الفيصلي يتحصن بالكأس وعينه على الدوري
نجح الليلة قبل الماضية الفيصلي في كتابة اسمه في سجل أبطال كأس الأردن لكرة السلة بعد تتويجه بلقب النسخة الـ 18 بفوزه على الوحدات في الدور النهائي 112-96 في اللقاء الذي أقيم في قاعة الأمير حمزة بمدينة الحسين للشباب.
"النسر الأزرق» حسم أمره مبكراً ونال اللقب بعد تحقيقه أربع انتصارات متتالية ليرفع الكأس بسجل ناصع، حيث تمنح تعليمات البطولة الخاسر فرصة أخرى لإكمال البطولة التي أقيمت على مدار 12 يوماً في «الشهر الفضيل»، لكنه لم يتجرعها ليثبت تفوق كعبه، خاصة أن ثلاثة من الانتصارات الأربعة حققها على منافسين أقوياء، اثنان منهما تحديداً أمام «المارد الأخضر»، والثالثة أمام اتحاد عمان «حامل لقب الدوري الماضي» الذي يملك الحصة الأكبر من عدد لاعبي المنتخب الوطني، كما أنه استهل البطولة بفوز كبير على الجبيهة، والأخير كان الضلع الرابع في «المربع الذهبي».
فيما كان الوحدات، الذي نال المركز الثاني، قد حقق ثلاثة انتصارات وتعرض لخسارتين كلاهما أمام «البطل»، فإن اتحاد عمان حقق هو الآخر ثلاثة انتصارات وتعرض لخسارتين أمام البطل ووصيفه، وكانت فرق الدوري الممتاز الثمانية قد شاركت في البطولة استعداداً لخوض غمار الدوري الثاني للدوري الممتاز الذي ينطلق حسبما هو مخطط له في 23 الجاري.
وأظهر الفيصلي أنه جاهز لخوض غمار الدوري وتدوين اسمه في قائمة الأبطال مثلما فعل في كأس الأردن، فـ «النسر الأزرق» خاض خلال الموسم الحالي 18 مباراة منها 14 في المرحلة الأولى من الدوري الممتاز لم يتذوق خلالها سوى خسارة وحيدة في إياب الدوري أمام اتحاد عمان جعلته يتراجع للمركز الثاني في الترتيب الذي يحدد فقط مسار الفريق في المنافسات، حيث يُرجَّح أن تشهد المرحلة الثالثة منافسة نارية وكلاسيكو جديد بين الفيصلي والوحدات إذا ما نجح كلاهما في تحقيق الفوز في الدور الثاني.
وقد نجح الفيصلي بالتعاقد مع محترفين اثنين على مستوى عالٍ، كانت الأضواء مسلطة على بريان هولمز في منافسات الدوري الذي نال لقب الأفضل بفارق كبير عن منافسيه، قبل أن يأتي التعاقد مع دانيال هاميلتون الذي شارك مع الفريق في لقاءين فقط وكان أحد مفاتيح الفوز على الوحدات في النهائي بعدما انفجر أداؤه الهجومي والدفاعي وتمكن من تحقيق «التربيل دبل» في اللقاء. لكن الورقة الرابحة في صفوف الفريق تتمثل في الشاب عبد الله أولاجوان ابن أسطورة الدوري الأميركي للمحترفين حكيم أولاجوان، الذي استحق عن جدارة لقب أفضل لاعب في بطولة كأس الأردن، حيث يواصل أداءه المميز الذي قدمه في الدوري الممتاز الذي تعد مشاركته الأولى فيه، مما يجعله يمثل قوة إضافية في صفوف «صقور الأردن» للسنوات القادمة. لكن كل ذلك ما كان ليتحقق لولا خبرة المدير الفني عبد الله أبو قورة «ربان السفينة» و«ملك التعاقدات»، الذي ينال الألقاب أينما حل أو ارتحل، فقد سبق له الفوز مع الأهلي واتحاد عمان، ليثبت أنه مدرب كبير مثلما كان لاعباً عملاقاً.
رئيس الاتحاد د. سمير بينو توّج الفيصلي بلقبه الأول، وشاركه في تسليم الميداليات الذهبية للفيصلي والفضية للوحدات أمين السر العام المحامي مصطفى اللوزي وعضو مجلس الإدارة فراس الخطيب.
بالأرقام
أظهرت الأرقام تفوق «النسر الأزرق» على «المارد الأخضر». في التصويبات الميدانية «فيلد جول» كانت نسبته 54% مقابل 39% فقط للوحدات، وظهر جلياً تفوقه تحت السلة حيث بلغت نسبته في التصويبات الثنائية 73% مقابل 47% للوحدات. ورغم أن الوحدات تفوق في التصويبات الثلاثية بتسجيل 32% من تصويباته (15 من 42)، فإن نسبة الفيصلي كانت قريبة بـ 31% لكنه سجل 10 من أصل 32 تصويبة. وتفوق الفيصلي مجدداً من خلال الرميات الحرة بتسجيل 22 من أصل 31 بنسبة نجاح 70% مقابل 17 من 25 بنسبة نجاح 68% للوحدات.
وتجلى تفوق الفيصلي باللعب تحت السلتين من خلال المتابعات، حيث نجح في لم ومتابعة 51 كرة مقابل 35 فقط للوحدات، كما حقق ثلاث تصديات دفاعية «بلوك شوت» فيما لم يحقق الوحدات أي واحدة. كما ظهر اللعب الجماعي لديه من خلال 26 تمريرة مساعدة مقابل 22 للوحدات.
لكن الوحدات تفوق بقطع الكرات (9 مقابل 7) وبفقدان الكرات (10 مقابل 17 للفيصلي).
وسجل الفيصلي 33 نقطة من الهجوم السريع مقابل 20 فقط للوحدات، و18 مقابل 17 من الفرصة الثانية، لكن إهدار لاعبي الفيصلي الكرة من خلال فقدانها جعل الوحدات يسجل 19 نقطة مقابل تسجيل الفيصلي 11 نقطة.
واعتمد الفيصلي بشكل أساسي على الخماسي الأساسي الذي سجل 106 نقاط–منها 74 نقطة للاعبيه المحترفين–ليسجل «الدكة» 6 نقاط فقط، فيما سجلت «دكة الوحدات» 29 نقطة بينما التشكيلة الأساسية سجلت 67 نقطة منها 47 نقطة للمحترفين.
كتيبة الأبطال
قاد المدير الفني عبد الله أبو قورة كتيبته لدخول التاريخ من خلال اللقب الأول، حيث أشرك ثمانية لاعبين فقط في اللقاء.
المحترف دانيال هاميلتون لعب جميع الدقائق ونال لقب الأفضل بفارق كبير عن جميع اللاعبين بتسجيل 40 نقطة بمعدل نقطة كل دقيقة، منها 6 ثلاثيات بنسبة نجاح 46%، و18 متابعة و11 تمريرة مساعدة ليحقق «التربيل دبل» وقطع كرتين.
أما المحترف الآخر بريان هولمز فسجل 34 نقطة و7 متابعات وأربع تمريرات مساعدة و"بلوك شوت» خلال 37 دقيقة. عبد الله أولاجوان سجل 13 نقطة منها ثلاثيتان و10 متابعات ليحقق «الدبل دبل» وتمريرتين مساعدتين وقطع ثلاث كرات ولعب نحو 38 دقيقة قبل أن يخرج بالأخطاء الشخصية.
وساهم محمد شاهر بتسجيل 11 نقطة و6 متابعات وتمريرتين مساعدتين و"بلوك شوت» خلال 29 دقيقة. حسين عبابنة، الذي بدأ من «الدكة»، سجل 6 نقاط وأربع متابعات وتمريرتين مساعدتين وقطع كرة خلال 11 دقيقة فقط. أدهم الدجاني سجل 8 نقاط منها ثلاثيتان بنسبة نجاح 33%، وثلاث متابعات دفاعية وثلاث تمريرات مساعدة خلال 23 دقيقة. فيما ساهم يوسف دويك، الذي كان جليس «الدكة»، بمتابعة وتمريرتين مساعدتين وقطع كرة خلال 19 دقيقة. أما مشاركة أحمد الخزاعلة فاقتصرت على نحو ثلاث دقائق فقط قام خلالها بـ «بلوك شوت»، لكنه أهدر الرميتين الحرتين اللتين تحصل عليهما ليغيب عن التسجيل. ولم تُمنح الدقائق لـ عمار بسطامي، أحمد عطية، علي أبو حسين وقيس فريحات.
الرأي - منير طلال