فهد الأحمدي يحذر من “سطحية المعرفة” في زمن السوشيال ميديا


حذّر الكاتب والإعلامي السعودي فهد الأحمدي من تزايد ظاهرة "سطحية المعرفة” في ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن سهولة الوصول إلى المعلومات لا تعني بالضرورة فهمها أو استيعابها بشكل عميق.

وأوضح الأحمدي أن الكم الهائل من المحتوى السريع والمختصر، الذي تفرضه طبيعة المنصات الرقمية، أسهم في خلق جيل يكتفي بالعناوين والمقتطفات، دون التعمق في التفاصيل أو البحث عن المصادر الموثوقة، وهو ما قد يؤثر على جودة التفكير والتحليل لدى الأفراد.

وأشار إلى أن المشكلة لا تكمن في التكنولوجيا ذاتها، بل في طريقة استخدامها، لافتًا إلى أن المنصات الحديثة يمكن أن تكون أداة فعالة لنشر المعرفة، إذا ما استُخدمت بشكل واعٍ يوازن بين السرعة والدقة.

وأكد الأحمدي أن القراءة المتعمقة لا تزال تمثل حجر الأساس في بناء العقل، داعيًا الشباب إلى تخصيص وقت للاطلاع الحقيقي بعيدًا عن الاستهلاك السريع للمحتوى، الذي قد يمنح شعورًا زائفًا بالمعرفة.

وأضاف أن التحدي الأكبر في الوقت الحالي هو القدرة على التمييز بين المعلومة السطحية والمعرفة الحقيقية، مشيرًا إلى أن بناء الوعي يحتاج إلى جهد وصبر، وليس مجرد تصفح سريع.

واختتم الأحمدي تصريحاته بالتأكيد على أن المستقبل لن يكون لمن يمتلك المعلومة فقط، بل لمن يستطيع فهمها وتحليلها وتوظيفها بشكل صحيح، في عالم تتزايد فيه البيانات بوتيرة غير مسبوقة.