ذاكرة عمّان: مقاهي وسط البلد في الأربعينيات
محمود كريشان
صورة نادرة وثقتها مجلة بيكتشر بوست من تصوير: Charles Hewitt لمقهى حجازي بجانب درج سينما الكواكب شارع طلال في عمان، والصورة تعود ليوم 25 حزيران من عام 1949 .. ويذكر أن المقاهي شكلت ركيزة مهمة في التحولات الاجتماعية التي شهدتها عمان، منذ تأسيس الإمارة، باستقطابها الكثير من فئات المجتمع العماني من التجار والموظفين والعمال، ومن أبرز ما تميزت بها هو تحولها لتكون مؤسسات ثقافية، واحتضنت العديد من الفعاليات الوطنية التي خاضت في مختلف القضايا السياسية والقومية، ومن هذه المقاهي: «مقهى المنشية التحتة»: كان موقع هذا المقهى مكان سينما البترا الحالي عند جسر الحمام بجانب سيل عمان على أرض لآل المفتي، ورواده من الأثرياء وعلية القوم.. مقهى «المنشية الفوقة»: وهي قهوة شعبية للمرحوم قاسم شقير، كانت تحاذي «التحتة» من الجهة الغربية، ويرتادها أواسط الناس وأصحاب المهن البسيطة.. كذلك «قهوة المحروم»: وهي قهوة شعبية كانت تقع في أول شارع الرضا، ويرتادها العمال ومن هم في مستواهم، وتميزت هذه القهوة بأنها كانت تقدم فقرة فنية خاصة بـ»الحكواتي»، وكان الحكواتية يحضرون من سوريا ومصر.
أما «قهوة حمدان» فكان صاحب هذه القهوة رجل فلسطيني يدعى «حمدان»، وتضيف بعض المصادر بأن صاحب هذا المقهى هو حمدان أبو سويد، والمقهى شتوي وصيفي ويسمى أحيانا «لوكاندة»، وتصفه بعض المصادر بأنه مثل النادي، وكان موقع القهوة في سوق الصاغة الحالي في شارع فيصل، ويرتاده المثقفون والوطنيون وهواة سباق الخيول، لذلك عقدت فيها المؤتمرات الوطنية، بالإضافة الى عرض بعض المسرحيات الغنائية وفقرات الحكواتي.. كذلك «قهوة البرازيل»: تعود هذه القهوة لرجل من لبنان، وفي مصادر أخرى هي لرفعت الحافظ وشوكت حميد كلمات، وكانت تقع أول شارع الملك حسين بجوار البنك العربي، بالإضافة لمقهى الجامعة العربية لـ»محمد الديراني» ومعروف اللبابيدي وهو مقابل الجامع الحسيني، ومقهى الصباغ لـ»محي الدين الصباغ» في شارع فيصل، ومقهى بشير كاتبي في شارع الرضا..