زاوية "جفرا" .. م. زياد المناصير

خاص 

هو لا يحب وصفه بالملياردير، ولا بصاحب النفوذ والثراء؛ لأنه يدرك أن الثروة الحقيقة تكمن في ما يمكن أن يقدمه الشخص مهما كان موقعه أو إمكاناته، دخل عام التجارة مبكرًا أثناء دراسته الجامعية في روسيا، عرف كيف يضع قدمه في بداية الطريق، ولم يُخلق وفي فمه ملعقة من ذهب، عافر وتعب في حياته، حتى أصبح اليوم رجل الأعمال والمستثمر الكبير في اسمه وسمعته الطيبة، ونقل اسم بلده إلى الخارج بأعمال واستثمارات بملايين الدولارات، وأوجد نقلة نوعية في عالم الزيوت والمحروقات والاستثمارات النفطية في الأردن. 

وعندما يكون الحديث عن النفط ومشتقاته والإسمنت، يحضر على الفور اسم رجل الأعمال م. زياد المناصير،  مؤسس شركة  Stroygazconsulting، وهي شركة مقاولات كبرى مقرّها في روسيا، كما أسس مجموعة المناصير التي قدمت نشاطات ومشاريع متعددة في الأردن، وكازيات منتشرة في مختلف مناطق المملكة، كانت سببًا في إنعاش ورفد الاقتصاد الأردني، وتوظيف مئات الشباب العاطلين عن العمل، كما استحوذت المناصير على حصة الأغلبية في شركة القدس للتنمية والتطوير المالكة لكلية لومينوس الجامعية التقنية، وعلى مدار سنوات قدمت مجموعة المناصير استشارات في مجالات اقتصادية عدة، كما أدخلت الروبوت في عملية فحص الإسمنت لضمان الجودة، ولعل موقف المناصير عندما شرب السماد الطبيعي من إنتاج مجموعته أمام جلالة الملك هو مرحلة أخرى من تاريخ رجل وطني بامتياز، وعملي لا يرضى إلا بالتجربة الفعلية على أرض الواقع، ما جعله يكسب ثقة الجميع. 

المناصير لا يعرف التوقف عند عثرة أو مشكلة، بل يواجه المشكلات بحلول مستدامة ولا يرحلها، قبل فترة ضجت وسائل الإعلام بما صرح به المهندس زياد حول تعرضه لابتزاز من أشخاص وجهات نافذة، ومحاولة عرقلة وتعطيل مشاريعه التي يشهد القاصي والداني أن بيوتًا أردنية كثيرة تعتاش منها، كما رفد السوق بكفاءات مدربة ومؤهلة، وعلى الرغم من هذا كله بقي المناصير صامدًا، وتحدث بصراحة ومكاشفة عن مشكلة فتحت عيون الحكومة والجهات المختصة على ما يتعرض له بعض المستثمرين من محاولات تضييق، وهو ما كان سببًا في اتخاذ إجراءات قانونية وضوابط لحماية الاستثمار والمستثمرين، وعندما يتحدث رجل أعمال كالمناصير عن مشكلة كهذه، أو يبرر سبب ما تعرض له برفضه الواسطة والمحسوبية في عمله، فعندها يجب أخذ نفس طويل، والتفكير بحماية كل من يعملون بوتيرته ونفسه العالي في العطاء والإخلاص. 


المناصير لا يهمه التصنيفات المبنية على أساس أنه من أغنى أغنياء رجال الأعمال في المنطقة، كما صنفته مجلة فوربس، حصل على أوسمة ملكية؛ لجهده واجتهاده، ولأنه قصة نجاح تستحق التقدير، زياد القريب من قلب الجميع، المتواضع، الذي لا يضع أولوية في حياته أهم من العائلة التي كان داعما لها منذ بداياته، وما زال مستمرًا حتى اليوم بالابتكار وتقديم مشاريع خدمية متطورة، وقدم للأردن الكثير دون أن يتحدث مرة واحدة عن ذلك؛ لأنه وفي ومخلص، ويؤمن أن الأردن تستحق الكثير من العمل لأجلها. 

"جفرا نيوز" اختارت زياد المناصير ليكون شخصية عنوانها "الملياردير الوفي"