لمن لا يعرف...الأردن والسعودية مصيرٌ واحد

جفرا نيوز-خاص - خالد النعيمات حديث متداول خلال فترة خلت، صور العربية السعودية بعيدة كل البعد عن الأردن سواء في السياسات المتبعة من قبل كلا البلدين أو حتى في مواقفهما، ولكن هل لهذا الحديث أصل أو أرضية؟! يبدو أن الإجابة جاءت اليوم، رغم أننا نعلم يقيناً أن هذا الحديث عن فتور العلاقة بين المملكتين الشقيقتين مجرد تسلية لا ترقى إلى مستوى المعلومة، لأنها ببساطة تتناقض تماماً مع الوقائع والأحداث، فـالأردن في اليمن في خندق السعودية، والسعودية في سوريا في خندق الأردن. وهكذا في جميع القضايا المصيرية التي يواجهها الشعبين والقيادتين. بزيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي، لعمان اليوم، نكون قد أسدلنا ستاراً سميكاً على التقولات والشائعات بفتور في العلاقة أو حتى برودة فيها، فالعلاقة دافئة ورصينة وعمقها تاريخي منذ النشوء. الأردن والسعودية هما البلدان الوحيدان في المشرق العربي اللذان يسهمان في تحقيق توازن فعلي مع قوى تحاول العبث في محيطهما العربي، لأن تلك القوى تعرف تمام المعرفة أن اختراق الأردن هو اختراق للسعودية والعكس صحيح. في الاقتصاد والمالية، السعودية صمّام الأمان للأردنيين جميعاً، فيها 600,000 أردني يعملون ويرفدون خزينة الدولة الأردنية بمبالغ خيالية، ولتنظروا إلى ما حصل قبل أيام في مؤتمر الأردنيين المقيمين في الخارج الذي نظمته الخارجية الأردنية برعاية ملكية سامية، حيث شكلت مشاركة الأردنيين اللذين يقيمون بالسعودية أكبر وفد لتمثيل المغتربين الأردنيين في كافة أنحاء العالم. نعم، تعداد الجالية الأردنية في العربية السعودية هو الأكثر مقارنة مع أي جالية أخرى ليس فقط في دول مجلس التعاون الخليجي، ولكن في أي بلد آخر في الدنيا. ألا يعني هذا شيئاً، ماذا بعد، أقول لو أن الظروف سنحت لكان الأردن عضواً في مجلس التعاون الخليجي منذ سنوات، وكانت السعودية هي من دفع بهذا الاتجاه، ولكن لم تتركنا السعودية إطلاقاً، فقد جعلت من منحة دول الخليج العربي شيئاً استثنائياً من حيث حجمها وآلية صرفها، خمسة مليارات دفعة واحدة موزعة على خمس سنوات للمشاريع الرأسمالية ذات الجدوى، هذا يشبه الدعم المباشر لا بل إنه أكثر فائدة، فلا حاجة لحكوماتنا أن تخصص أي أموال للمشاريع الرأسمالية لخمس سنوات، لأن السعودية تكفلت بذلك من خلال المنحة المشهورة. القائمة طويلة جداً ولا يمكن حصر ما قدمته العربية السعودية للأردن منذ نشأة الكيانين، ولكن أقول لمن لا يعرف عليك أن تعرف، لأن هذا يحصننا جميعاً من تصديق الأكاذيب والافتراءات على العربية السعودية وعلى الأردن في آنٍ معاً...نحن والسعودية مصير واحد فلا تجفلوا... وإن كان للشكر معنى ومكان فهو للسعودية بلا منازع...وللحديث بقية