جفرا نيوز -
أصدر جلالة الملك مؤخرًا إرادته الملكية السامية بفض الدورة العادية لمجلس الأمة اعتبارًا من ٢٦ نيسان الحالي، وبذلك يكون مجلس الأمة قد ابتدأ عطلته البرلمانية، تلك العطلة التي تمتد حتى مطلع شهر تشرين الأول من العام الحالي فيعود المجلس فيجتمع في دورته العادية الثالثة.
إن المشرع جعل أدوار الانعقاد واحدة لكل من مجلس الأعيان ومجلس النواب، إلا أنه جعل القاعدة العامة أن يعمل كل منهما وفق جلسات مستقلة عن المجلس الآخر (المادة 66 من الدستور).
وفور انتهاء الدورة العادية تسارع مؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام إلى تسليط الضوء على عمل النواب في تلك الدورة، فقد اعتدنا من مركز الحياة "راصد" على سبيل المثال تقديم تقارير عن أداء مجلس النواب خلال دورات الانعقاد، كما أن وسائل الإعلام تنقل الكثير من الأخبار والتقارير عن أداء مجلس النواب.
إلا أن اللافت للنظر عدم وجود تغطية إعلامية أو تقارير متخصصة عن أداء مجلس الأعيان في دورة الانعقاد.
إن قلة الاهتمام الإعلامي وعدم وجود مؤسسات مجتمع مدني تعنى بعمل مجلس الأعيان قد يكون سببه الصورة الذهنية عن هذا المجلس، تلك الصورة التي جعلت المواطن لا ينتظر من المجلس الكثير، فيكون مجلس النواب أقرب إليه من مجلس الأعيان وأكثر قدرة على تلمس احتياجاته.
كما أن عدم وجود التغطية الإعلامية والمؤسسات المعنية قد يكون له دور في ترسيخ الصورة الذهنية عن مجلس الأعيان، أي أننا أصبحنا ندور في حلقة مفرغة لا تؤدي إلا إلى توسعة الهوة بين المواطن ومجلس الأعيان.
إن المشرع حينما تبنى نظام المجلسين فإنه جعل تمثيل الأمة من خلال مجلسي الأعيان والنواب، فكلاهما يمثل الأمة (المادتان 24، 25 من الدستور).
وعليه؛ واستكمالًا للمقترحات الواردة في مقالات هذه السلسلة، ولضمان تفعيل دور مجلس الأعيان والتخفيف من الصورة الذهنية المرتبطة به فقد يكون من المناسب زيادة التغطية الإعلامية لعمل مجلس الأعيان، وإعداد تقارير دورية عن عمل المجلس من قبل جهات متخصصة أسوة بما هو معمول به بشأن مجلس النواب.
د. محمد أحمد الرحامنه/ الجامعة الأردنية