خبرات متراكمة تعزّز صمود الأردن في وجه التحديات

أثبتت التجارب السابقة قدرة الأردن على تجاوز العديد من الأزمات المتتالية التي عصفت بالإقليم والعالم، وكان لها تبعات مباشرة عليه، بدءا من الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008، والربيع العربي في عام 2011، وأزمة كورونا عام 2019، والحرب على غزة، وصولا إلى الحرب الإيرانية الأخيرة.

وأكدت فعاليات إن الأردن أثبت قدرته على التعامل مع مختلف المشكلات، بما فيها الاقتصادية، مشيرين إلى أن الأردن لديه القدرة على تجاوز الصعاب بمختلف أشكالها.

وطالبوا بخطط مستقبلية بشكل دائم لتلافي أي مستجد في المنطقة، مشيرين إلى أن تراكم الخبرات لدى الدولة جعلها أكثر تحوطا وهدوءا واستعدادا.

وقالوا إن القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية جميعها لعبت دورا مهما في الاستجابة، وقللت من حالة النقص في المنتجات المطلوبة، وخففت من حالات الهلع وتخزين المواد الضرورية.

وتفصيلا، قال الوزير الأسبق جواد العناني إن الأردن لديه القدرة على تجاوز الصعاب بمختلف أشكالها، لأنه عادة ما يتخذ إجراءات استباقية تتواءم مع طبيعة التحديات المفروضة على الساحة.

وفيما يتعلق بالحرب الإقليمية الأخيرة بين أميركا وإسرائيل من جانب، وإيران من الجانب المقابل، بين العناني لـ«$» أن المشهد، وإن كان ضبابيا حتى الآن من حيث نتيجة المعركة، إلا أنه دفع الدولة إلى التنبه لضرورة تنويع مصادر الدخل الاقتصادي.

ويرى العناني في قطاع إنتاج الأسمدة وتصديرها إلى الخارج مثالا حيا على النجاح الاقتصادي في ظل وجود صراعات إقليمية عديدة، إضافة إلى توسيع الأسواق التي تستقبل الصناعات الأردنية، وعلى رأسها السوق الأميركي.

وللحفاظ على هذه المكتسبات، طالب العناني الجهات الرسمية بوضع خطط مستقبلية بشكل دائم لتلافي أي مستجد في المنطقة، فضلا عن سرعة اتخاذ القرارات المهمة بما يصب في مصلحة الوطن والمواطن.

وأشار إلى الحاجة لضمان مصادر الكهرباء، وإعادة النظر في آلية توسيع طاقة الشبكة، بما يسمح باستيعاب مصادر كهربائية غير منتظمة.

من جهته، قال المحلل الاقتصادي حسام عايش إن الأردن يعمل باستمرار على تطوير سياساته وأدواته بما يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية والأمنية في منطقة مضطربة.

وتابع أن تراكم الخبرات لدى الدولة جعلها أكثر تحوطا وهدوءا واستعدادا، خاصة فيما يتعلق بجانب المخزونات الاستراتيجية والطاقة والسلع الغذائية الأساسية والمتطلبات المعيشية.

وأكد أن الأردن لديه القدرة على توفير الاحتياجات للمواطنين لفترات طويلة، إضافة إلى وجود صناعات غذائية ومنتجات زراعية تؤمن الحاجات الوطنية.

وبين عايش أن إنتاج الأغذية يغطي نحو 62-65% من الاحتياجات العامة، وهو أمر مهم في أوقات الاضطراب وارتفاع كلف الطاقة ووجود مشكلات في سلاسل الإمداد. وأشار إلى أن الأردن يشكل حلقة وصل إقليمية، مؤكدا حاجة الدول في المنطقة إليه لتلبية متطلباتها الاستراتيجية، خاصة مع وجود ميناء العقبة الذي يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.

ولفت عايش إلى أن تمتع المملكة بعلاقات دولية يمكنها من الاتكاء على هذه العلاقات عند الحاجة.

وذكر أن القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية جميعها لعبت دورا مهما في الاستجابة، وقللت من حالة النقص في المنتجات المطلوبة، وخففت من حالات الهلع وتخزين المواد الضرورية.

وأشار إلى وجود تحول فعلي نحو الطاقة البديلة، مستذكرا توقف الغاز المصري إبان الربيع العربي، ما أدى إلى التفكير بالتحول بشكل أكبر، ونراهن على زيادة الاعتماد عليها خلال السنوات المقبلة، وفق تعبيره.

الرأي - علاء البلاسمة