زاوية "جفرا" .. جيشنا العربي

استيقظ الأردنيون على صوت طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي، نفذت طلعات جوية؛ هدفها الحفاظ على سلامة الأجواء الأردنية، والتأكد من عدم وجود أي اختراق، في ظل عملية عسكرية بين إيران وإسرائيل، وهي ليست الأولى؛ فقبل بضعة أشهر وقع السيناريو نفسه، حينها تعاملت قواتنا المسلحة الأردنية "الجيش العربي" مع الأحداث بحرفية عالية، وحيثما كان الخطر، كان الجيش متواجدًا لصده. 


أنظمة الدفاع الجوي الأردنية، وتطور الأدوات الدفاعية، والأساليب القتالية للجيش العربي، كانت كفيلة بالتصدي لأي إسقاط صاروخي استهدف الأراضي الأردنية، وآخرها وقع اليوم وتم التصدي له بنجاح، وعلى مدار الساعة وفي أي ظرف تخرج تصريحات دورية من مصادر مسؤولة في القيادة العامة تضع الناس بصورة ما يحدث، وهو ما يوفر قاعدة معلومات عن طبيعة الأوضاع، والذي بدوره يقلل من تداول الإشاعات، وخلق حالة ذعر غير مبررة. 


مؤسسة الجيش حالة خاصة عند الأردنيين، والثقة بها مطلقة وعمياء، ولو أن ما يحدث في الأردن؛ من حيث التأثر بالأحداث الإقليمية والحروب، أو الازمات الداخلية وغيرها يتم التعامل معه كما يحدث في دول أخرى، لكان منسوب الأمان بالهاوية ، فكل أردني يعرف أنه في أمان بوجود جيش قوي، همه الأول حماية الوطن والمواطن، وصون السيادة، ولم يذكر يومًا أن العلاقة شابها شائبة مع الجيش، الذي حمل على عاتقه حماية البر والبحر والجو، دون قول فعلنا وأنجزنا، خاصة وأن هناك كيمياء مختلفة تربط الجيش مع المؤسسات كافة.  


ولم يقتصر دور الجيش العربي على حماية حدود المملكة، بل تواجد والتاريخ يشهد في كل البؤر الساخنة بالعالم للإغاثة والحماية، ، ومع قوات حفظ السلام، وتواجد الجنود الأوفياء في قطاع غزة الذي يجابه حرب الاحتلال حتى اللحظة، والمستشفيات الميدانية الأردنية تعمل وتقدم كل ما بوسعها على الرغم من كل المعيقات، وجيش الأردن هو أول جيش نفذ إنزالات جوية على غزة بمهارة عالية، ويوميًا يتم التعامل مع محاولات تهريب مواد مخدرة، وإحباط عمليات تسلل عبر الحدود.

هذا هو الجيش الذي يصادف ذكرى تعريبه غدا الأول من آذار ، وهي محطة تاريخية مفصلية، صنعت السيادة بقرار أردني خالد، وتجسيد لحدث وطني عمره سبعين عامًا ، تناقله الأردنيون جيلا بعد جيل بفخر ورأس مرفوع . 


"جفرا نيوز" اختارت الجيش العربي عنوان "المجد والبطولات ".