هل ستقضي أشعة الشمس الحارقة على فيروس كورونا؟ الابحاث مستمرة والعلماء يسابقون الزمن لايجاد العلاج بسرعة


جفرا نيوز-  وكالات
بدأ علماء العالم يدخلون سباق ماراثون الزمن لايجاد علاج للفيروس كورونا حيث بدأت تجارب سريرية أوروبية امس الاحد في 7 دول أوروبية على الأقل لاختبار 4 علاجات محتملة لفيروس كورونا المستجد، تشمل 3200 شخص
والعلاجات الأربعة تشمل عقاقير "ريمديسيفير"، و"لوبينافير" بخلطه مع "ريتوفانير" على أن يعطى العقّار الأخير مع "أنترفيرون بيتا" أو من دونه، فضلا عن "هيدروكسي كلوروكوين، على ما ذكرت هيئة "إنسيرم" الفرنسية للأبحاث الطبية في بيان.
وسيتم اختيار الخاضعين للتجربة من بين أشخاص أُدخلوا المستشفى لإصابتهم بفيروس كوفيد-19 في بلجيكا وبريطانيا وفرنسا ولوكسمبورغ وإسبانيا وهولندا وألمانيا، على ما أكد البيان. وقالت الهيئة الفرنسية أيضا أن تجربة سريرية دولية ستطلق تحت إشراف منظمة الصحة العالمية.
ولا يتوافر حاليا أي لقاح أو علاج ضد فيروس كورونا المستجد الذي تسبب بوفاة أكثر من 14 ألف شخص حتى الآن في العالم
وباشرت الصين أول تجربة سريرية للقاح مضاد لفيروس كورونا المستجد الأحد. وقد وزع 108 متطوعين على 3 مجموعات تلقوا الجمعة حقنا أولى على ما ذكرت صحيفة "غلوبال تايمز" الصادرة باللغة الإنجليزية
ويتراوح عمر المتطوعين بين 18 و60 عاما،وكلهم من مدينة ووهان من حيث انطلق فيروس كورونا المستجد في كانون الأول/ديسمبر، قبل أن ينتقل إلى خارج الصين
وسيخضع المتطوعون الصينيون لمتابعة مدة 6 أشهروكانت شركات صيدلة عالمية تعهدت الخميس، بتوفير لقاح ضد الفيروس في مهلة تراوح بين 12 و18 شهرا كحد أدنى وأعلنت روسيا من جهتها أنها باشرت تجربة لقاح على الحيوانات على أن تصدر نتائجها الأولى في حزيران/يونيو
في نفس السياق يعتقد كثيرون حول العالم أن ارتفاع درجة الحرارة خلال فصل الصيف المقبل، يمكن أن يساعد في كبح انتشار فيروس كورونا المستجد، أو ربما يقضي على موجة الوباء بشكل نهائي.   ورغم ظهور تقديرات متباينة بهذا الشأن، فإنه لا توجد إجابة قاطعة حتى الآن على سؤال ما إذا كانت حرارة الصيف ستقضي على الوباء، حسبما يقول باحثون
ويسعى علماء في جامعة يوتا الأميركية إلى اختبار عينات من فيروس كورونا تحت درجات حرارة متباينة، وفق موقع "سيانس لايف" العلمي
وقد تساعد هذه الاختبارات مسؤولي الصحة العامة في التعرف على كيفية تفاعل الفيروس مع التغيرات في درجة الحرارة   ويقول عالم الفيزياء في الجامعة سافيز سافاريان، إن فيروس كورونا ينتشر بصورة تشبه انتشار الإنفلونزا، لجهة القطرات المخاطية المعدية المعلقة في الهواء.
  ولفت العالم إلى أن تطور تفاعل قطرات الفيروس أو رذاذه في درجات حرارة معينة تؤثر على قوة العدوى، موضحا أن الفيروسات تفقد الفعالية لأن جسيماتها تفقد وحدتها البنيوية.
  وإلى جانب سافاريان، يعمل باحث آخر في هذه الجزئية، وهو الفيزيائي مايكل فيرسينين وبحسب هؤلاء، فإن الفيروسات غير قادرة على أداء أية مهمة بمفردها، ولا تكتسب صفة الحياة إلا داخل خلايا الكائنات الأخرى، التي تستخدمها لاستنساخ نفسها.
  وتلقى سافاريان منحة بقيمة 200 ألف دولار أميركي من مؤسسة العلوم الوطنية للتعرف على كيفية تجاوب السطح الخارجي للفيروسات مع التغيرات في الحرارة والرطوبة
  ويقوم البحث على بناء نسخ وهمية لهذه الفيروسات، مع وضع غلافات خارجية عليها، لكن هذه النسخ تخلو من جينومات فيروسية، مما يجعل التجارب آمنة وغير معدية.
  وأكد فيرسينين أن النسخ التي يتم اختبارها نسخة طبق الأصل من فيروس كورونا، مشددا على أن البحث يسعى لمعرفة ما الذي يجعل هذه الفيروسات تنهار وتموت.
  ولتنفيذ التجربة التي تستهدف الفيروسات متناهية الصغر، يستخدم العلماء أشعة ضوئية مركزة، ويمكن لهذه الطاقة تحريك جزيئات الفيروسات.
  وقال الباحثون إنهم يأملون في معرفة مدى قدرة انتقال الفيروس في ظروف مختلفة، من الهواء الطلق في حرارة الصيف إلى الداخل في المكاتب المكيفة.
  ويمكن أن يؤثر ذلك على المدة التي يجب أن تكون بها سياسات الإغلاق والتباعد الاجتماعي