تخوف أردني شعبي من تداعيات ضربة سورية على المملكة

جفرا نيوز - في الوقت الذي يترقب فيه العالم بأسره، حدوث الضربة العسكرية المرتقبة على سورية من قبل الولايات المتحدة وحلفائها، يتخوف الأردنيون من ارتدادات هذه الضربة على المملكة. وفي حين اكدت مصادر دبلوماسية، ان الضربة العسكرية ضد سورية مقبلة لا محالة، وانها ستكون "محددة الأيام والأهداف"، ولن تتجاوز بضعة ايام، اكد مصدر دبلوماسي غربي رفيع، ان معلومات استخباراتية غربية، تشير الى ان الأردن في مأمن من "اي مخاطر انعكاسية لهذه الضربة". كما افاد المصدر ذاته بانه من غير المرجح توجيه النظام السوري أي ضربات لاسرائيل، "خلال حدوث الضربة لسورية المتوقعة قريبا"، وفق معلومات استخباراتية. وفيما أجمع محللون وسياسيون على عدم وجود اي "مبرر قانوني او اخلاقي من النظام السوري، لاستهداف الأردن كردة فعل على الضربة المنوي القيام بها من قبل اميركا وبريطانيا وفرنسا"، لأن "الأردن اعلن مرارا واكد انه لن يكون منطلقا لأي عمل عسكري ضد سورية". كما اعتبروا في حديثهم أنه "ليس من مصلحة النظام السوري استهداف الأردن، وفتح جبهات جديدة تضاف لما يواجهه من جبهات داخلية وخارجية، حال وقوع الضربة الغربية"، ووصف بعضهم قيامه بعمل ضد الأردن بـ"الغباء السياسي". وعلى الرغم من هذا، فإن الأردن أخذ كل احتياطاته ومجهز للرد على أي طارئ، وفي حال حدوث اي هجوم عليه، وفقا للوزير الأسبق والعين بسام العموش، فإن القيادة "أخذت كل احتياطاتها في المجال الدفاعي". وبينما رجح العموش ان الضربة لن يكون لها آثار على الأردن، لاعلانه الرسمي بأن "ارضه ليست منطلقا لأي جيوش"، اشار الى ان الضربة على الأغلب ستكون من البحر المتوسط، وهناك دول تقع على المتوسط، لا تمانع من استخدام اراضيها لهذا الأمر، لذا "من المستغرب ان يفكر النظام السوري باستهداف الأردن ردا على الضربة". "صحيح ان الأردن استضاف اجتماعا لكبار القادة العسكريين العرب والغربيين، لكن هذا لا يعني موافقته على استخدام اراضيه"، وفق العموش، الذي يرى أن هذا النظام "لو فكر بايذاء الأردن فسيضر نفسه ويزيد وضعه سوءا، ولو"أراد تدويل الأمر، فعليه التوجه لاسرائيل لا الأردن". واستغرب ان يفكر النظام السوري باستهداف الأردن لأن الأردن ليس له اي دور باشعال الثورة الشعبية السورية، ولا يوجد اي مبرر قانوني ولا اخلاقي لمهاجمة الأردن"، ولكن في حال "استهدفنا، فنحن لسنا قاصرين عن الرد، ما يعطينا الحق لفتح كل حدودنا الشمالية". من جانب آخر، لم يستبعد العموش استخدام الخلايا النائمة السورية في الأردن، ومحاولة القيام بأعمال تفجيرية او ما شابه على المستوى المحلي. أما الكاتب والمحلل السياسي رئيس مركز القدس للدراسات عريب الرنتاوي، فهو لا يعتقد بان النظام "سيقترف مثل هذه المجازفة"، ولا يوجد" تهديد صاروخي للأردن"، و"التهديد الأكبر قادم من جبهة النصرة والقاعدة التي ستستفيد من ضعف النظام لبسط سيطرتها على مناطق اوسع، لتتخذ منها منصة لاستهداف دول الجوار". ويرى الرنتاوي انه ما دام الاردن متحفظا في موقفه من التورط في سورية، ولم يسمح باستخدام اراضيه واجوائه كمنطلق للضربة "لا اعتقد بان النظام السوري راغب بفتح جبهة جديدة سيما وانه سيكون منهمكا بمواجهة خصومه على جبهات متعددة". وبشأن الضرر الذي سيتعرض له الأردن، فلفت إلى توقعه بـ"تدفق اعداد كبيرة من اللاجئين، خصوصا اذا استهدفت اميركا في ضرباتها، جنوب سورية، اذ سيكون النزوح باتجاهنا اكثر، وبالتالي ستتضاعف الأعباء الاقتصادية والسياسية والاجتماعية على المملكة". وخلص الرنتاوي الى ان الدور السياسي الأردني الأكثر حكمة هو "سياسة النأي بالنفس، والابتعاد عن اجندات عربية واقليمية، تدفع باتجاه التورط في الأزمة السورية". كما توقع مراقبون عدم صدور اي ردة فعل عن النظام السوري، لفترة معينة، بعد وقوع الضربة"، وانه سيتدارس الأمر لأيام، لبحث طبيعة وما اذا كان سيستفيد من تنفيذ أي رد أم لا وذلك لما عرف عنه من تخطيط استراتيجي وعدم تسرع".الغد