيوي في قضايا المنطقة والدور الذي يلعبه جلالته شخصياً في تعزيز علاقات الاردن العربية وبما يفضي الى تفعيل العمل العربي المشترك ويخدم مصالح الأمة وقضايا العادلة.
النائب احمد الصفدي
بدوره قال النائب احمد الصفدي ان ارسال مستشفى ميداني عسكري اردني الى مصر بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني يأتي تجسيدا حقيقيا لعلاقات الاردن بمصر والتي تتسم بروح الاخوة والتعاون في كافة المجالات، مشيرا الى ان ما يقوم به فريق المستشفى الميداني يعتبر واجبا وطنيا نفتخر به جميعا، وهو ايضا ما يعبر عن الدور الانساني للقوات المسلحة الاردنية والخدمات الطبية الملكية والتي ترفع رأس الوطن اينما حلت.
واشار الصفدي الى ان ما يقدمه الاردن من دعم لمصر ومساعدة لها على الخروج من ازمتها، انما يؤكد على الدوام صحة ودقة القراءة الاردنية لتفاصيل المشهد الاقليمي وانسجاماً مع مصالحه العليا ودفاعاً عن مصالح الامة العربية وشعوبها في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والتي تشكل مصر محورها على الدوام.
حمادة فراعنة
من جانبه اشار النائب الاسبق حمادة الفراعنة الى ان مبادرة جلالة الملك عبدالله الثاني في ارسال مستشفى ميداني عسكري اردني الى مصر ليست ظاهرة انسانية فحسب ولكنها قرار سياسي من رأس الدولة يعكس موقف الاردنيين وانحيازهم لثورتي 25 يناير و30 يونيو،مشيرا الى ان دعم واسناد الشعب المصري بالمستشفى الميداني يعكس قدرات وامكانات ابناء الاردن الطبية المتفوقة وهذا شأن الاردنيين في مسألتين الاولى ان الاردن البلد العربي الاول في حجم المرضى العرب الذين يأتون اليه وثانيا بالمستشفيات الميدانية الاردنية المنتشرة في العديد من دول العالم التي تعرضت للمأسي والمعاناة.
وبين الفراعنة ان حصيلة القرار الملكي يعكس ايضا العلاقات الدافئة بين الشعبين، فالاردنيون يتطلعون الى الاصلاح بشكل متدرج وفي نفس الوقت يؤيدون انجازات المصريين في الاصلاح والتغيير المتدرج المماثل، ولذلك لا شك ان تقدير المصريين للموقف الاردني الذي تمثل بزيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الى القاهرة كأول زعيم يصل الى مصر بعد ثورة 30 يونيو لهو تأكيد سعة أفق القيادة الاردنية وحكمتها في التعامل مع الاحداث والتطورات العربية وخاصة بعد الربيع العربي.
رفعت الطويل
وقال الناشط السياسي المحامي الدكتور رفعت الطويل ان التوجيهات الملكية السامية بارسال مستشفى ميداني عسكري اردني الى مصر جاء انطلاقا من مواقف جلالة الملك عبدالله الثاني في مساندة الاشقاء العرب وتأكيدا على عمق العلاقات الاردنية المصرية في جميع المجالات.
واشار الطويل الى ان الاردن وهو ينحاز الى خيارات الشعب المصري الشقيق فانه ينحاز الى حق هذا الشعب وجموعه الغفيرة في اقامة الدولة المدنية الحديثة، وتحقيق اهدافهم المجيدة في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، مبينا ان قراءة الاردن للاحداث في مصر هي قراءة صحيحة تنبع من حرصه على مصر واستقرارها وامنها، وتنبع من موقفه المؤيد للربيع العربي وحق الشعوب في التغيير واقامة الدولة المدنية الحديثة.