من الزوارق المسيرة إلى القراصنة.. طهران تنتقل إلى الخطة ب

بعد مضي أقل من أسبوعين على الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأميركية، يبدو أن طهران انتقلت إلى المرحلة الثانية أو الخطة "ب".

فبعد إطلاق كميات كبيرة من المسيرات والصواريخ التي لم تؤدِ إلى تحقيق نتائج تذكر في ميزان القوة، انتقلت طهران إلى مرحلة جديدة.

فقد أغلقت مضيق هرمز البحري المهم عالمياً، عبر التلويح باستهداف سفن الشحن سواء بالطائرات المسيرة أو الزوارق المسيرة المفخخة. فقد أكدت سلطات بحرية ومحللون أمس الأربعاء أن زوارق مسيرة استُخدمت في هجومين على الأقل على ناقلات نفط منذ اندلاع الحرب، ما أشار إلى تهديد جديد وخطير في ممر الشحن الرئيسي، وفق ما نقلت وكالة رويترز.

كذلك هدد الجانب الإيراني بإمكانية استهداف مصارف أميركية أيضاً في المنطقة.

قراصنة إيرانيون
كما أفيد عن مهاجمة قراصنة مرتبطين بإيران شركة "سترايكر" الأميركية للمعدات الطبية. وأعلنت مجموعة قرصنة تدعى "حنظلة" Handala، مرتبطة بإيران، عبر قناتها في تليغرام مساء أمس مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف شركة Stryker الأميركية المتخصصة في الأجهزة والخدمات الطبية، قائلة إنّه جاء رداً على الضربة التي استهدفت مدرسة ميناب في جنوب إيران، فضلاً عن "الهجمات السيبرانية المستمرة".

فيما أكدت سترايكر، التي تتخذ من ولاية ميشيغان مقراً لها ويعمل لديها 56 ألف موظف وتُدير عمليات في 61 دولة، حصول الهجوم. وأوضحت الشركة في إشعار قدّمته إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC) أن الهجوم تسبب في اضطرابات وحدّ من الوصول إلى بعض الأنظمة.

كما نشر موظفون ومتعاقدون مع الشركة منشورات على شبكات التواصل الاجتماعي، كشفوا فيها أن شعار مجموعة القرصنة ظهر على صفحات تسجيل الدخول الخاصة بالشركة، حسب رويترز.

"هجمات انتقامية"
وكانت المخاوف من أن تلجأ إيران، التي تمتلك قدرات متقدمة في مجال التجسس السيبراني، إلى شن هجمات انتقامية على كيانات أميركية أو إسرائيلية تزايدت بعد بدء البلدين بشن ضربات جوية ضدها.

فيما أوضحت سينثيا كايزر، نائبة الرئيس الأول في مركز أبحاث الفدية التابع لشركة Halcyon والمسؤولة السابقة في مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أن "هذا النوع من الهجمات كان مثار قلق عدة جهات أميركية"، في إشارة إلى استخدام وكلاء إيران هجمات سيبرانية ضد شركات أميركية.

في حين أكد مسؤول في البيت الأبيض أن "إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تراقب دائماً، وبشكل استباقي التهديدات السيبرانية المحتملة، وتوجّه الاستجابة عبر البنية التحتية الحيوية والجهات التنظيمية ووكالات إنفاذ القانون ذات المستوى العالمي".

يذكر أن شركة الأمن السيبراني الإسرائيلية "تشاك بوينت" Check Point، كانت أشارت في تقرير صدر الثلاثاء الماضي إلى أن مجموعة" حنظلة" ارتبطت بعدة عمليات اختراق وتسريب بيانات، بالإضافة إلى هجمات تخريبية شملت تدمير بيانات. وقال جيل ميسنغ، رئيس العمليات في الشركة الإسرائيلية "إنهم المجموعة الأكثر شهرة المرتبطة بالنظام الإيراني". وأضاف أن شركة Check Point تتبع المجموعة منذ سنوات، وتعتقد أنها تعمل تحت إشراف وزارة الاستخبارات الإيرانية