المعايطة: مجلس الملك والدور المطلوب

                جفرا نيوز-                 كتب : سامي المعايطة   تشكل السلطات الثلاث حالة متكاملة من أعمدة حماية وحمل رؤية الملك والدولة اﻷردنية وسأقف بهذه السطور عند ظاهرة الغرفة الثانية من المؤسسة التشريعية وهو مجلس اﻷعيان والذي يشكل بإرادة ملكية سامية من رجالات الدولة المدنيين والعسكريين ورجالات الوطن من مختلف اﻷطياف المكونة لنخبة المجتمع والذين يشكلون خبرة تراكمية وحضور إجتماعي وسياسي وثقافي وعسكري ممن عاصروا بناء الدولة وشكلوا جزءا من القرار على مدار سنين خلت ووجودهم لا يقل أهمية عن باقي أعضاء مجلس النواب والحكومة في تشكيل رؤية الدولة وقراراتها وهم دستوريا جزءا لا يتجزأ من قرارات الدولة وتوجهاتها وهم ليسوا ديكورا في الحالة التشريعية وإنما جزء فاعل ومؤثر في صناعة القرار ومصدر للخبرة وبنك المعرفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وهم قادرون على تقديم رؤية الدولة وحملها الى مجتمعاتهم ويفترض أن يشكلوا رؤية الدولة وحاملي لواء الدفاع والتوضيح والتفسير والتواصل مع المجتمعات المحلية والنخب اﻹعلامية والسياسية والحزبية والفكرية . وهذا ما لا نلاحظه في تقييم التجربة الماضية من ممارسة السلبية والحيادية السلبية والاكتفاء بحضور الجلسات ومناقشة التشريعات وهو مهم جدا ، ولكن هناك دور لا يقل أهمية وهو حمل رؤية الملك وتقديمها للمجتمع وتحمل المسؤولية اﻷدبية بمواقف مجلس اﻷعيان من التشريعات ومبرراتها للمجتمع فهم من يطلق عليهم مجلس الملك وكل المؤسسات تتبنى رؤية الملك ولكن هذه الشخصيات التي نقدرها لﻷسف تمارس العزوف عن المشاركة السياسية واﻹعلامية والتشاركية مع مؤسسات الدولة في إستثمار حضورهم السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والفكري في المساهمة بتشكيل الرأي العام وتقديمها بالصورة الصحيحة للمجتمع واﻹعلام والشباب على الرغم من إمتلاكهم الخبرة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لممارسة تشكيل توجهات الرأي العام ولﻷمانة يقوم رئيس المجلس دولة فيصل الفايز بجهد يقدر وهناك بعض الشخصيات مثل دولة سمير الرفاعي يمارس حالة نضال فكري وسياسي واجتماعي بالتواصل مع المحافظات ويقدم رؤية جلالة الملك بكل شجاعة وحضارية ويجوب المحافظات شمالا وجنوبا وقرى ومخيمات بشكل يقدم نموذج لرجل الدولة المؤمن بدوره بحمل رؤية الملك ويمارس تقديم الحلول والنقد أحيانا ويقابل ذلك الجهد الكبير لرجل الدولة دولة فيصل الفايز جهدا يحترم ويقدر وينسجم مع فهمه لدور مجلس الملك في توضيح التشريعات والقوانين التي تصدر عنهم للرأي العام بعقلية رجل الدولة السياسي وليس الموظف العام فما الذي يمنع هذه النخبة التي وضع جلالة الملك تقته السامية بهم من تقديم اﻹقتراحات والحوارات والمحاضرات التوعوية للتشريعات والتحديات التي تواجه الدولة وتقديم الحلول والتوصيات بعيدا عن التخوفات من بعض اﻷصوات والمقولات بالرغبة بالعودة والتلميع واﻹشاعات لن تنتهي في مسار العمل السياسي ونحتاج الى مزيد من الثقة بالنفس واﻹيمان برؤية الدولة فعضوية مجلس الملك مسؤولية سياسية وتشريعية وعليهم واجبات رجال الدولة في الدفاع عن رؤيتها لﻹرتقاء الى رؤية الملك والمدافعة السياسية بمختلف أشكالها ولن ينظر المجتمع الواعي لهذا الدور من منظور سلبي من رغبة بالعودة الى الموقع فهم في موقع إن تم تفعيله من أهم مواقع الدولة ونحتاج منهم الى المبادرة السياسية واﻹعلامية والتقدم لمساندة رؤية الدولة في تشكيل الرأي العام وعدم اﻹكتفاء بالصالونات السياسية المغلقة أو اللقاءات والمناسبات اﻹجتماعية والجاهات والعطوات ،بل وجوب التقدم والمبادرة والتعامل مع مفهوم مجلس الملك كأداة رافعة لرؤية جلالة الملك وقرارات الدولة وتشريعاتها وهو ليس موقع تشريف وإنما تكليف ويملكون أن يكونوا جزءا فاعلا في العملية السياسية والاقتصادية والاجتماعية واﻹعلامية ومن لا يقوم بهذا الدور أو مؤمن به فهناك من هم أقدر والدستور عندما خلق هذه الجزء من المؤسسة التشريعية لتكون رافعة ومؤمنة برؤية الملك ومسار الدولة اﻹصلاحية فخالص التحية لرئيس المجلس دولة فيصل الفايز ودولة سمير الرفاعي والبخيت وبصراحة تغيب عن بالنا باقي اﻷسماء ﻷنهم غائبين عن الساحة وثقة سيد البلاد نقطة دفع لهم ليكونوا حاضرين على الساحة بقوة وهي فرصة وتكليف ملكي له واجب المبادرة وتقديم الرؤية والتحديات والحلول وليس التجميد السياسي الذي يمارسه البعض وتكريس الحالة السلبية عن عضوية مجلس اﻷعيان لنحولها الى خلية نحل وبنك معرفة وخبرة وحضور سياسي شامل وليس للتصوير بالجاهات والمناسبات ولهم كامل اﻹحترام فنحن مقبلون على مرحلة تحول سياسي يقتضي من الجميع أن يتكيف مع المرحلة والتحول الذي يقوده جلالة الملك حفظه الله ورعاه.