جفرا نيوز -
قال مساعد أمين عام سلطة المياه الناطق الإعلامي لوزارة المياه والري عمر سلامة، الثلاثاء، إن مشروع الناقل الوطني للمياه يأتي ضمن توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني للحكومة للمضي قدماً بالمشاريع الوطنية التي تندرج ضمن مفهوم الاعتماد على الذات وتسخير الموارد المحلية، انسجاماً مع رؤية التحديث الاقتصادي وهو يمثل الأولوية القصوى للحكومة والعمود الفقري للأمن المائي الوطني للمستقبل.
وأكد سلامة أن الناقل الوطني هو حجر الزاوية لحل مستدام لمواجهة تحديات الشح المائي التاريخية التي تمر بها المملكة، وهو التزام حكومي لضمان حق المواطن الأردني في الحصول على مياه كافية ومستدامة.
تصريحات سلامة جاءت خلال ندوة عقدها مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية بالتعاون مع وزارة المياه بعنوان "الأمن المائي في الأردن ومشروع الناقل الوطني التحديات الفرص، ومستقبل الاستدامة".
من جانبه استعرض المدير الفني لمشروع الناقل الوطني أحمد الصمادي المكونات الهندسية والتقنية الضخمة للمشروع، موضحاً أن المشروع صُمم وفق أعلى المعايير العالمية لضمان الكفاءة والديمومة وانه تم دراسة جميع الخيارات والسير بالخيار الأفضل جدوى والأقل كلفة ومراعاة أعلى الشروط البيئية العالمية، حيث سيعمل المشروع على انتاج 300 مليون متر مكعب سنوياً من المياه العذبة الصالحة للشرب من البحر الأحمر ونقلها لمسافة تتجاوز 450 كيلومتر من العقبة إلى العاصمة عمان كما يرتبط المشروع بمحطات لتوليد الطاقة الشمسية لتأمين جزء كبير من الاحتياجات الكهربائية اللازمة لعمليات التحلية والضخ، مما يقلل من الكلف التشغيلية ويحقق أهداف الاستدامة البيئية.
وبين مدير مركز الدراسات الاستراتيجية حسن المومني، الأهمية الاستراتيجية والبالغة لعقد ندوة متخصصة حول الأمن المائي ومشروع الناقل الوطني، بحضور مختصين من وزارة المياه والري وخبراء المياه، مشدداً على أن المياه لم تعد مجرد مورد طبيعي بل هي ركيزة أساسية للأمن القومي الأردني في ظل التحديات المناخية والجيوسياسية المتزايدة.
وتناول الرئيس التنفيذي لشركة مياه الأردن محمد الخرابشة، من منطلق مسؤوليته في قطاع تزويد الخدمة، الأبعاد التشغيلية والفنية لمشروع الناقل الوطني، مؤكداً أنه سيمثل نقلة نوعية وتاريخية في آلية توزيع المياه في المملكة، وسينهي حقبة إدارة الأزمة ليدخل قطاع المياه في مرحلة الاستقرار التزويدي.