صفقة القرن ..تكهنات ! .
جفرا نيوز
بقلم : شحاده أبو بقر
إذا كان أبوعمار رحمه الله قد وقع في خديعة أوسلو على قاعدة سلام تاريخي يبدأ أولا بالقضايا الأسهل , ثم الصعود لاحقا نحو التفاوض على ما هو أصعب كالقدس واللاجئين وغيرهما بعد بناء ما سمي بالثقة المتبادلة , فإن الخديعة التي إستمرت ربع قرن دون أدنى صعود لما هو أهم , تأخذ اليوم منحاهاالعملي الواضح بشكل جلي .
المنحى الجديد هو صفقة القرن التي تجاهلت أوسلو وبدلت فصول اللعبة للبداية بالقضايا الخلافية الكبرى , وهي القدس واللاجئين , وبعدها كل شيء في نظرهم هين , وكيف ذلك ؟ .
أولا : إعترف ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل , ولم يتطرق في إعلانه إلى قدس شرقية أو غربية كما يفعل العرب , وإنما قال القدس وإكتفى , فمفهوم شرقية وغربية مفهوم عربي فقط , وهو مفهوم ينطوي على قليل ذكاء , فالقدس الشرقية التي يطالب بها العرب وصلت حدودها منذ عام 1967 وحتى اليوم أطراف أريحا والشاطيء الغربي للبحر الميت , وبالتالي فإذا ما أراد العرب قدسا شرقية فهي موجودة إذا . كان على العرب المطالبة بإنسحاب إسرائيل إلى حدود الرابع من حزيران 1967 وحسب , فالقدس وكما تمددت شرقا , تمددت كذلك شمالا وإلتقت مع رام الله وجنوبا نحو بيت لحم .
هنا نذكر بتصريح وزير الخارجية الأميركية بعد قرار ترمب مباشرة حيث قال إن حدود القدس يحددها الإسرائيليون والفلسطينيون ! , وهو هنا يعني ما ذكرته أعلاه , أي بإمكان العرب أن تكون لهم قدس شرقية ! .
ثانيا : ولإسقاط قضية اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة , بدأ ترمب بالحديث عن وقف تمويل الأونروا لا بل وإلغائها بإعتبارها شاهدا يخص الفلسطينيين وحدهم ويعترف بحقهم كلاجئين , وسيطرح ترمب في ظل معارضة العرب وغيرهم , إيلاء هذا الامر للمفوضية السامية للاجئين بإعتبارها تخص سائر اللاجئين في العالم وليس اللاجئين الفلسطينيين وحدهم . أي كاللاجئين السوريين وغيرهم في شتى أنحاء العالم .
تلك والله أعلم أهم ملامح صفقة قرن ترمب , وقبولها أورفضها أو حتى تعديلها , هو مهمة العرب جميعا والمسلمين جميعا , وليس بلدا أو شعبا بعينه . ودعونا نرى , وإن غدا لناظره قريب .