جفرا نيوز -
كشفت الخارجية الإيرانية عن الدور المحوري للمرشد الأعلى مجتبى خامنئي في إدارة الملفات الحساسة، مؤكدة أن أي قرار استراتيجي لا يُتخذ من دون موافقته المباشرة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الخميس، إن "المرشد يدير مستجدات الأوضاع ولا يمكن اتخاذ إجراء دون إذنه”، مضيفاً أن "مجتبى خامنئي لديه إشراف كامل على جميع الأمور والقضايا”.
وجاءت تصريحات بقائي في وقت لا تزال فيه طهران تدرس المقترح الأميركي الأخير المتعلق بوقف الحرب، حيث أكد أن إيران "لم تتوصل بعد إلى نتيجة” بشأن العرض الأميركي، ولم تقدم أي رد رسمي إلى واشنطن حتى الآن، بحسب وكالة "تسنيم”.
وفي موازاة ذلك، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أنه التقى مجتبى خامنئي في تاريخ غير محدد، في أول إشارة رسمية إلى اجتماع مباشر معه منذ تعيينه مرشداً أعلى خلفاً لعلي خامنئي.
وقال بزشكيان، في تصريح بثه التلفزيون الرسمي الإيراني، إن "أكثر ما لفتني في هذا اللقاء هو رؤية المرشد الأعلى ونهجه المتواضع والصادق”.
ويأتي ذلك بعدما كان مجلس الخبراء الإيراني قد أعلن، في 9 آذار 2026، انتخاب مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً، عقب مقتل والده علي خامنئي في ضربات وقعت مع بداية الحرب، وفق الرواية الرسمية المتداولة آنذاك.
ومنذ تعيينه، التزم مجتبى خامنئي الظهور المحدود، واقتصرت مواقفه على بيانات مكتوبة، وسط تكتم واسع يحيط بتحركاته ودوره في إدارة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد الضغوط السياسية والعسكرية على طهران، في ظل استمرار الحرب وتكثيف الاتصالات الدولية الرامية إلى التوصل لتفاهم يوقف التصعيد، خصوصاً مع الحديث عن مقترحات تتعلق بالملف النووي ومضيق هرمز والعقوبات الاقتصادية.