الأردن: تحسن الاقتصاد يعتمد على سوريا والعراق.. وأرقام مبشرة في 2027

توقّع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أن يسجّل الاقتصاد الأردني نموا بنسبة 2.8% خلال عام 2026، على أن يرتفع إلى 2.9% في عام 2027، بعد أن بلغ النمو 2.7% خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2025، مقارنة بـ 2.4% خلال الفترة نفسها من عام 2024.

وأوضح تقرير "الآفاق الاقتصادية الإقليمية - شباط 2026"، الذي رصدته "المملكة"، أن تسارع النمو في عام 2025 جاء مدفوعًا بتعافي إيرادات السياحة، بعد صدمة قصيرة الأجل شهدها القطاع في عام 2024 نتيجة عدم الاستقرار الإقليمي، إلى جانب أداء قوي للصادرات في ظل حالة عدم اليقين التي تسود التجارة العالمية.

وبيّن التقرير أن التضخم في الأردن ظل عند مستويات منخفضة، مسجلا 1.3% في كانون الأول 2025، في حين تغطي احتياطيات النقد الأجنبي ما يعادل تسعة شهور من الواردات.

وأشار إلى أن عجز الموازنة بقي مرتفعا خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2025، عند 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما قُدّر إجمالي الدين العام الحكومي، بما في ذلك ديون مستحقة للضمان الاجتماعي، بنحو 108.6% من الناتج المحلي الإجمالي مع نهاية عام 2025.

ولفت التقرير النظر إلى أن عجز الحساب الجاري اتسع إلى 6.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة من كانون الثاني إلى أيلول 2025، مقارنة بـ6.3% في الفترة نفسها من عام 2024، نتيجة تجاوز الواردات لكل من الصادرات وتدفقات التحويلات المالية.

ورهن التقرير استمرار تحسّن آفاق النمو في عامي 2026 و2027 بمواصلة استفادة الأردن من تجدد الوصول إلى الأسواق الإقليمية، ولا سيما سوريا والعراق، محذرا في الوقت ذاته من مخاطر محتملة، أبرزها تجدد النزاعات الإقليمية التي قد تؤثر على السياحة والاستثمار، إضافة إلى ارتفاع أسعار السلع عالميا في ظل الاعتماد المرتفع على واردات الطاقة.

وعلى الصعيد العالمي، توقّع البنك الأوروبي أن يرتفع النمو في مناطقه إلى 3.6% خلال عام 2026، وأن يصل إلى 3.7% في عام 2027، مقارنة بتقدير يبلغ 3.4% في عام 2025، في مراجعة تصاعدية قدرها 0.2 نقطة مئوية لتوقعات عام 2026 مقارنة بالتقديرات الصادرة في أيلول 2025.

وبيّن التقرير، المعنون "نمو مرن في ظل استمرار التوترات التجارية"، أن التوترات الجيوسياسية والنزاعات التجارية ما تزال عاملا ضاغطا، إلا أن تأثيرها على التجارة العالمية كان حتى الآن أقل حدة مما كان متوقعا سابقا، مدعومًا بسرعة تكيف سلاسل التوريد العالمية، وارتفاع الطلب على المنتجات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ما أسهم في الحفاظ على الزخم الاقتصادي في عدد من اقتصادات مناطق البنك.

وأشار التقرير إلى أن الأثر الكامل للرسوم الجمركية الأميركية قد لا يكون قد انعكس بالكامل بعد، في ظل قيام الولايات المتحدة بتقديم جزء من وارداتها خلال وقت مبكر من عام 2025 تحسبًا لزيادات مرتقبة في الرسوم، ما حدّ مؤقتًا من انعكاس هذه الإجراءات على حركة التجارة العالمية.

وفيما يخص دول جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط، رفع البنك توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة إلى 4.2% خلال عام 2026، مدفوعًا بشكل رئيسي بتعافي إنتاج النفط في العراق، على أن يستقر النمو عند نحو 4.1% في عام 2027.