وجهاء العقبة يخلعون عباءاتهم لخوض مباراة قدم

مّانشهد ملعب العقبة عند التاسعة والنصف مساء اليوم مواجهة كروية فريدة من نوعها، تحمل رسالة توعوية في إطار الجهود المجتمعية التطوعية لمحاربة آفة المخدرات.
المباراة التي تنظمها مديرية شرطة العقبة–الشرطة المجتمعية والمراكز الأمنية–بالتعاون مع المجالس المحلية، ليست مجرد مباراة كرة قدم، بل رسالة وطن صادقة لنشر الوعي والإرشاد وحماية أبنائنا ومستقبلهم، ضمن واجب وطني ومسؤولية مشتركة، ويشارك بها وجهاء العقبة وبمبادرة من عدد منهم، حيث تم توجيه الدعوة لكافة الفعاليات المجتمعية لحضور اللقاء ودعم الرسالة النبيلة.
وجهاء العقبة هذه الليلة، سيستبدلون لباسهم بخلع عباءاتهم وارتداء الزي الرياضي، وسينتقلون من مجالسهم ومشاركاتهم في المناسبات الاجتماعية إلى المستطيل الأخضر ليقودوا مبادرة مجتمعية ويقفون صفاً واحداً تحت شعار «معاً نكافح المخدرات».
ويحمل اللقاء الذي يأتي ضمن المسؤولية المجتمعية والشغف الرياضي، رسالة قوية تهدف إلى حماية الشباب وبث الأمل للجميع بحماية الأبناء، والتأكيد على أن الرياضة ليست مجرد لعبة، بل هي سلاح قوي للتغيير الإيجابي والتلاحم المجتمعي ومخاطبة الجيل الحالي بأدوات جديدة، ومن منطلق أن درهم وقاية خير من قنطار علاج، وبمشهد رمزي يحمل دلالات عميقة.
ومن حل النزاعات ووأد الفتن، ينتقل الوجهاء إلى البساط الكروي للتأكيد على أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من حماية الشباب وتحصين عقولهم وتحذيرهم، وبيان خطورة هذه الآفة وأهمية الحفاظ على العقل والجسد، بالابتعاد عن أوهام السموم المخدرة، وأن الرياضة تهذب النفس وتزرع قيم الانضباط عملياً وليس نظرياً فقط.
وأكد القائمون على المبادرة النبيلة أن هذه الفعالية ستدفع الشباب إلى أن يكونوا على قدر المسؤولية والشعور بالاهتمام بهم وبمستقبلهم، معتبرين أن الرياضة لغة عالمية يفهمها الشباب، وأن الرسالة التي تأتي بطابع رياضي تصل بشكل أسرع وأعمق من المحاضرات التقليدية.
كما اعتبروا أن هذه التظاهرة الرياضية والاجتماعية الفريدة تشكل وثيقة عهد مجتمعية تؤكد أهمية تماسك المجتمع والتكاتف وتضافر الجهود لحماية الشباب وصون المستقبل والمقدرات الوطنية.
وتتضمن الفعالية فقرات متنوعة تجمع بين الروح الوطنية والتوعية الأمنية وروح التنافس الرياضي، وتؤكد في ذات الوقت على أهمية تكاتف جهود المجتمع لمكافحة المخدرات
الراى حسام  المجالي