الأردن دخل في مزاج أسوأ الإحتمالات بخصوص سورية وسط قلق شعبي
جفرا نيوز - تفكير الحكومة الأردنية بالبحث عن مخرج لنقص تجهيزات الوقاية من الغازات السامة مؤشر حيوي على أن الحكومة الأردنية دخلت فعليا في مزاج توقع الأسوأ بالنسبة لسورية خصوصا مع تنامي النصائح الدمشقية التي تقترح على عمان عدم التورط.
عمليا لا يوجد دليل من أي نوع على أن الأردن قد يكون طرفا في أي عمل عسكري ضد النظام السوري لكن الضرورة تتطلب الإحتياط لكل الإحتمالات كما صرح وزير الإتصال الناطق الرسمي محمد مومني في الوقت الذي أشارت فيه تقارير محلية إلى بحث جدي في مسألة توزيع أقنعة واقية من الغاز.
هذه الأقنعة التي وصلت سابقا دفعة منها وستصل لاحقا دفعة موازية لا تكفي عمليا في حال التعرض لخطر الغازات.
لكن رئيس الوزراء عبد الله النسور كان قد اعلن بأن الأردن إستعد لكل الإحتمالات وسيوفر الحماية للأراضي وللشعب الأردني جراء أي أخطار.
الأوساط الرسمية تلاحظ تناميا في مظاهر القلق على واجهة القرى والمدن الأردنية المجاورة للشريط الحدودي مع سورية وبعض المواقع شمالي المملكة ستكون مرشحة قبل غيرها لتوزيع كمية من الأقنعة الواقية.
مدينة إربد القريبة من حدود سورية بدت مضطربة الأربعاء مع تنامي إحتمالات توجيه ضربة عسكرية لدمشق ومع الإستعرض البحري العسكري الذي يجري في بحر الأبيض المتوسط.
وبعض القرى في محاذاة مدينة درعا بدأت تتهيأ تلقائيا لأجواء الحرب والإضطراب فقد غادر العديد من المواطنين بيوتهم.
وإتخذ اغلب سكان سبع قرى محاذية تماما للحدود إحتياطات خاصة لحماية أنفسهم وممتلكاتهم قدر الإمكان فيما شهدت المنطقة إنتشارا عسكريا تحت عنوان حماية الحدود وفي ظل حالة طوارىء مهنية عسكرية متوقعة.
في الأثناء يتسابق المسؤولون الأردنيون لنفي اي إحتمالات للمشاركة في تحالف أو عمل عسكري ضد النظام السوري خصوصا فيما يتعلق بإحتمالية إستعمال الحدود أو الأجواء الأردنية.
لكن مجلس الوزراء في محاولة واضحة لتبديد القلق الشعبي أعلن في بيان له إستعداد جميع أحهزة الدولة للتعامل مع الأحداث الدائرة في المنطقة وهو تصريح غير مسبوق لمجلس الوزارة يوحي ضمنيا بأن الأردن يستعد فعلا لأسوأ الإحتمالات بل يتوقع إندلاع عمليات عسكرية في وقت وشيك.
رغم ذلك جددت الحكومة الأردنية رسائلها لدمشق حينما أعلن المومني بعد ظهر الأربعاء بأن موقف الأردن من الأزمة السورية ثابت وواضح يقوم على إيجاد حل سياسي يضمن وحدة سورية وأرضها وشعبها.
وأعاد المومني التأكيد على أن بلاده لن تكون ممرا لأي عمل عسكري ضد سورية لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الموقف من الأزمة ينطلق من مبدأ الإهتمام بالمصالح الوطنية العليا في تلميح واضح لان عمان لا تريد التدخل بالمسألة السورية وتأمل من دمشق أن لا تحملها أي مسؤولية جراء قرع طبول الحرب ولغة التصعيد في المنطقة.