الفايز يدعو الى تفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك
دعا رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز ، إلى تفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك ، التي أُبرمت عام 1950، بما يعزز منظومة الأمن والدفاع العربي المشترك، بالإضافة الى أهمية إقامة الوحدة الاقتصادية العربية ، مما يفتح المجال نحو تكامل اقتصادي عربي أكثر فاعلية ، فالدول العربية بما تملكه من مقومات بشرية واقتصادية قادرة على ان تكون قوة إقليمية ودولية كباقي القوى الإقليمية ، مما يمكنها من امتلاك قرارها السياسي والحفاظ على مصالحها .
كما دعا في مقابلة مع قناة العربية الى تبني رؤية مستقبلية عربية موحدة قادرة على حماية المصالح العربية، والتصدي للتحديات الإقليمية، مستندة إلى الإرادة السياسية والتكامل الحقيقي بين الدول العربية، وأشار الى ان الطموحات التوسعية لإيران في المنطقة العربية ، لا تقل خطورة عن الخطر الصهيوني واطماعه التوسعية .
وأكد رئيس مجلس الأعيان ، أن الأردن يستند في مواقفه إلى ثوابت راسخة أرساها جلالة الملك عبدالله الثاني، تعكس حكمة القيادة الهاشمية وحرصها على أمن الوطن واستقرار المنطقة، مشددًا على أن "الأردن لن يسمح أن يكون ساحة حرب لأي طرف”، وأن الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على الأردن والدول العربية الشقيقة "غير مقبولة ومرفوضة ومدانة”، ومؤكدًا أن أمن دول الخليج العربي يُعد جزءًا لا يتجزأ من أمن الأردن.
وشدد الفايز على أن التحركات الدبلوماسية المكثفة التي يقودها جلالة الملك مع قادة دول الخليج وزعماء العالم تعكس رؤية استراتيجية واعية لتجنيب المنطقة مزيدًا من التصعيد، لافتًا إلى أن القمة الثلاثية التي جمعت الأردن والسعودية وقطر في جده ، أكدت إدانة الهجمات التي تستهدف المنشآت الحيوية، وضرورة توفير ضمانات أمنية واضحة للدول العربية في أي تسوية مستقبلية، إضافة إلى أهمية توحيد المواقف والتنسيق المستمر لمواجهة التحديات الإقليمية.
وبين أن الأردن، رغم قوته السياسية ومتانة مؤسساته بقيادة جلالة الملك، يواجه تحديات اقتصادية متزايدة نتيجة الظروف الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب تحديات أمنية على حدوده، وفي مقدمتها تهريب المخدرات والطائرات المسيّرة، مؤكدًا الحاجة إلى موقف عربي داعم للأردن ، خصوصًا في ظل ما يفرضه الواقع من أعباء إضافية.
وأكد الفايز أن المرحلة الراهنة واليوم التالي لانتهاء الحرب ، تتطلب "صحوة عربية” قائمة على توحيد الجهود وتعزيز العمل العربي المشترك، مشددًا على أن أمن الأردن وأمن دول الخليج هو أمن واحد لا يتجزأ، وأن الاعتماد على الذات وبناء منظومة عربية متكاملة سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا بات ضرورة ملحّة.
وثمن الفايز المواقف الثابتة والشجاعة التي يقودها جلالة الملك في الدفاع عن أمن الأردن ومصالحه العليا، وصون استقراره، وحماية القضايا العربية العادلة، مؤكدًا أن مجلس الأعيان، ومعه أبناء الشعب الأردني كافة، يقفون صفًا واحدًا خلف جلالته، ويدعمون رؤيته الحكيمة ومواقفه الراسخة في مواجهة التحديات، وصون أمن الوطن وسيادته واستقراره .