تدريبات متواصلة لـ "النشامى".. والأرجنتين تستعد من بوابة موريتانيا

بدأ المنتخب الوطني لكرة القدم تدريباته في مدينة أنطاليا التركية بعد أن وصل إليها لخوض مواجهتين وديتين، الأولى أمام كوستاريكا يوم الجمعة المقبل، والأخرى مع نظيره النيجيري يوم 31 الجاري.

واضطر اتحاد كرة القدم إلى نقل هذه المباريات، المقامة على هامش دورة رباعية بمشاركة إيران أيضاً، من العاصمة عمَّان إلى أنطاليا بسبب التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وبما يضمن إقامة البطولة من دون تأخير، وفي أيام التوقف الدولي المتوفرة هذا الشهر.

ويستمر النشامى في تدريباته خلال الأيام المقبلة بتشكيلة أعلنها المدرب جمال السلامي، وشهدت تعديلات كبيرة في ظل غياب 7 لاعبين بسبب الإصابة، ويرافقهم في هذه المحطة يزن النعيمات بداعي تواصل خضوعه إلى البرنامج العلاجي والتأهيلي تحت إشراف الجهاز الطبي للمنتخب الوطني.

وبالتأكيد؛ فإن إقامة الدورة الرباعية في تركيا سيؤثر على الأجواء التنافسية، حيث ستقام المباريات بلا حضور جماهيري مؤثر، كما لو أقيمت في عمَّان، وينسحب نقلها إلى هناك كذلك على حرمان اتحاد اللعبة من استثمارها وتحقيق مردود مالي من عائدات بيع التذاكر لجماهير المنتخبات المشاركة.

والأهم من ذلك -وبحسب محللين- أن ترحيل الدورة خارج الأردن قد يؤثر على الجانب التنافسي، وبالتالي الفني لدى اللاعبين، وعلى إظهار إمكاناتهم بالشكل المطلوب، فلا يعطي الجهاز الفني تصوراً دقيقاً عن المستويات الفنية والبدنية لهم.

وعلى النقيض من ذلك، ونظراً لاستدعاء أسماء جديدة في التشكيلة، فقد نشهد تألق هذه الوجوه التي تسعى لإثبات أحقيتها بالتواجد الدائم في المنتخب ولعب منافسات المونديال.


حول التشكيلة

وبما يخص تشكيلة السلامي الأخيرة، فقد شهدت تواجد ٢٦ لاعباً، هم الأبرز برأي المدرب السلامي سواء في دوري المحترفين المحلي أو الدوريات الخارجية، والأسماء هي: يزيد أبو ليلى، عبد الله الفاخوري، عبد الرحمن سليمان، عبد الله نصيب، يزن العرب، حسام أبو ذهب، محمد أبو النادي، سليم عبيد، يوسف أبو الجزر، أحمد عساف، مهند أبو طه، محمد أبو حشيش، محمد طه، إبراهيم سعادة، عامر جاموس، نزار الرشدان، نور الروابدة، يوسف قشي، محمد الداوود، محمود مرضي، موسى التعمري، إبراهيم صبرة، عودة الفاخوري، محمد أبو زريق، علي عزايزة، وبهاء فيصل.

وبنظرة تحليلية سريعة؛ يبدو أن تشكيلة المدرب السلامي فيها جرأة واضحة وتفكير للمستقبل، لكنها في الوقت نفسه تحمل مخاطرة كبيرة قبل المونديال، حيث حفلت بضخ دماء جديدة، إذ تعمّد «جمال» إدخال أسماء شابة وحديثة كيوسف القشي مثلاً، وهذا مهم لبناء جيل يخدم المنتخب في كأس العالم 2026 وكأس آسيا 2027، ويعكس نظرة طويلة المدى، وليس فقط نتائج آنية.

ومن جانب آخر، جاءت القائمة «اضطرارية» نوعاً ما بسبب غياب عدد كبير من الركائز مثل يزن النعيمات وعلي علوان، فيما يبدو أن السلامي تعامل بواقعية، وبدأ يبحث عن حلول بديلة مبكراً بدل الانتظار والتفكير المعمق.

وشهدت القائمة عودة عناصر خبرة تمثلت ببهاء فيصل، المهاجم الذي يملك خبرة دولية جيدة، ويساعد في تنويع الخيارات الهجومية للنشامى، فيما تم استدعاء مهاجمين جدد وشباب مثل إبراهيم صبرة، لا على سبيل الحصر، لخلق حلول تكتيكية أكثر، خاصة مع غياب النجوم الأساسيين.

وإذا ما كانت هناك «سلبيات» في التشكيلة، فإنها تمثلت بعدم استدعاء نجوم جاهزين وأسماء متألقة مثل أحمد العرسان هداف دوري المحترفين، ويوسف أبو جلبوش «صيصا» وغيرهم، وهذا ما ولّد ضغطاً جماهيرياً وطرح تساؤلات عن معيار الاختيار والاستدعاءات.

وزيادة على ذلك، فإن تداخل أسماء عدة قد يقلص في المنتخب عنصر الانسجام، خاصة قبل بطولة قوية، كون هذه الأسماء تحتاج إلى وقت للتجانس، وهذا غير متوفر كثيراً من الناحية الزمنية.

وبما أن خط هجوم المنتخب متأثر بغياب النعيمات وعلوان، فإن هذه الحلول الحالية تبدو «مؤقتة»، وربما نشهد في شهر أيار المقبل تعديلات جديدة وأسماء «متوقعة» وخروج أخرى من هذه التشكيلة.

أخيراً، ترى بعض التحليلات حول التشكيلة أن هناك مخاطرة في التجريب قبل المونديال، وقد يكون سلاحاً ذا حدين؛ الأول إيجابي بكشف مواهب جديدة، والثاني ربما سيربك الاستعداد، وبالتالي يميل التقييم النهائي للتشكيلة إلى وصفها بأنها «تشكيلة انتقالية بين جيلين»، جيدة للمستقبل لكنها غير مستقرة للحاضر.


عن كوستاريكا

وحول منافس النشامى في الدروة الرباعية، المنتخب الكوستاريكي، فقد أعلن المدير الفني الأرجنتيني فرناندو باتيستا عن قائمة تضم ٢٦ لاعباً لخوض منافسات البطولة الودية.

وتضم القائمة؛ ابراهام مارديز، كريستوفر مويا، بيرني روخاس، في حراسة المرمى.

وفي الدفاع يتواجد، جيرالد تايلور، شون جونسون، هاكزيل كويروس، فيرنان فيرون، بول أربوين، بيسون مولين، فربود ساماديان، داريل آريا، يويس خوسيه، جوريكاف أزوفيفا.

وفي الوسط ينشط كل من، جيفرسون بيرنس، آرون موريلو، دوغلاس لوبيز، جورشواد بيلارتي، كريستفر نونيز.

ولخط الهجوم يقف، أندريه سوتو، لويس دياز، راندال ليال، لويس رونالدو، راندي راميز، أولاند سنكلير، دوريان رودريغرز.

ويبلغ متوسط أعمار اللاعبين المدعوين 24 عاماً، وضمت القائمة 7 لاعبين من فئة تحت 23 عاماً، ولاعب من فئة تحت 20 عاماً، وآخر من فئة تحت 17 عاماً وهو جورشواد بيلارتي.

ويواصل منتخب كوستاريكا تدريباته بقيادة باتيستا، بعد إعلان التشكيلة الاسبوع الماضي، حيث يسعى للوقوف على جاهزية اللاعبين بهدف الاستقرار على التشكيلة الرئيسة التي ستخوض منافسات الدورة في أنطاليا.




الأرجنتين تلاقي موريتانيا

ضمن تحضيرات منافس النشامى في المجموعة، يخوض بطل العالم المنتخب الأرجنتيني مباراة ودية استعدادية أمام منتخب موريتانيا يوم الجمعة المقبل على ملعب لا بومبونيرا في العاصمة بوينس آيرس.

ويحتل منتخب الأرجنتين المركز الثاني عالمياً، فيما المنتخب الموريتاني يقع في المركز 115 عالمياً.

وفي تطور ملفت، اعتذر المنتخب السوداني عن مواجهة نظيره الأرجنتيني في بوينس آيرس، ضمن أيام الفيفا المقررة في الفترة من 23 إلى 31 الجاري.

وقال المكتب التنفيذي للمنتخبات الوطنية السودانية، إن المنتخب تلقى دعوة رسمية لمواجهة نظيره الأرجنتيني، لكنه اعتذر عن اللقاء.

وأضاف أن لجنة المنتخبات الوطنية بالاتحاد السوداني لكرة القدم أخطرت المدرب الغاني كواسي أبياه، مدرب المنتخب، بالطلب، وبعد دراسة فنية قرر المدرب الاعتذار عن خوض المباراة لأسباب فنية وقيود لوجستية، مفضلاً التركيز على مباريات أخرى تناسب مرحلة الإحلال والإبدال الحالية للمنتخب، رغم إبداء الأرجنتين تحمل تكاليف الاستضافة.




النشامى في قادم المحطات

سيقيم منتخب النشامى تجمعه الأخير قبل خوض نهائيات كأس العالم في شهري أيار وحزيران، حيث يلتقي مع سويسرا مساء الأحد 31 أيار في مدينة سانت غالن، قبل أن يغادر إلى أمريكا لمواجهة كولومبيا مساء الأحد 7 حزيران في مدينة سان دييغو، ثم يستقر في معسكره الرسمي خلال المونديال في مدينة بورتلاند الأمريكية.

ويستعد النشامى لمشاركته التاريخية والأولى في نهائيات كأس العالم 2026، لحساب المجموعة العاشرة، ويستهل مبارياته بمواجهة النمسا يوم 16 حزيران، وبعدها سيكون أمام مواجهة الجزائر والأرجنتين يومي 23 و28 من الشهر نفسه على التوالي.