"أبطال المواقع" يغيبون ويتمنعون .. والحواري وحيدًا بالواجهة
رامي الرفاتي
وضعت نقاشات مشروع قانون معدل لقانون الضمان الاجتماعي، رئيس لجنة العمل النيابية أندريه الحواري، وحيدًا أمام الترقب الشعبي لما سيصدر عن النواب، في ظل التخوف الكبير الذي رافق إعلان الحكومة عن ضرورة التعديلات؛ لإنقاذ المؤسسة من الانهيار والإفلاس.
ويتهرب النواب من مشروع القانون، ويكتفون بالرفض أمام قواعدهم الشعبية، دون موقف محدد نهائي وحاسم، كون التجارب السابقة حول التشريعات الجدلية، جميعها تنتهي بالموافقة تحت القبة، رغم السخط الشعبي على فحواها.
نقاشات اللجنة لمعدل القانون؛ تهدف إلى كسب رأي المختصين كافة، تزامنًا مع غياب خبرات شغلت مناصب قيادية في الضمان، بالإضافة إلى وزراء عمل سابقين كانوا على رأس مجلس إدارة المؤسسة، باعتذار عن الحضور، والاكتفاء فقط بالتنظير عبر "المواقع والهروب من الواقع"، والانتقاد للدراسات الاكتوارية وقرار الحكومة، وتصفية حسابات، والتملص من المسؤولية.
توجهات اللجنة تتضمن جانبًا إيجابيًا؛ بالتركيز على ملف "التهرب من الشمول"، والتحايل في تسجيل الرواتب، سيما وأن الأرقام تتحدث عمَّا نسبته 25% من المشتركين مسجلون بالحد الأدنى للأجو، بينما يتقاضون بدلات أخرى غير خاضعة للضمان، وهو سلوك يضر بالراتب التقاعدي للموظف وبمدخولات المؤسسة، مما لفت اللجنة ووضع هذا الخيار ضمن التعديلات المقترحة.
وتدرس اللجنة تقديم المزيد من التعديلات، بما يحقق التوازن بين مصلحة المؤسسة والمشتركين، وهذا ما يمنح المراقبين للشأن البرلماني والرأي العام بارقة أمل، بأن اللجنة تعمل باستقلالية تامة بعيدًا عن التغول الحكومي، وستمنح ملفات عديدة أهمية بالغة للغاية؛ ولن تسيطر السلطة التنفيذية على النقاشات أو رأي أعضاء اللجنة، المبني على حوارات وطنية مع جهات مختلفة قدمت عصارة خبراتها بالعمل العام والاستثمار والاقتصاد.