النائب السابق البطاينه: ( غلاسنوست أردني !!!!! )
جفرا نيوز - سليم البطاينة
غلاسنوست هي كلمة روسية وكانت احد الشعارات التي رفعها غورباتشوف الرئيس السوفياتي في نهاية الثمانينات ، وهي تُعني ( مرحلة نقذ الذات وفهم أخطاء الماضي وتشخيص العيوب ) ، والشعار الأخر لغورباتشوف أيضاً كان ( البروسترويكا ) وتُعني مرحلة الأصلاح والتغير بعد فهم أخطاء الماضي الأليم !!!! فما المانع أردنياً أن نستلهم تلك التجربة ؟؟ فالفكرة ليست معيبة لنا وتستحق أن تكون شعاراً لمرحلة قادمة !!! فنحن بحاجة إلى الشفافية التامة في معالجة أزماتُنا ومشاكُلنا دون تجميل أو مواربة ، وأن نبدأ فعلياً في عملية نقذ الذات وفهم أخطاء الماضي وتشخيص العيوب ، ومن ثم نذهب إلى عملية كبرى بالأصلاح والتغير ، والذي هو بداية لطريق إعادة الثقة في الدولة ومؤسساتها !!! فهنالك ثمة ما يستدعي ذلك لأنهاء حالة الغموض التي يعيشها الأردنيين ، ورداً على المخاوف المتزايدة من تردي الأوضاع وطمأنة الرأي العام !!!!!!! فتشخيص الوضع والمرض بشكل مجرد تماماً يُمثلُ أكثر من ٥٠٪ من العلاج !!!! فالحاجة باتت ماسة إلى إجراءات إنقاذ وأستئصال أمراض تجذرت في الأوصال !!!! فالجسد الأردني يعاني من أوجاع وعلل تراكم نتيجتها صديد ًٌوتقيُحات وجب تطهيرُها !!!!! فالمرحلة المقبلة تفرضُ علينا مزيداً من المصارحة والمُكاشفة والأعتراف بحدوث السلبيات !!!!!!!! فلم يعُد الوقت والظروف التي يمُر بها الأردن تسمح بأنتهاج غير ذلك ،،،،، فالأتجاه نحو المستقبل يجب أن يكون هو الرئيس !!!!!
فقد آن الأوان أن نُعيد النظر بطريقة تعامُلنا القديمة التي أوصلتنا إلى ما نحن به الأن !! فلا مجال لبيع الوهم وتزيف الحقائق !!!!!!!! فلو إننا إعتمدنا سابقاً منهجاً شفافاً ، وضبطنا بوصلة توجُهاتُنا لتغير الحال كثيراً ، وتبدلت أوضاعُ عديدة !!!! فالحكومات السابقة أختارت الطريق الصعبُ لحل مشاكُلنا ، وأعتمدت على المسكنات الوقتية !!!!! وفشلت في تحقيق التنمية وتحفيزُ الأقتصاد وخلق فرص عمل ومكافحة الفقر !!!!!! وازدات بعداً عن العقل وأكثرت من الوعود التي ليس لها حدود ؟
فلن أتكلم عن الذين ادخلونا إلى هذا النفق بحسن نية أو سوء نية بجهل أو عن علم ؟!! فالشارع الأردني اليوم بحاجة إلى حراك من نوع جديد !!! حراك يدركُ الظروف والتحديات والمتغيرات !!!! ويتطلع إلى نُخب سياسية وأقتصادية وأجتماعية قادرة على الدفع بالدولة إلى الأمام !!!!
فلنبدأ الحوار ونجلسُ معاً لنناقش كافة الأمور المطروحة والمختلفُ عليها ، وسمع وجهات نظر بعضنا البعض ، ولنضع مصلحة الأردن العليا فوق كل أعتبار !!!! فهنالك رغبة حقيقية في توحيد الصف والاتجاه والرؤى والبعدُ عن التناحر والأقصاء والتخوين !!!!!!!! فلن تُحل الأمور بالمقاطعة أو الأنعزال فهي ليست بصالح أين كان !! فعلى الجميع أن يعرف أن الأردن هو قارب نجاة لكل الأردنيين وإذا غرق هذا القارب فلن ينجو أحداً !!!!! فذلك هو الطريق الآمن للخروج من كبوتنا